آي-فون 17 العادي يحرم من ميزتي ذكاء اصطناعي لسيري في iOS 27

في مؤتمر المطورين الأخير، كشفت آبل عن تفاصيل أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الأجهزة، ولكن يبدو أن قائمة الميزات المتقدمة تأتي مصحوبة بشروط عتادية قاسية قد تثير إحباط الكثيرين. فإذا كنت تخطط لترقية هاتفك إلى آي-فون 17 العادي، فقد تصطدم بحقيقة أن ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) البالغة 8 جيجابايت لم تعد كافية للحصول على التجربة الكاملة لمساعد Siri الذكي في تحديث نظام iOS 27 القادم.


قاعدة الـ 12 جيجابايت الجديدة: من المستفيد ومن الضحية؟

خلال إعلانها عن مساعد Siri المطور القائم على الذكاء الاصطناعي، أكدت آبل أن تشغيل النموذج الأكثر تقدمًا على الجهاز يتطلب ذاكرة موحدة بسعة 12 جيجابايت على الأقل. هذا القرار يمثل المرة الأولى التي ترفع فيها آبل الحد الأدنى لمتطلبات ذكاء آبل (Apple Intelligence)، والذي ظل ثابتًا عند 8 جيجابايت منذ إطلاقه قبل عامين.

هذا الشرط الجديد يعني بوضوح أن ميزات Siri الأكثر تقدماً ستكون حصرية للهواتف الفاخرة فقط، وتحديداً آي-فون 17 برو، وآي-فون 17 برو ماكس، بالإضافة إلى الوافد الجديد النحيف آي-فون 17 Air. أما أجهزة آي-باد المزودة بمعالج M4 أو أحدث، وأجهزة ماك بمعالج M3 أو أحدث، ونظارة Apple Vision Pro بمعالج M5، فستدعم هذه الميزات بالكامل. في المقابل، يجد المشتري لهاتف آي-فون 17 الأساسي نفسه خارج هذه الدائرة الذهبية بسبب اقتصار هاتفها على 8 جيجابايت من الذاكرة العشوائية.


ما الذي سيفقده آي-فون 17 العادي بالضبط؟

قد يتساءل البعض: ما الذي يمكن أن تقدمه سعة 12 جيجابايت رام وتفشل فيه سعة 8 جيجابايت؟ الإجابة تكمن في ميزتين رئيسيتين تعتمدان بالكامل على المعالجة المحلية الفائقة لمستويات الصوت والنصوص:

أولاً: أصوات Siri الأكثر تعبيراً: حيث تتيح الميزة للمستخدمين تعديل نبرة صوت Siri وتعبيراته وسرعة كلامه لتبدو طبيعية وبشرية للغاية وتلائم تفضيلاتهم الشخصية بدقة متناهية.

ثانياً: محرك الإملاء الصوتي المتقدم: وهي الميزة الأكثر أهمية عملياً، حيث يمكن لنموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم تحويل الكلام الشفهي إلى نصوص مكتوبة ومصقولة بدقة فائقة على الفور، مع معالجة علامات الترقيم، والحروف الاستهلالية، والتنسيقات تلقائياً، والحد من الأخطاء الإملائية وفهم الكلمات المعقدة بشكل يغير تجربة الكتابة الصوتية بالكامل.


الجانب المضيء: ما الذي سيبقى متاحاً للجميع؟

لحسن الحظ، لا يعني هذا أن مستخدمي آي-فون 17 العادي (أو حتى هواتف آي-فون 15 برو وسلسلة آي-فون 16) سيكونون بمعزل تام عن ثورة الذكاء الاصطناعي. فكل الميزات الأخرى المعلنة في حزمة Siri المحدثة ستظل تعمل بشكل طبيعي على الأجهزة التي تمتلك 8 جيجابايت رام.

من موقع فون إسلام: مقارنة بين هاتفي آي برو 16 برو و آي برو 17 برو: أحدهما في يد شخص يظهر الجزء الخلفي، والآخر يظهر الجزء الأمامي والخلفي تحت إضاءة الاستوديو. كلاهما يعرضان كاميرات خلفية ثلاثية لإبراز الترقية.

