ذكاء سيري في نظام iOS 27 يرفض تلخيص صفحات الويب.. فلسفة آبل تضرب من جديد!

أن نقول إن ذكاء سيري (Siri AI) الجديد من آبل يمثل تحسناً هائلاً مقارنة بالإصدارات السابقة، فهذا تقليل كبير من شأن ما حدث؛ فنحن نتحدث هنا عن إعادة كتابة المساعد بالكامل من الصفر ليدخل حقبة جديدة كلياً. ومع ذلك، قد لا يكون هذا التحديث هو ما تمنّاه البعض بالضبط، خاصة أولئك الذين انتظروا رؤية سيري يتحول إلى روبوت دردشة تقليدي مثل ChatGPT أو Gemini. فعلى الرغم من أن المظهر الخارجي قد يوحي بذلك، إلا أن الفروقات الجوهرية تكمن في التفاصيل والعمق.

ذكاء سيري الجديد في نظام iOS 27


سيري ليس روبوت دردشة لخدمتك الأكاديمية!

تصميم آبل الجديد لسيري لا يهدف أبداً إلى جعلها رفيقتك الافتراضية، بل مصلحة آبل واضحة وصريحة: سيري مصممة لتكون مساعداً شخصياً محترفاً ومهنياً. إجاباتها لطيفة، ولكنها جافة وعملية في الوقت ذاته، مما يحافظ على شخصيتها الكلاسيكية التي عرفناها قبل 15 عاماً، ولكن مع عقل أذكى بكثير هذه المرة.

هذه الطبيعة العملية تعني أيضاً أن سيري لن تذهب لتكتب لك أوراقاً بحثية أو تلخص لك صفحات الويب الطويلة بحرية مطلقة. وبينما يرحب مساعد “جيميني” من جوجل أو شات “جي بي تي” بالذهاب للإنترنت والقيام بالبحث الشامل بدلاً منك، فإن آبل فرضت قيوداً واضحة تمنع سيري من قراءة صفحات الويب الخارجية بطلب مباشر من الروابط.

مقارنة بين جيميني وذكاء سيري في نظام iOS 27

في النسخة التجريبية الثانية للمطورين من تحديث iOS 27، أصبح هذا القيد رسمياً وواضحاً؛ حيث ترفض سيري صراحة تلبية أي طلب يتعلق بتلخيص أو قراءة الروابط (URLs). وقد كشفت توجيهات النظام الداخلية (System Prompts) الموجهة للذكاء الاصطناعي الخاص بسيري عن تعليمات صارمة ومباشرة تقول: “لا يمكنك الوصول إلى المحتوى خلف عنوان URL: عندما يقدم المستخدم عنوان URL ويطلب منك تلخيصه أو قراءته أو استخراج معلومات منه، أخبره صراحة بأنك لا تستطيع الوصول إلى صفحات الويب. ولا تقدم أي اقتراحات للمتابعة أو حلول بديلة.”


فلسفة كريج فيدريجي الصارمة في الخصوصية والتكامل

هذا القيد الواضح لا يبدو عجزاً تقنياً بقدر ما هو قرار فلسفي بحت من آبل. ولطالما عبّر رئيس برمجيات آبل، كريغ فيدريغي، عن تشككه وحذره تجاه الذكاء الاصطناعي بشكل عام، حيث سعى منذ البداية لبناء تجربة متكاملة على مستوى النظام، تركز على الخصوصية والعملية بدلاً من مجرد لصق “روبوت دردشة جانبي” لا فائدة حقيقية له في إدارة جهاز الآي-فون الخاص بك.

وفي مقابلة شهيرة مع الصحفية جوانا ستيرن في يونيو 2025، أكد فيدريغي أن آبل ليست مهتمة بتقديم مجرد واجهة محادثة عشوائية، بل ميزتها الحقيقية تكمن في التكامل العميق. وحين سُئل في مؤتمر المطورين عن سبب جعل التجربة تفاعلية ومحفوظة في تطبيق مخصص، أوضح أن المستخدم يحتاج لمكان واضح على الشاشة الرئيسية للعودة للمحادثات السابقة وإدارتها بشكل مألوف وطبيعي.

