في بداية البث المباشر لمؤتمر المطورين WWDC26، فاجأنا كريغ فيدريغي، نائب رئيس شركة آبل لهندسة البرمجيات، بحديثه الشيق عن الفلسفة التي تقود تطوير الأنظمة البرمجية لآبل. حيث قال: “نحن نتحدى أنفسنا دائماً لجعل منتجاتنا أكثر استجابة، وأكثر موثوقية، وأكثر متعة في الاستخدام. وبدلاً من مجرد تقديم ميزات جديدة تماماً، فإننا نأخذ الميزات التي تعتمد عليها بالفعل ونجعلها أفضل بكثير. لأننا نؤمن بأن أفضل أنظمة التشغيل لا تبنى فقط على الاختراقات الكبيرة، بل تُبنى على الاهتمام بأدق التفاصيل”. ثم سلم المنصة لزميلته ستيسي فورد، نائبة رئيس إدارة برامج أنظمة التشغيل، والتي أكدت أن الاهتمام بالتفاصيل كان دائماً في الحمض النووي لشركة آبل، ولهذا العام، ركزت الفرق على صقل الواجهات وتسهيل الاستخدام من الأساس إلى الواجهة المرئية. وفي غضون ثوانٍ قليلة، امتلأت الشاشة الكبيرة بلوحة عملاقة تستعرض 264 تحسيناً وتفصيلاً صغيراً في أنظمة آبل القادمة.

الفلسفة الكامنة وراء لوحة “الاهتمام بالتفاصيل”

قد تبدو هذه التفاصيل الصغيرة غير مؤثرة لمن يبحث فقط عن ثورات الذكاء الاصطناعي والميزات البراقة، ولكن بالنسبة للمستخدم اليومي، هذه هي التغييرات التي تصنع الفارق الحقيقي في التجربة اليومية. ونحن هنا في فونجرام نعلم تماماً أن نظاماً سريعاً ومستقراً ومصقولاً بعناية يفوق بكثير نظاماً مليئاً بالميزات التجريبية غير المستقرة. وبما أن اللوحة الإعلانية ظهرت لثوانٍ معدودة في المؤتمر، قمنا بتفنيد وتصنيف كافة هذه الميزات والتحسينات البالغ عددها 264 ميزة لتتمكنوا من تصفحها وفهم ما ينتظركم في تحديثات آبل القادمة.
نظام Liquid Glass والجيل الجديد من ماك macOS 27 Golden Gate

نبدأ مع واجهة Liquid Glass الجديدة والتي نالت تحديثاً شاملاً مع إمكانية التخصيص الكاملة وتحديث أيقونات التطبيقات لتمنح النظام مظهراً أكثر حيوية ومرونة. أما في نظام الماك الجديد macOS 27 Golden Gate، فقد ركزت آبل على حل المشكلات الأزلية التي تواجه المستخدمين المحترفين، وجاءت أبرز التغييرات كالتالي:
- ثبات مواقع النوافذ واستمراريتها بشكل أكثر اتساقاً عند استخدام الشاشات الخارجية المتعددة.
- دعم محاكاة الماك بدقة فائقة تصل إلى 5K.
- توفير المزيد من خيارات الدقة العالية ومعدلات التحديث المرتفعة للشاشات الخارجية.
- أشرطة جانبية ممتدة من الحافة إلى الحافة وتوحيد أشرطة الأدوات.
- تصميم زوايا متناسق وأيقونات شريط جانبي ملونة لإضفاء لمسة جمالية ملونة ومبهجة.
- إمكانية تغيير حجم الأعمدة تلقائياً وإعادة تعيينها (وهي ميزة انتظرها مستخدمو تطبيق البريد طويلاً!).
- رسوم متحركة أكثر سلاسة في نظام إدارة النوافذ Mission Control و Spaces.
- ميزة السحب لأسفل للتحديث (Swipe down to refresh) وتوفير نطاق ديناميكي عالٍ (HDR) لواجهة النظام بالكامل.
قفزة في واجهة الآي-فون والآي-باد: iOS 27 و iPadOS 27

جلب نظام iOS 27 مجموعة رائعة من التحسينات التي تهدف لجعل نظام الآي-فون أسرع وأكثر مرونة، وخاصة الودجات والأنشطة التفاعلية:
- توفير ودجات بحجم ضخم جداً (Extra-large widgets) وتحديث بياناتها فورياً بمجرد فتح التطبيق.
- إمكانية ضبط مستوى صوت المنبه بشكل مستقل تماماً عن مستوى صوت النظام (ميزة طال انتظارها!).
- دعم ميزة الأنشطة الحية (Live Activities) في الجزيرة التفاعلية بالوضع الأفقي.
- عملية فتح القفل والتبديل بين شاشات القفل أصبحت أكثر سلاسة وسرعة وبدون أي تأخير ملحوظ.
- شاشة القفل تظل نشطة ومستيقظة دائماً أثناء تصفح وقراءة الإشعارات.
- أداء أسرع وموثوقية أكبر لقارئ شريحة NFC.
أما على صعيد جهاز الآي-باد ونظام iPadOS 27، فقد ركزت آبل على زيادة الإنتاجية وجعله يقترب خطوة أخرى من تجربة الماك المرنة والكاملة:
- إمكانية عرض شريط القوائم بشكل ثابت ودائم كخيار اختياري على الآي-باد.
- إمكانية تغيير حجم تطبيقات الآي-فون لتناسب شاشة الآي-باد بشكل أفضل وأكثر عملية.
- إظهار أسماء التطبيقات في شريط الحالة لتسهيل التنقل ومعرفة التطبيق النشط.
- تصفح ونقل ملفات أسرع بكثير داخل تطبيق الملفات الافتراضي.
- التراجع وإعادة التعيين لعمليات تعديل الشاشة الرئيسية لمنع الأخطاء غير المقصودة.
- دعم موسع للمس والاستجابة عند استخدام ميزة الشاشة الثانية Sidecar.
الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل الذكي: ساعة آبل، فيجن برو، وتلفاز آبل

