مرور 25 عاماً على إطلاق Mac OS X: النظام الذي غيّر تاريخ آبل إلى الأبد

قبل أن تبدأ بالبحث عن كريمات التجاعيد أو تشعر بأن الزمن يركض أسرع من معالجات M4، دعني أخبرك بحقيقة قد تصدمك: اليوم نحتفل بمرور ربع قرن كامل على إطلاق نظام. نعم، 25 عاماً مرت منذ أن وضعت آبل حجر الأساس لكل ما نراه اليوم في أجهزة الماك الحديثة. لم يكن مجرد تحديث عادي، بل كان الثورة التي أنقذت آبل من الضياع في مطلع الألفية وأعادت تعريف علاقتنا بالحواسيب الشخصية بشكل لم يتخيله أحد حينها.من موقع فون إسلام: شعار نظام تشغيل ماك أو إس يتميز بوجه أزرق مبتسم منمق باللون الأزرق ونص "Mac OS" بأحرف سوداء وزرقاء على خلفية فاتحة، يمثل جزء من تاريخ نظام الماكاك.


مستقبل الماك الذي رآه ستيف جوبز

في 24 مارس 2001، أطلقت آبل رسمياً Mac OS X، ليكون الوريث الشرعي لنظام الماك الكلاسيكي. وفي ذلك الوقت، قال العبقري الراحل ستيف جوبز كلمته الشهيرة: “Mac OS X هو مستقبل الماك، ونأمل أن يسعد عملائنا بقوته التي لا تضاهى وسهولة استخدامه”. كان جوبز يراهن على كل شيء بهذا النظام، خاصة بعد أن استند في بنائه على تقنيات UNIX المتينة التي جلبها معه من شركة.

كان النظام يمثل قفزة نوعية في الأداء والاستقرار. فبينما كانت الأنظمة السابقة تعاني من الأعطال المفاجئة (التي كانت تجعلنا نتمتم ببعض الكلمات غير اللطيفة)، جاء Mac OS X ليوفر بيئة عمل احترافية تدعم تعدد المهام الحقيقي. لم يكن الأمر يتعلق بالأكواد البرمجية فحسب، بل كان إعلاناً رسمياً عن عودة آبل إلى ساحة الابتكار من الباب الكبير.


واجهة Aqua وولادة الـ Dock

هل تذكرون تلك الأيقونات اللامعة التي كانت تبدو وكأنها قطع حلوى تريد تذوقها؟ تلك كانت واجهة “Aqua” الأيقونية التي قدمتها آبل مع هذا النظام. لقد أدخلت آبل مفاهيم بصرية ما زلنا نستخدمها حتى اليوم، وعلى رأسها الـ Dock الشهير الذي نضع فيه تطبيقاتنا المفضلة، وتطبيق Finder المحسن الذي جعل التنقل بين الملفات أمراً في غاية السلاسة.

من موقع فون إسلام: يُظهر سطح مكتب نظام التشغيل Mac OS X مجلد التطبيقات مفتوحًا مع أيقونات مثل دفتر العناوين، والآلة الحاسبة، والشطرنج، مع وجود قاعدة الإرساء في الأسفل - مما يعكس مرحلة من مراحل تطور نظام الماك على مر الزمن.

تلك الواجهة لم تكن مجرد تجميل، بل كانت لغة بصرية جديدة تماماً جعلت المنافسين في ذلك الوقت يبدون وكأنهم قادمون من عصر الديناصورات. كان الهدف هو جعل التكنولوجيا المتقدمة تبدو ودودة وقريبة من المستخدم العادي، وهو النهج الذي حافظت عليه آبل طوال السنوات الماضية في كل منتجاتها، من الآي-فون إلى الآي-باد.


من النمور الشرسة إلى جبال كاليفورنيا

بدأت الرحلة بأسماء القطط الكبيرة، حيث عرفنا إصدارات مثل Cheetah (الفهد) وPuma وJaguar وصولاً إلى Snow Leopard الذي يعتبره الكثيرون أفضل نسخة مستقرة في تاريخ النظام. وفي عام 2012، قررت آبل تبسيط الاسم من Mac OS X إلى OS X فقط، ثم لاحقاً في 2016 تحول إلى macOS ليتماشى مع عائلة أنظمة آبل الأخرى مثل iOS وwatchOS.

من iPhoneIslam.com، صورة ترويجية لنظام التشغيل Mac OS X Snow Leopard مع علامة "X" كبيرة في الخلفية والشعار "نظام التشغيل الأكثر تقدمًا في العالم. تم ضبطه بدقة". ترقبوا آخر الأخبار على الهامش لمعرفة التفاصيل في الأسبوع 23 - 29 أغسطس.

تغيرت أيضاً سياسة التسعير بشكل جذري؛ فبينما كان النظام يكلف 129 دولاراً في بداياته، أحدثت آبل صدمة في عالم التكنولوجيا عام 2013 عندما أطلقت إصدار Mavericks مجاناً تماماً. ومنذ ذلك الحين، أصبحنا ننتظر التحديثات السنوية المجانية التي تأخذنا من “Yosemite” إلى “Sequoia” وصولاً إلى الإصدار الأحدث المتوقع “Tahoe”.


نهضة آبل الكبرى

كان إطلاق Mac OS X جزءاً من خطة عبقرية أوسع قادها جوبز بعد عودته للشركة. تلك الفترة شهدت ولادة منتجات غيرت وجه العالم؛ فبجانب هذا النظام الثوري، رأينا الآي-ماك الأصلي عام 1998، والـ iBook عام 1999، ثم الـ iPod في نفس عام إطلاق النظام 2001. كل هذه القطع تجمعت لتصنع الصورة التي نراها اليوم لآبل كأغنى وأقوى شركة تقنية في العالم.

الذكرى الـ 25 لإطلاق نظام Mac OS X

من اللطيف حقاً أن تأتي هذه الذكرى الـ 25 قبل أسبوع واحد فقط من الذكرى الخمسين لتأسيس شركة آبل. إنها رحلة طويلة من الابتكار، والجميل أننا ما زلنا نرى ملامح ذلك النظام الذي وُلد قبل ربع قرن في كل حركة وسكنة نقوم بها على أجهزة الماك الحديثة المزودة بمعالجات آبل سيليكون الجبارة.

ما هو أكثر إصدار من نظام الماك العريق ترك في نفسك ذكرى خاصة، وهل ما زلت تفتقد واجهة Aqua القديمة؟

المصدر:

macrumors.com

تعليق واحد

comments user
Salman

آلسّلآم علَيكُم و رَحمةُ الله وَ بَركآته
يوجد لدينا نقاط من قراءاة المقالات
ولاحظت انكم ازلتو ايقونة تحميل الميديا
فما الذي حدث

اترك رد