قام الكاتب حمود الحمود مشكوراً بعمل حوار عن الآي-فون والأقبال عليه في العالم العربي وخاصة السعودية.. وكانت هذه هي اجابتي علي اسئلته..

س/  لم تطرح الشركة الجهاز حتى الآن في منطقة الشرق الأوسط  ونرى محاولات لفك الجهاز وطرح بعض البرامج ( كما فعلتم ) فماهي اسباب هذا التوجه من قبل المستخدمين وعدم انتظار النسخة العربية المعتمدة من قبل الشركة , وهل صحيح وجود نية لدى الشركة لملاحقت من قام بفك الجهاز , خصوصاً مع استعصاء فك التحديث الأخير للجهاز ؟
الشركة لديها خطة لطرح الجهاز في العالم كله فقد بداءت في امريكا, انجلترا,المانيا, فرنسا و غيرها وبعض الدول الكبيرة كالصين مثلاً لم تحصل علي الجهاز حتي الأن.. وهذا ان دل يدل علي ان الجهاز سيأخذ بعض الوقت حتي يصل الي الشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل رسمي..برغم ان هناك اشاعات قوية تقول انه سيكون في المنطقة العربية في الشهر السادس من العام 2008 ولكن رأيي الشخصي اننا لن نحصل علي الجهاز بشكل رسمي قبل اخر 2008
اما توجه المستخدمين من الأن للتعامل مع الجهاز فهذا لسببين اولاً الجميع يعلم ان هذا الهاتف لن يصل الشرق الأوسط قريباً وهذا بسبب ان القوة الشرائية لمنتجات آبل في الوطن العربي ليست كبيرة, ثانياً الجهاز لا يقاوم من حيث الإمكانيات و الأبداع في التصميم, ويكفي انه حصل علي لقب افضل اختراع لعام 2007 وايضاً اسرع الأجهزة مبيعاً حيث انه باع خمسة مليون هاتف في ستة اشهر فقط, وغيرها من الالقاب الكثيرة وهذا يدل علي انه فعلاً جهاز مميز من حيث تصميم البرامج والأجزاء الداخلية والخارجية.
لا اعتقد ان الشركة سوف تلاحق من قام بفك الجهاز او عمل برامج له, لأن شركة ابل شركة ذكية وهي تعلم ان هذه الأنجازات من حيث عمل البرامج و التطوير لنظام الجهاز نفسه هو لمصلحتها ونري ان الشركة استفادت كثيراً من الأفكار الذي قدمها مخترقون الجهاز, حتي انها وظفت احد المخترقين له.. وايضاً تمتلك الشركة القدرة علي وقف جميع البرامج الأضافية ولكن هذا لم يحدث حتي الأن, وانا لا اري ان هذه سياسة شركة تنوي ملاحقة المخترقين, انما هو فقط مظهر لتحافظ علي حقوق شركات الهاتف التي تعاقدت معها ابل لأحتقار الجهاز.

س/ استغلت الكثير من شركات الأجهزة الكهربائية لهفة الناس للجهاز وباعته بأضعاف سعره ، مارأيكم انتم كمطلعين, وعارفين بالسعر الحقيقي للجهاز  ؟
الحقيقة هذا ليس شئ شاذ حدث في الآي-فون فقط, انما هو ظاهرة تحدث كل يوم, وهو حين يزداد الطلب علي السلعة ويقل العرض ينتج عنه ارتفاع في سعر هذه السلعة, وهذا ايضاً حدث مع جهاز العاب wii في جميع العالم. ولا اريد ان القي اللوم فقط علي شركات الأجهزة الكهربية, انما الموردين ايضاً في الدول الأجنبية قامو برفع السعر في وقت تزايد الطلب.

س/ مع السعر المبالغ فيه طرح العديد من المستخدمين مشاكل قد تكون مهمة لدى العديد منهم كالبلوتوث ودعم mms  مما يجعل الجهاز قد لايوزاي حتى سعره المباع في امريكا ؟
الأن تتحدث عن احدي عيوب الجهاز وهو عدم دعمه لل MMS والمعروف عن شركة ابل انها دائماً تحاول دفع المستخدم للتعامل مع التقنيات الحديثة وتفرض علي المستخدم ما تراه صحيح فحين لم تدعم ابل جهازها بخاصية ال GPS لتحديد المكان كان ذلك بسبب ان المكونات المستخدمة في دعم هذه الخاصية تستهلك كثيراً من الطاقة مما يؤثر علي مدة تشغيل الجهاز, وابل تعلم جيداً ان نظام ال GPS في الأجهزة المحمولة قد يستبدل بنظام يعتمد علي مكان خلايا ال GSM لتحديد المكان, وهذا فعلاً ما حدث ومع الأصدار الجديد سوف يستطيع مستخدم الآي-فون تحديد مكانه بدون الحاجة الي GPS, اذاً ابل كانت تعلم هذا بالطبع, وتفعل ما هو الصالح للمستخدم ولها, وهنا نفس الحالة مع ال MMS , ابل تعتقد انه مع وجود امكانيات البريد الألكتروني تقل الحاجة لأستخدام مثل هذه الخاصية, فأمكانيات البريد الألكتروني اكبر بكثير من ال MMS وابل قدمت طرق سهلة جداً في الهاتف لدعم البريد بسهولة فائقة.. وعلي هذا تكون اجابة سؤالك بالطبع لا سعر الهاتف ليس بكثير وانما هو ثورة تكنولوجيا يجب علي البعض الأعتياد عليها والتغاضي عن بعض العيوب مقارنة بالميزات الأخري الكثيرة. وهذه العيوب بطبيعة الحال سوف تحل مع مرور بتحديثات ابل المستمرة.