لم تستثنِ آبل أجهزتها الأخرى من هذه اللمسات السحرية؛ فنظام ساعة آبل watchOS 27 حصل على كفاءة بطارية أفضل بكثير، وتحسينات لشبكة التطبيقات الديناميكية، ودقة أعلى لتتبع الخطوات، بالإضافة لإمكانية عرض رصيد بطاقاتك في تطبيق المحفظة مباشرة من معصمك، وكشف أكثر كفاءة وموثوقية للمياه لمنع التلف العرضي.
ونظام نظارة فيجن برو visionOS 27 بات يدعم استخدام الصور البانورامية والمشاهد ثلاثية الأبعاد كبيئات افتراضية ساحرة، بالإضافة لدعم التبويبات المتعددة في سفاري، وإمكانية النظر والنقر للتفاعل مع الإشعارات بيسر وسهولة. أما تلفاز آبل tvOS 27، فقد حصل على مركز تحكم أسرع وأكثر استجابة، وتنزيلات ذكية تضمن سلاسة تشغيل المحتوى المفضل لديك دون انقطاع.
ثورة في الكاميرا، الصور، والألبومات المشتركة

التقاط الصور ومشاركتها نال نصيب الأسد من التحسينات الخفية. الكاميرا الآن تبدأ وتعمل بجهد أقل واستهلاك أقل للطاقة في وضع الطاقة المنخفضة، كما أصبحت عمليات التقريب والتبديل بين العدسات في الفيديو فائقة النعومة. وفي تطبيق الصور، ستتمكن أخيراً من إضافة الكلمات الدلالية (Keywords) وتقييم لقطاتك بالنجوم لتسهيل الوصول إليها لاحقاً بدلاً من البحث اليدوي العشوائي.
- البحث في الصور أصبح يفهم البيانات الوصفية المعقدة ويعيد نتائج مذهلة لصور الأشخاص والحيوانات الأليفة.
- ميزة الألبومات المشتركة عبر iCloud حصلت على ترقية مذهلة تتيح مشاركة الصور بدقة كاملة، بل وتتيح للمستخدمين من منصات أندرويد وويندوز المشاركة والتفاعل مع الألبومات!
- إمكانية تحديد تاريخ انتهاء لصلاحية الألبومات المشتركة لتوفير الأمان والخصوصية وحماية ذكرياتك الخاصة.
- حفظ أي إطار داخل الفيديو كصورة منفصلة بضغطة زر واحدة لتسجيل اللحظات المثالية بدقة متناهية.
التطبيقات اليومية: الرسائل، البريد، سفاري، والخرائط

أصبحت تجربة التواصل والتصفح اليومية أكثر تماسكاً وقوة؛ فتطبيق الرسائل بات يدعم لوحة رسم متكاملة، ومزامنة محسنة بالكامل عبر كافة أجهزتك، مع ميزة الإعادة التلقائية للرسائل التي فشل إرسالها دون تدخل منك. وفي تطبيق سفاري، قامت آبل بتطوير محرك معالجة الجافا سكريبت ليصبح أسرع، وضمنت عدم مقاطعة صوت النظام بواسطة الوسائط الصوتية على الويب.
الخرائط والبريد حصلا أيضاً على تحسينات في البحث؛ حيث يدعم تطبيق الخرائط البحث باللغة الطبيعية للعثور على المسارات، وتطبيق البريد أصبح يفرز أفضل النتائج (Top Results) بشكل أسرع وأكثر دقة مع فهرسة بحث أكثر موثوقية لا تدع أي رسالة تفوتك مهما كانت قديمة.
ميزات الإنتاجية، الصحة، واللوحات اللغوية الجديدة

حتى الملاحظات السريعة نالت نصيبها، حيث يمكنك الآن كتابة ورسم الملاحظات على الماك، ونسخ النصوص ولصقها كصيغة Markdown جاهزة للنشر الفوري. وأما لوحة المفاتيح واللغات، فقد شهدت تحسيناً هائلاً يدعم التدقيق النحوي متعدد اللغات واقتراحات علامات الترقيم التلقائية أثناء الكتابة السريعة على لوحات المفاتيح متعددة اللغات.
تطبيق الصحة جلب دعماً شاملاً وأبحاثاً تعليمية تفصيلية لصحة المرأة وأعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مع تحديث أسرع للبيانات الحيوية ومزامنة الخطوات المحسنة بين تطبيق الصحة واللياقة البدنية بشكل فوري ومستمر لضمان دقة معلوماتك الصحية اليومية.
المصدر:



اترك رد