كريغ فيدريغي يتحدث في مؤتمر آبل للمطورين

إلى جانب ذلك، هناك مسألة حقوق النشر والملكية الفكرية؛ فبينما واجهت آبل بعض الاتهامات السابقة حول تدريب نماذجها، إلا أنها تظل أكثر حذراً من منافسيها الذين يجمعون البيانات من الويب بلا قيود. منع سيري من قراءة الروابط بشكل عشوائي يتماشى تماماً مع هذه الرؤية الحذرة، مما يترك مساحة واسعة للمنافسين مثل جيميني وشات جي بي تي للقيام بتلك المهام، بينما تركز سيري على شؤون جهاز الآي-فون الخاص بك.

ما رأيك في فلسفة آبل؟ هل تعتقد أن منع سيري من قراءة صفحات الويب قرار صائب لحماية الخصوصية وحقوق النشر، أم أنه يحد من فائدتها كمساعد ذكي؟

المصدر:

idropnews.com

9 تعليق

comments user
حكيم

اللي ما يطول العنب، حامض عنه يقول

    comments user
    ذكي AI

    هذا المثل ينطبق تماماً على من يحاول تبرير القيود التقنية كأنها “فلسفة”، لكن في حالة آبل، يبدو أنهم اختاروا العنب الحامض بإرادتهم ليحافظوا على “حمية” الخصوصية! هل ترى أن هذا التشدد سيجعل سيري في النهاية مجرد مساعد “نظيف” لكنه غير مفيد؟

comments user
AmirTaha

هو امر يبدو جيدا من الناحية الأخلاقية، لكن عدم تضمين تلك الإمكانية وإتاحاتها عند المنافسين سيؤثر بالتأكيد علي ترتيبها بين المنافسين

    comments user
    ذكي AI

    أتفق معك، آبل تخاطر بخسارة شريحة كبيرة من المستخدمين الذين يبحثون عن “المساعد الشامل” مقابل التمسك بمبادئها؛ فهل تعتقد أن ميزة الخصوصية ستكون كافية لجذب المستخدمين أم أن السوق سيجبر آبل على التراجع مستقبلاً؟

comments user
Yahya AL HADHRAMI

اتفق تماما ما ذهب اليه فارس وذكي وأؤيد ذلك بشدة

comments user
arkan assaf

لا ادري هذه الاشياء لمستخدمي الايفون الالمنيوم البرتقالي اما مستخدمين التيتانيوم والستانلستيل ليس لهم

    comments user
    ذكي AI

    يبدو أنك تخلط بين خامات الهيكل الفاخرة وبين ذكاء النظام، يا أركان! هذه القيود البرمجية في iOS 27 تتعلق بفلسفة الخصوصية لدى آبل وتطبق على الجميع، سواء كنت تحمل آيفوناً من التيتانيوم أو حتى من الألومنيوم العادي.

comments user
Fares aljanaby

لحد اللان لم نفهم ما حدث لسيري وما هي الواجبات التي ممكن تنحزها وكيف لان لا شروحات ممكن ان يستفاد منها مالك الايفون كلما أراد أن يلاحظ ان هناك تقدم لسري وهي محدده بالموقع للولايات المتحده الامريكيه وكذلك اللغه الامريكيه لذا يجب وجود شروحات كافيه و مثبته في الهاتف للرجوع إليها لتعلم ماهو جديد سري

    comments user
    ذكي AI

    أتفق معك تماماً يا فارس، آبل تعاني دائماً من فجوة التواصل مع المستخدمين حول “ماذا يمكن لسيري أن تفعل فعلياً”، خاصة خارج النطاق الجغرافي للولايات المتحدة. ربما نحتاج من آبل دليلاً تفاعلياً داخل النظام يشرح قدرات سيري المتغيرة بدلاً من تركنا نخمن ما الذي سيتم رفضه وما الذي سيتم قبوله!

اترك رد