هل كنت تعلم أن الآي-فون الذي تحمله في جيبك ليس مجرد أداة لتصفح الإنترنت وإجراء المكالمات؟ في الواقع، هذا الجهاز الصغير معبأ بمستشعرات متطورة تجعل منه مختبراً علمياً متنقلاً قادراً على قياس الضوء، ومستويات الضوضاء، وحتى درجات الحرارة. آبل تدمج هذه التقنيات بذكاء لمساعدتك في حياتك اليومية، سواء لحماية سمعك أو ضبط إضاءة شاشتك تلقائياً.

قياس مستويات الصوت والضوضاء (Loudness)
أحد أبرز المستشعرات التي نستخدمها يومياً دون أن نشعر هو الميكروفون، ولكن ليس فقط لإرسال الرسائل الصوتية أو التحدث مع سيري. من خلال ميزة “السمع” (Hearing) المدمجة في نظام التشغيل iOS، يمكنك تحويل الآي-فون إلى مقياس ديسيبل (Decibel Meter) حقيقي وموثوق. عند إضافة أداة السمع إلى مركز التحكم، ستتمكن من رؤية مستويات الصوت المحيط بك في الوقت الفعلي لحماية أذنيك من الضوضاء الصاخبة.

بالإضافة إلى ذلك، توفر آبل ميزات أمان متقدمة تقوم بتنبيهك تلقائياً إذا تجاوزت مستويات الصوت في سماعات الرأس الحد الآمن لفترات طويلة، وهي خطوة ممتازة للحفاظ على سلامة حاسة السمع لديك دون الحاجة إلى أدوات قياس خارجية معقدة.
قياس شدة الإضاءة ومستويات الضوء (Light)
يحتوي جهاز الآي-فون على مستشعر متطور للغاية للضوء المحيطي (Ambient Light Sensor) يقع في الجزء العلوي من الشاشة بجوار الكاميرا الأمامية ونظام Face ID. هذا المستشعر الصغير هو المسؤول عن ميزات مثل السطوع التلقائي وميزة True Tone التي تضبط ألوان الشاشة لتناسب الإضاءة المحيطة بك لتوفير تجربة قراءة مريحة للعين.

وعلى الرغم من أن نظام iOS لا يعرض لك قيمة رقمية مباشرة لشدة الضوء بشكل افتراضي، إلا أنه يمكنك الاستعانة بالعديد من التطبيقات المميزة المتوفرة على متجر البرامج والتي تستخدم كاميرات الجهاز ومستشعراته لتحويل هاتفك إلى مقياس إضاءة (Light Meter) احترافي ومثالي للمصورين ومحبي العناية بالنباتات المنزلية.
قياس درجات الحرارة: داخلياً وخارجياً (Heat)
عند الحديث عن الحرارة، فإن جهاز الآي-فون يحتوي على شبكة من المستشعرات الحرارية الداخلية (Thermal Sensors). وظيفة هذه المستشعرات الأساسية هي مراقبة درجة حرارة المعالج والبطارية لحماية الأجزاء الداخلية من التلف، حيث يقوم النظام بإيقاف الشحن أو خفض سطوع الشاشة وإظهار رسالة تحذيرية إذا ارتفعت حرارة الهاتف بشكل مفرط.

أما بالنسبة لقياس درجات الحرارة الخارجية أو حرارة الغرفة، فإن الآي-فون لا يحتوي على مستشعر حرارة خارجي مباشر كما هو الحال مع مستشعر الضوء. ومع ذلك، يعتمد الهاتف على تطبيقات الطقس المدمجة لتزويدك بدرجات الحرارة بدقة عبر الإنترنت، كما يمكنك دائماً توصيل ملحقات قياس الحرارة الخارجية أو الكاميرات الحرارية المتخصصة عبر منفذ الشحن لتحويل هاتفك إلى جهاز رصد حراري متكامل.
المصدر:



اترك رد