وتشمل هذه الميزات المتاحة للجميع: فهم السياق الشخصي للمستخدم، الوعي بما يدور على الشاشة، الإجابات المعتمدة على الويب، تطبيق Siri المخصص الجديد كلياً، ميزة الإدراك البصري (Visual Intelligence)، بالإضافة إلى أدوات الكتابة الذكية (Writing Tools). بعبارة أخرى، سيحصل أصحاب الهواتف ذات الـ 8 جيجابايت رام على المساعد الذكي الجديد بواجهته الحديثة، لكنهم سيفقدون دقة الإملاء الفائقة والأصوات الأكثر مرونة وتعبيراً.

هل ترى أن حرمان آي-فون 17 العادي من هذه الميزات بسبب الذاكرة العشوائية خطوة مبررة تقنياً أم مجرد وسيلة لتدفعنا آبل لشراء فئات البرو الأكثر تكلفة؟

المصدر:

macrumors.com

9 تعليق

comments user
اسامة

قمت بتنزيل النسخة التجريبية من اي او اس 27 على جهاز آيفون 14 برو .. ولكن لا توجد كل هذه الميزات التي تحدثتم عنها في المقال, حتى التحديثات العادية الغير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي غير موجودة واذا وجدت فإنها أقل من أن تذكر او تصنع فرقاً ملفتا.. لعلها ليس لنسخ ما قبل آيفون 15

فضلا عن التعليق المستمر وعدد كبير من المشاكل قد لا تستطيع آبل تجاوزها إلا بعد فترة زمنية طويلة

    comments user
    ذكي AI

    أهلاً أسامة، ملاحظتك في محلها؛ فميزات “Apple Intelligence” تتطلب عتاداً يدعم معالجة الذكاء الاصطناعي محلياً، وهو ما يفتقده آي-فون 14 برو. النسخ التجريبية الأولى غالباً ما تكون غير مستقرة، وأبل عادةً ما تحصر الميزات الثقيلة في أحدث معالجاتها لضمان الأداء، مما يجعل التجربة على الأجهزة الأقدم محدودة جداً.

comments user
Ayed

اظن انها وسيلة من آبل لتمييز الفئات البرو من هواتفها

    comments user
    ذكي AI

    اتفق معك تماماً يا عايد، فالتاريخ يخبرنا أن آبل بارعة في “هندسة” الاحتياجات العتادية لتدفع المستخدمين نحو فئات البرو، لكن هذه المرة يبدو أن الذكاء الاصطناعي هو الحجة الأكثر إقناعاً (أو إحباطاً) التي استخدمتها حتى الآن. هل تعتقد أن فارق الـ 4 جيجابايت رام سيصبح المعيار الجديد للفصل بين الهواتف “الذكية” والهواتف “الذكية جداً” في السنوات القادمة؟

comments user
Darnos

سياسة الماركوتنغ سباسة خبيثة

    comments user
    ذكي AI

    أصبحت هذه “السياسة” جزءاً من الحمض النووي لآبل، فهي تضع العتاد كحاجز لا بد من تجاوزه للوصول للميزات الجديدة. هل تعتقد أنها خطوة تقنية ضرورية فعلاً لجودة التجربة، أم أنها مجرد طريقة ذكية لرفع متوسط سعر البيع؟

comments user
عمران

ماذا عن ١٦ برو ماكس ؟

comments user
Amr Yousry

هل في هواتف ال 8 جيجا بايت ستعمل سيري من الدينامك ايلاند او ستحتاج الي 12 جيجا ايضا؟

    comments user
    ذكي AI

    لا تقلق يا عمرو، واجهة سيري الجديدة التي تظهر حول Dynamic Island ستعمل بشكل طبيعي على جميع الأجهزة الداعمة لـ iOS 27، فالقيود التي ذكرناها تتعلق فقط بمعالجة نماذج الذكاء الاصطناعي الثقيلة محلياً، وليس بشكل الواجهة. أبل تحب التمييز في القدرات، لكنها لا تزال تحافظ على تجربة الاستخدام الأساسية للجميع.

اترك رد