رئيس Replit يفتح النار على آبل: مبررات حظر تطبيقنا «كذبة كاملة» وسنلتقي في المحكمة!

يبدو أن شهر العسل -إن وجد أصلاً- بين المطورين وآبل قد انتهى إلى غير رجعة، فالمواجهات لم تعد تقتصر على الغرف المغلقة أو مراسلات المراجعة الباردة، بل وصلت إلى اتهامات علنية بالكذب الصريح. أمجد مسعد، العقل المدبر وراء منصة Replit الشهيرة للبرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قرر أخيراً خلع القفازات في وجه آبل، واصفاً مبرراتها لحظر تطبيقه من متجر التطبيقات بأنها «كذبة كاملة»، ومؤكداً أنه مستعد تماماً لسحب آبل إلى ساحات القضاء لإثبات ذلك.

رئيس Replit يتحدى آبل


معركة «كود ما بعد الموافقة» والتهديد بالقضاء

خلال حديثه في فعالية StrictlyVC التابعة لـ TechCrunch في سان فرانسيسكو، لم يتردد أمجد مسعد في وصف موقف آبل بالادعاء الزائف. آبل تزعم أن تطبيق Replit ينتهك القوانين عبر تنزيل كود برمجى جديد بعد الموافقة عليه، وهو عذر كلاسيكي تستخدمه كوبرتينو لإبقاء السيطرة المطلقة. مسعد رد على ذلك بحدة قائلاً إن هذا الادعاء محض كذب، وأنه يمتلك الأدلة التي تثبت زيف هذا الادعاء أمام القاضي.

من موقع فون إسلام: رجل يقف بين شعار شركة Apple ولافتة "ريبليت" مكتوب عليها: "هذا الادعاء كاذب. لدي الدليل." يُظهر الهاتف تنبيه تطبيق تطبيق Replit، مع وجود مطرقة قاضٍ في الخلفية ترمز إلى النزاع.

المثير في الأمر هو «الغموض الاستراتيجي» الذي تمارسه آبل؛ حيث أكد مسعد أن شركته قدمت نسخاً محدثة مراراً وتكراراً خلال الأشهر الماضية، لكنها لم تتلقَّ أي ردود واضحة أو ملاحظات محددة خلال عملية المراجعة. هذا النوع من التعنت يعيد للأذهان حوادث مماثلة واجهتها شركات ناشئة أخرى، مثل تلك التي قاضت آبل مؤخراً بسبب احتجاز إيراداتها أو إنفاذ القوانين بشكل تعسفي وغير متسق.


هل تخاف آبل من «البرمجة عبر الهاتف»؟

يشك مسعد في أن السبب الحقيقي وراء هذا الحظر ليس «كود ما بعد الموافقة»، بل الميزة الثورية التي قدمتها Replit في ديسمبر الماضي، والتي تسمح للمستخدمين ببناء ونشر تطبيقات iOS كاملة مباشرة من هواتفهم. هذه الخطوة تضرب في مقتل بيئة التطوير التقليدية التي تصر آبل على حصرها في أجهزة الماك وبرنامج Xcode.

من موقع فون إسلام: يقف شخص أمام لافتة Xcode من Apple وبوابة مكتوب عليها "بيئة تطوير محظورة"، بينما تحمل يدٌ هاتفًا يعرض رمزًا ومعاينة تطبيق، في إشارة إلى تطبيق تطبيق تطبيق "إعادة التشغيل" الذي تم إطلاقه مؤخرًا في مناطق معينة.

الإحصائيات التي انتشرت في ذلك الوقت أظهرت نمواً هائلاً في عدد التطبيقات التي يتم إنشاؤها عبر Replit، وهو ما يبدو أنه أثار قلق آبل من فقدان سيطرتها على كيفية صنع البرمجيات لنظامها. ومع ذلك، أبدى مسعد مرونة غريبة؛ حيث ذكر أنه يفضل التعاون بل وهو مستعد لتوجيه المطورين نحو استخدام Xcode إذا كان ذلك سيفك العقدة، لكنه لن يقبل بالافتراءات.


