لا شك أن الأيام القادمة ستشهد تطورا ملموسا لتقنية الواقع المعزز. ويبدو أن أبل تهدف الدخول بقوة في هذا المجال. ولكن ما الجديد الذي ستقدمه أبل في تلك النظارة؟ هل هي مجرد نظارات تقليدية، مثلها  مثل الموجودة على الساحة الآن؟ أم أن الأمر مختلف هذه المرة؟ يبدوا أن أبل كانت تدبر بليل وتعمل جاهدة على إعادة وضع مفهوم جديد لتقنية الواقع المعزز والافتراضي بالطريقة التي تراها. ويعد ذلك خطوة كبيرة إلى الأمام في رؤية آبل ورئيسها التنفيذي تيم كوك لمستقبل الواقع المعزز، وهذا بالضبط ما صرح به في يونيو 2017 حيث أكد على أنه يريد تقديم شيئا جديدا مذهلا يحبس الأنفاس.


وقبل أن نخوض في تفاصيل براءة الاختراع تلك، سنوضح الفرق بين مفهوم الواقع الافتراضي والواقع المعزز الذي يختلط على الكثيرين.

الواقع الافتراضي، يرمز له باختصار VR، وهو عبارة عن جهاز يتم ارتداؤه على العين يمنعك من مشاهدة العالم من حولك تماما، ويضعك في عالم آخر ثلاثي الأبعاد لا متناهي وخيالي. ويعتمد في بعض الأحيان على بعض حواس الإنسان أو بعض الإيماءات. ويستخدم بكثرة في مشاهدة الأفلام والألعاب والتعليم. ولا يمكن التجول أثناء ارتداء تلك الأجهزة على عينيك بأي حال من الأحوال.

الواقع المعزز: يرمز له باختصار AR، وهو مختلف تماما عن الافتراضي، حيث يمكنك رؤية العالم من حولك ودمج أشياء افتراضية فيه، ويمكنك التجول وأنت ترتدي تلك النظارات.


في الأيام القليلة الماضية، نشر مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية طلباً مقدما من شركة أبل عبارة عن نظارة تحت اسم كودي T288، تعمل بنظام rOS ووفقا للتقارير سيكون هذا النظام واقعي يتم التحكم فيه باستخدام اللمس والصوت وإيماءات الرأس وغيرها.

وتحتوي تلك النظارة على عدستين “شاشتين” بدقة عرض 8K لكل واحدة منهما. وتعمل تلك النظارة منفصلة تماما عن الكمبيوتر أو الماك أو أي هاتف ذكي، ولكنها مرتبطة بجهاز آخر مخصص، تتصل النظارة به عن طريق تقنية لاسلكية قصيرة المدى وعالية السرعة تسمى WiGig 60GHz، وسيكون هذا الجهاز مدعوما بمعالج Apple 5-nanometer المعد خصيصا لتلك التقنية، ويعد أسرع وأقوى من أي معالج موجود حاليا. ونظرا لوجود ذلك الجهاز منفصلا عن النظارة به جميع المكونات والمعالجات، فإن النظارة ستكون خفيفة، وجميلة المنظر.


النظارة مزودة بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، تعمل على تتبع الحركة وخاصة حركة العين وموقعها من أجل التفاعل القائم على النظرات مع المحتوى الظاهر على شاشة النظارة. وتعمل هذه التقنية على زيادة التفاصيل في المشهد الذي يركز عليه مرتدي النظارة بطريقة ثلاثية الأبعاد عالية الجودة، وتقوم على تعتيم التفاصيل الأخرى غير الضرورية في المشهد والتي لا يركز عليها مرتدي النظارة، وهذا يعمل على تقليل الضغط على المعالجات وخاصة معالج الرسوميات.


هذه النظارة مختلفة تماماً عن الموجودة حالياً، لأنها لا تحتاج إلى تثبيت كاميرات خاصة في أي مكان لاكتشاف الموقع كما هو الحال مع بعض نظارات الواقع المعزز حالياً. بل سيتم دمج جميع التقنيات في النظارة والجهاز الملحق بها.

تذكر التقارير أن أبل تهدف إلى إطلاق تلك النظارة في عام 2020. ولكن ما نود من الجميع معرفته أن براءة الاختراع تلك من الممكن أن تنفذ ونراها على أرض الواقع أو تلغى ولا يكتب لها أن ترى النور. فأحياناً تسجل الشركات براءات الاختراع من أجل منع منافسيها من العمل في هذا المجال وأبل تبرع في هذا الأسلوب.

ما رأيك في براءة اختراع أبل؟ وهل تتوقع إن طبقت أن تلقى انتشاراً وقبولا لدى العامة؟ أخبرنا في التعليقات

المصادر:

 inversethesunuploadvr | macrumors