ثغرة غير متوقعة في الآي-فون تفتح باب التجسس على المحادثات

على مدار سنوات، تربع كل من تيليجرام وسيجنال على عرش تطبيقات المراسلة بإعتبارهما الملاذ الآمن والأخير للباحثين عن الخصوصية والتشفير الكامل. ومع الوقت، ترسخ اعتقاد شائع بأن حذف الرسائل أو حتى إزالة التطبيق من الهاتف كفيل بإخفاء أي أثر للمحادثات بشكل نهائي. لكن كشفت تحقيقات حديثة عن ثغرة في الآي-فون والتي تتيح الوصول إلى أجزاء من الرسائل بطرق غير مباشرة، دون الحاجة لاختراق التطبيق أو كسر التشفير. في هذا المقال، نستعرض تفاصيل هذه الثغرة، وكيف يمكن أن تؤثر على خصوصيتك، والأهم من ذلك، ما الذي يمكنك فعله لتأمين المحادثات ومنع التجسس عليك.

من موقع فون إسلام: هاتف ذكي يعرض شعار تطبيق Signal على شاشته، موضوع على سطح خشبي بجانب دفتر ملاحظات مغلق - مما يسلط الضوء على الحماية من التجسس على الرسائل ثغرات الأمان.


ثغرة في الآي-فون

من موقع فون إسلام: يدٌ تحمل هاتفًا ذكيًا يعرض إشعارات التطبيقات والأقفال الرقمية، مع وجود شعارات مكتب التحقيقات الفيدرالي غير واضحة في الخلفية وتأثيرات ضوئية برتقالية دوارة فوق الهاتف، مما يسلط الضوء على ثغرات أمان يمكن أن تؤدي إلى التجسس على الرسائل.

القصة بدأت عندما تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI من الوصول إلى رسائل واردة من تطبيق سيجنال على جهاز آي-فون خاص بأحد المتهمين، رغم أن التطبيق نفسه كان قد تم حذفه من الجهاز. الأمر لم يكن نتيجة كسر التشفير أو اختراق خوادم، بل بسبب ثغرة غير متوقعة وهي نظام الإشعارات في iOS.


أين تكمن المشكلة؟

من موقع فون إسلام: يتم تغليف الهاتف الذكي الذي يعرض إشعار تطبيق Signal بشريط تحذير أحمر، مما يشير إلى أن الرسائل ثغرة غير متوفرة، ويتم وضعه على سطح خشبي.

عندما تصلك رسالة عبر أي تطبيق، يقوم نظام تشغيل الآي-فون بعرض جزء منها داخل الإشعارات، سواء على شاشة القفل أو في مركز الإشعارات. هذه البيانات لا تختفي دائمًا بمجرد حذف التطبيق، بل قد تبقى مخزنة ضمن قواعد بيانات النظام لفترة معينة. وهنا تكمن الثغرة، حتى لو كان التطبيق يعتمد على تشفير من الطرف إلى الطرف فإن محتوى الرسائل قد يظل ظاهرًا خارج التطبيق نفسه، تحديدًا داخل سجل الإشعارات.

بمعنى آخر، التشفير يحمي الرسائل أثناء الإرسال، لكنه لا يمنع ظهورها كنص واضح إذا سمحت إعدادات الهاتف بذلك.


ما الذي تمكنوا من رؤيته؟

من موقع فون إسلام: يقف عميلان من مكتب التحقيقات الفيدرالي يرتديان معدات تكتيكية بجانب سيارة دفع رباعي سوداء اللون ويواجهان الكاميرا بعيدًا عن الكاميرا، ويحققان في قضية تتعلق بثغرة في ثيفين آيفون ومخاوف بشأن أمان الهاتف.

يمكن القول بأن المحققين لم يتمكنوا من الوصول إلى الرسائل المرسلة من صاحب الهاتف، لكنهم استطاعوا الاطلاع على الرسائل الواردة إليه، أي الجانب الآخر من المحادثة. وهذا وحده كفيل بكشف نصف القصة وأحيانًا القصة كاملة.


ما الحل؟

10 طرق لتحسين جودة المكالمات على جهاز الآي-فون الخاص بك

هذه المشكلة ليست ثغرة معقدة بل هي نتيجة إعداد افتراضي يفضله معظم المستخدمين لسهولة الاستخدام. ويمكنك ببساطة تقليل هذا الخطر عبر التحكم في محتوى الإشعارات داخل التطبيق نفسه. في سيجنال، على سبيل المثال، يمكنك منع ظهور نص الرسائل أو حتى اسم المرسل في الإشعارات. لكن هذا يأتي بثمن حيث ستفقد ميزة معرفة محتوى الرسالة سريعًا دون فتح التطبيق، وهو ما قد يراه البعض أمر مزعج أثناء الاستخدام على مدار اليوم. ومع ذلك، حماية الخصوصية يجب أن يأتي على حساب راحتك.


هل المشكلة مقتصرة على سيجنال فقط؟

من iPhoneIslam.com، يد تحمل هاتفًا ذكيًا يحمل شعار Whatsapp، على خلفية خريطة العالم الرقمية وشخصيتين مقنعتين، في إشارة إلى حملة اختراق تتضمن تجسسًا برمجيًا.

الإجابة هي لا. حيث أن أي تطبيق يعرض محتوى الرسائل ضمن الإشعارات يمكن أن يواجه نفس السيناريو. لذلك من الأفضل مراجعة إعدادات جميع تطبيقات المراسلة التي تستخدمها، وعدم الاكتفاء بتغيير الاعدادات في تطبيق سيجنال أو تيليجرام فقط.

بالنسبة إلى مستخدمي واتساب، هناك كارثة أخرى تعصف بهم. حيث قال بافيل دوروف مؤسس تيليجرام أن التطبيق المملوك لشركة ميتا، بأنه أكبر عملية احتيال على المستخدمين في التاريخ. واستند دوروف في اتهامه إلى دعاوى قضائية تزعم وجود أبواب خلفية تسمح لموظفي التطبيق وأطراف ثالثة بالالتفاف على نظام التشفير وقراءة رسائل المستخدمين الخاصة. ورغم مسارعة واتساب لنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلا ووصفها بالسخيفة والخاطئة تماما. إلا أن بذور الشك قد زُرعت، مما يدفع الكثيرين للتفكير بجدية في الهجرة نحو بدائل أكثر شفافية.

حتى تيليجرام الذي يزعم أنه الأقوى في الحماية والخصوصية، ليس محصنا ضد الثغرات الأمنية. فقد تم الكشف مؤخرا عن ثغرة داخل التطبيق يمكن أن تؤدي إلى كشف عناوين الآي بي الخاصة بالمستخدمين، مما يساعد على تتبعهم ومعرفة مواقعهم الجغرافية بكل سهولة.

أخيرا، في عالم تتسابق فيه الحكومات والشركات على جمع بيانات المستخدمين، لم يعد الاعتماد على الوعود بالتشفير التام كافيا. الأمان الرقمي أصبح مسؤولية شخصية تتطلب وعيا عميقا وفهما دقيقا لكيفية تعزيز الخصوصية وتأمين بياناتك الحساسة، وإلا فإن رسالة عابرة على شاشة قفل الآي-فون قد تكون هي الثغرة التي تهدم جدار خصوصيتك.

  هل ستغير إعداداتك بعد هذه المعلومات أم ترى أن الأمر مبالغ فيه؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

404media

اترك رد