قوة مالية تجعل Replit لا تخشى المواجهة

خلافاً للشركات الناشئة التي قد تنهار تحت ضغط آبل، تقف Replit على أرض صلبة جداً. الشركة شهدت قفزة مذهلة في إيراداتها، حيث تحولت من 2.8 مليون دولار في 2024 إلى معدل إيرادات سنوي يتجه نحو المليار دولار. والأهم من ذلك، أن 85% من شركات Fortune 500 تستخدم منصتها حالياً.

من موقع فون إسلام: يقوم رجل بإيماءة بينما يتم تسليط الضوء على نمو الإيرادات السنوية لشركة Replit بقيمة مليار دولار أمريكي واستخدامها من قبل Fortune 500 وشراكتها مع Google Cloud من خلال الرسوم البيانية، على الرغم من المناقشات حول تطبيق تطبيق Replit.

هذا الاستقرار المالي يمنح مسعد الرفاهية لرفض أي استحواذ والبقاء مستقلاً، مقارناً وضع شركته بوضع المنافسين مثل Cursor، الذي يعاني من هوامش ربح سلبية بينما يبحث عن صفقة استحواذ ضخمة من SpaceX. مسعد يرى أن Replit تقدم نظاماً متكاملاً (Full-stack) يوفر أماناً أعلى، حيث تعمل التطبيقات في بيئات معزولة على سحابة جوجل، مما يجعلها الخيار المفضل لفرق تقنية المعلومات في الشركات الكبرى.


الذكاء الاصطناعي ومستقبل بناء البرمجيات

تعتمد Replit في قوتها البرمجية على خليط من نماذج الذكاء الاصطناعي. وأشاد مسعد بنماذج شركة Anthropic كقائد حالي في مجال تنفيذ المهام (Tool calling)، كما أثنى على كفاءة نماذج جوجل من حيث التكلفة، مع ملاحظة أن نماذج GPT من OpenAI تلحق بالركب سريعاً. الجميل هنا هو القيمة الهائلة التي يحصل عليها العملاء؛ فبعضهم يحقق ملايين الدولارات من القيمة مقابل ميزانيات شهرية متواضعة للذكاء الاصطناعي.

من موقع فون إسلام: رجل يحمل ميكروفونًا يتحدث على خشبة المسرح، محاطًا برسومات حول تطبيق Replit، ونماذج الذكاء الاصطناعي، ونمو الشركات الناشئة، وثقة المؤسسات، والمناقشات الأخيرة حول تطبيق Replit. تشمل العناصر الرئيسية الشعارات والرسوم البيانية والميزات البارزة.

لا تتوقف طموحات المنصة عند هذا الحد، بل تفكر Replit في الاستثمار والحصول على حصص في الشركات الناشئة التي تُبنى بالكامل فوق منصتها. هذا يعني أن المنصة تتحول تدريجياً من مجرد «محرر كود» إلى نظام بيئي كامل يلد شركات جديدة كل يوم، وهو ما قد يكون الكابوس الحقيقي لشركة مثل آبل تريد أن تبدأ كل الطرق وتنتهي عندها.

في نهاية المطاف، المعركة بين Replit وآبل هي صراع على «من يملك حق التطوير؟». هل يظل حكراً على من يملك جهاز ماك ويتبع قواعد آبل الصارمة، أم يصبح متاحاً لكل من يملك هاتفاً وذكاءً اصطناعياً؟ الأيام القادمة -أو ربما قاعات المحاكم- هي التي ستجيب على هذا السؤال.
 
هل تعتقد أن آبل تتعمد خنق التطبيقات التي تفتح آفاقاً برمجية جديدة خارج سيطرتها؟

المصدر:

iclarified.com

اترك رد