يبدو أن آبل تستعد لإطلاق نسخة محدثة من جهازها الجبار ماك استوديو في وقت ما من هذا العام، ومع بدء نفاد الكميات الحالية من الأسواق، حان الوقت لنلقي نظرة على ما يخبئه لنا مختبر كوبيرتينو لهذا الوحش المكتبي الصغير. إذا كنت تظن أن الأداء الحالي مذهل، فانتظر حتى ترى ما يمكن أن تفعله شرائح السيليكون القادمة. آبل تعمل بصمت، لكن التسريبات تتحدث بصوت عالٍ عن تغييرات داخلية ستجعل المحترفين يبتسمون.

التصميم: إذا لم يكن مكسوراً فلا تصلحه
لا تتوقع أن ترى ثورة في شكل ماك استوديو الخارجي، فآبل لا تزال متمسكة بهذا التصميم الذي يشبه “صندوق الغداء” المعدني الأنيق، أو كما يحلو للبعض تسميته، نسخة ضخمة من Mac mini. التصميم المربع ذو الزوايا المنحنية سيبقى كما هو، بارتفاع 3.7 بوصة وعرض 7.7 بوصة، وهو حجم مثالي يضعه في منطقة وسطى بين الأجهزة المكتبية الضخمة والأجهزة المحمولة.

أما بالنسبة للمنافذ، فمن المتوقع أن يستمر الجهاز في دعم تقنية Thunderbolt 5 الفائقة السرعة، ولم تظهر أي شائعات تشير إلى تغيير في توزيع المنافذ الأمامية أو الخلفية. يبدو أن آبل ترى أن هذا التصميم مثالي حالياً لتوفير التبريد اللازم لتلك الرقاقات القوية التي تختبئ بالداخل.
معالجات M5 ماكس و M5 ألترا: القوة الغاشمة
هنا يكمن الجوهر الحقيقي للتحديث؛ فمن المتوقع أن يتبنى ماك استوديو شرائح M5 ماكس و M5 ألترا الجديدة كلياً. وبينما ظهرت شريحة M5 ماكس بالفعل في أجهزة MacBook برو التي صدرت في مارس، لا تزال شريحة M5 ألترا لغزاً مثيراً. تاريخياً، تقوم آبل بدمج شريحتين من طراز ماكس لتكوين شريحة واحدة من طراز ألترا، مما يمنحنا ضعف القوة في كل شيء تقريباً.

تقول آبل إن معالج M5 ماكس يقدم أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالجيل السابق للمهام الاحترافية. وإذا استمرت آبل على نفس النهج، فقد نرى شريحة M5 ألترا مع وحدة معالجة مركزية تصل إلى 36 نواة ووحدة معالجة رسومات تصل إلى 80 نواة. هذا التحديث سيوحد خيارات الشرائح في جهاز ماك استوديو أخيراً بعد أن كان يعاني من مزيج بين أجيال مختلفة في النسخ الحالية.
أزمة الرام والسرعة الخارقة للـ SSD
بسبب النقص العالمي في رقاقات الذاكرة، قامت آبل بإيقاف خيار الذاكرة سعة 512 جيجابايت في ماك استوديو مطلع هذا العام، مما جعل الحد الأقصى الحالي يتوقف عند 256 جيجابايت. ويبدو أن هذه القيود قد تستمر مع الجيل القادم، حيث تعطي شركات التصنيع الأولوية لخوادم الذكاء الاصطناعي التي تلتهم كميات هائلة من الرام، مما يترك فتات الإمدادات للأجهزة الاستهلاكية.

على الجانب المشرق، قد يحصل ماك استوديو على نفس التحسينات التي نالها جهاز MacBook برو الأخير فيما يخص سرعة وحدات التخزين SSD، والتي أصبحت أسرع بمرتين من السابق. هذه القفزة في السرعة تعني أن نقل الملفات الضخمة والتعامل مع مقاطع الفيديو بدقة 8K سيكون أسلس من أي وقت مضى، وهو الخبر الذي ينتظره صناع المحتوى بفارغ الصبر.
التسعير ومكانة الجهاز بعد رحيل ماك برو
بعد أن أوقفت آبل جهاز Mac برو رسمياً في أواخر شهر مارس، أصبح ماك استوديو هو الملك المتوج والوحيد في فئة الأجهزة المكتبية الاحترافية للشركة. لم يعد هناك داعٍ للقلق بشأن التداخل بين الجهازين، فـ ماك استوديو هو الخيار الأول لكل من يريد أقصى طاقة ممكنة في مكتبه دون الحاجة لمنصات التوسعة المعقدة.

أما عن السعر، فرغم أن السعر الحالي يبدأ من 1999 دولاراً، إلا أن آبل قد ترفع السعر قليلاً كما فعلت مع موديلات M5 الأخرى هذا العام. ولكن لكي تخفف الشركة من وطأة الصدمة، قد تبدأ النسخة الأساسية بسعة تخزين 1 تيرابايت بدلاً من 512 جيجابايت. التوقيت المنطقي للإعلان عن هذا الوحش هو مؤتمر WWDC في 8 يونيو، فهل سنراه هناك؟
المصدر:



اترك رد