س/ لديكم برامج قمتم بعملها هل لكم ان تعطونا بعض المعلومات عنها وهل لديكم فكرة في تسويقها تجارياً ؟
الحقيقة موقع آي-فون إسلام (www.iPhoneIslam.com) حاول من الشهور الاولي لنزول الجهاز وانتشاره في الوطن العربي دعم الجهاز بما يمكن ان يحتاجه المستخدم العربي. وييسر عليه بطرق بسيطة التعامل مع الهاتف وقدم الموقع بالفعل ادوات تعريب تم جمعها لتوافق اللغة العربية.. مثل لوحة المفاتيح العربية و برنامج لتحويل الرسائل العربية حتي تكون مقروءة من برامج الهاتف نفسه وايضاً قام الموقع بأنتاج برامج خاصة به مثل برنامج iAzkar آي أذكار, وهو يحتوي علي اذكار المسلم اليومية من اذكار الصباح و المساء و اكثر من 260 دعاء وذكر وايضاً مسبحة الكترونية .. وهناك برنامج جديد اسمه iMoon آي-موون لعرض شكل القمر الحالي او في اي تاريخ, ويعمل البرنامج ايضاً علي التحويل من التاريخ الميلادي الي التاريخ الهجري. وايضاً نعد لعمل برنامج لأوقات الصلاة وسيكون البرنامج مفتوح المصدر وحالياً يشارك في برمجته شباب من السعودية ومصر و دول اخري.. وسيعمل البرنامج علي تنبيه المستخدم في اوقات الصلاة وغيرها من المهام..
اما عن التوجه التجاري, فما قلنا انه مجاني من البداية سيظل مجاني.. فنحن نحاول اكثر من الكسب المادي الكسب المعنوي في رفع راية المبرمجين والشباب العرب والمسلمين, ونوجه رسالة والتي بالفعل قد وجهت.. ان العرب قد يركبون الجمال وفي ايديهم آي-فون فنحن نملك الأصالة والتكنولوجيا.

س/ هل فكرتم في التعاون مع الشركة المصنعة في دعم البرنامج عندما يطرح الجهاز في الشرق الأوسط ؟
ابل لا تتعامل مع افراد او هيئات صغيرة, وهي تمتلك امكنيات كبيرة بحيث يمكنها تحقيق ما تريد بدون الحاجة لأي مصادر خارجية.
وانما نعتمد علي المستخدم العربي في سرعة استجابته للتقنية الحديثة حتي تكون الثقافة العامة في الوطن العربي ثقافة تتيح لنا عمل مشاريع تكنولوجية ضخمة, وان كنا نحن بذرة صغيرة, فأصل الشجر الكبير بذرة صغيرة

س/ ما تقييمكم للوكلاء و الموزعين لشركة أبل في المناطق العربية ؟
لا يوجد حتي الأن بالطبع وكلاء او موزعين معتمدين من شركة آبل لجهاز الآي-فون, وان كنت تقصد عن اجهزة ابل عامة, فالأسعار في الوطن العربي مبالغ فيها مقارنة بالسعر خارج منطقة الشرق الأوسط, وايضاً خدمة العملاء لا تقارن بالخارج, لكن انا اعلم ان الوضع سوف يتغير بعد اهتمام المستخدم العربي بمنتجات شركة ابل مما سيجبر الوكلاء للتعامل بشكل احترافي اكبر.

س/ لاحظ الجميع وجود عقول عربية تتسابق لإيجاد حلول تقنية لمثل هذه المشاكل وأنت احدهم ، فهل تجدون الدعم من قبل الشركات الكبرى وهل تجدون التشجيع من قبل الجهات الكومية  سواء أكانت عن طريق استقطابكم او دعمكم ؟
هذه هي مشكلة الوطن العربي ودول العالم الثالث اجمع, وهي مشكلة حكومات في الدرجة الأولي , وليست المشكلة في الأفراد وان سافرت الي بلاد غير عربية ستجد معظم الأطباء و المهندسين من العرب الذين لاقوا العناية في خارج الوطن العربي, وكثير من العلماء العرب لم يسطع لهم نجم حتي تركوا وطننا الحبيب وغادروا ليفتح لهم العم سام بيته و يهئ لهم الأمكانيات و يستفيد بالطبع العم سام و يخسر وطننا الحبيب الكفاءات و الماديات.. لكن الحمد لله مع كثرة الشباب الناضج الواعي, فأنني اري في جيل الشباب تغير ملحوظ, فماعاد الشاب العربي سلبي لا يشارك, بل اصبح له وجوده برغم قلة الدعم والأمكانات. وهذا ليس في دولة عربية واحدة بل جميع الوطن العربي.

شكراً لأخي حمود الحمود علي هذا الحوار و منتظرين منه المتابعة الدائمة لكل حديث في مجال التكنولوجيا وخاصة آي-فون.

لقراءة الموضوع بالكامل من موقع الجريدة… اضغط هنا