دعوى قضائية بـ 32.5 مليار دولار تطارد آبل بسبب التعرف على الوجوه في تطبيق الصور!

يبدو أن المقولة الشهيرة “ما يحدث على جهازك يبقى على جهازك” لا تعفي آبل دائماً من الوقوع تحت طائلة القوانين القديمة! تواجه شركة آبل حالياً دعوى قضائية جماعية ضخمة في ولاية إلينوي الأمريكية قد تكلفها رقماً خيالياً يصل إلى 32.5 مليار دولار. السبب؟ ميزة ألبوم “الأشخاص” في تطبيق الصور على أجهزة الآي-فون والآي-باد وماك، والتي تستخدم تقنية التعرف على الوجوه دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من المستخدمين وفقاً لقانون خصوصية البيانات البيومترية المحلي.

تطبيق الصور على آي-فون والتعرف على الوجوه


صراع الخصوصية وقانون يعود لعام 2008

بدأت هذه المعركة القضائية في مارس 2020، عندما رفعت مجموعة من مستخدمي آي-فون دعوى تتهم آبل بانتهاك قانون خصوصية المعلومات البيومترية (BIPA) الصادر عام 2008 في ولاية إلينوي. تم إقرار هذا القانون لحماية المواطنين من جمع بياناتهم البيومترية – مثل بصمات الأصابع وشبكية العين وبصمات الوجوه – دون إخطار مسبق وموافقة كتابية صريحة.

من موقع فون إسلام: مطرقة القاضي موضوعة فوق كومة من الأوراق النقدية فئة المائة دولار المنتشرة على سطح خشبي.

المفارقة الغريبة هنا هي أن آبل عندما أطلقت ميزة التعرف على الوجوه في iOS 10 عام 2016، صممتها بحرص شديد على الخصوصية؛ حيث تتم كل عمليات المعالجة بالكامل على الجهاز نفسه دون إرسال البيانات لسيرفرات آبل، بل إنها في البداية لم تكن تزامن بيانات الوجوه عبر مكتبة صور iCloud. لكن المدعين يرون أن مجرد قيام الجهاز بمسح وتوليد “بصمة الوجه” تلقائياً دون إذن كتابي مسبق يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون، بغض النظر عن أمان البيانات أو مكان تخزينها.


كيف وصل المبلغ إلى 32.5 مليار دولار؟

ينص قانون BIPA على تعويضات قدرها 1000 دولار عن كل انتهاك غير مقصود، وتصل إلى 5000 دولار عن كل انتهاك عمدي أو مستهتر. في البداية، حاول المدعون توسيع شريحة المتضررين لتشمل كل شخص ظهر وجهه في صورة أُخذت أو خُزنت على جهاز آبل داخل الولاية منذ عام 2015، وهو ما كان سيعني شمل أكثر من 12.7 مليون شخص ودفع التعويضات المحتملة إلى حاجز 100 مليار دولار!

غير أن القاضية نانسي روزنستنجل حسمت نطاق الدعوى الجماعية وضيقتها لتقتصر فقط على سكان إلينوي الذين يمتلكون أجهزة آبل واستخدموا ميزة التعرف على الوجوه فعلياً منذ إطلاق iOS 10 في سبتمبر 2016. ورغم هذا التضييق، فإن الشريحة المتبقية تُقدر بنحو 6.5 مليون مستخدم، مما يجعل أقصى عقوبة مالية مفروضة قد تصل إلى 32.5 مليار دولار.

مطرقة القاضي وقضايا تعويضات بمليارات الدولارات

من الناحية العملية، نادراً ما تصل القضايا الجماعية ضد شركات التقنية إلى محاكمة وهيئة تحليف لتنفيذ أقصى عقوبة قانونية. شركات كبيرة مثل ميتا وجوجل واجهت قضايا مماثلة تحت نفس القانون، وانتهت بتسويات مالية أقل بكثير؛ حيث دفعت فيسبوك 650 مليون دولار، وجوجل 100 مليون دولار، وإنستغرام 68.5 مليون دولار، مما منح المستخدمين المتضررين مبالغ تتراوح بين 32.5 و397 دولاراً للشخص الواحد.

من المتوقع جداً أن تسلك آبل نفس المسار وتتجه لتسوية قضائية بمئات الملايين لتفادي مخاطرة غرامة المليارات. كما يتوقع أن تقوم آبل بإضافة شاشة موافقة صريحة لميزة ألبوم “الأشخاص” في تحديثات نظام iOS القادمة لسكان الولاية. المعركة الحقيقية هنا تتلخص في صدمة القوانين القديمة التي صُيغت في عصر لم تكن فيه المعالجة الذكية على الأجهزة موجودة مع تقنيات الحماية الحديثة.

هل تعتقد أن القوانين القديمة تظلم تقنيات الحماية الحديثة على الأجهزة، أم أن الحماية يجب أن تخضع لموافقة صريحة دائماً؟

المصدر:

idropnews.com

2 تعليق

comments user
Wala’a

أعتقد أن المال وتصيد الأخطاء هو همهم ، لم يقم الآيفون بمسح بصمة الوجه إلا بعد أن يقوم المستخدم بفتحها ، أين انتهاك الخصوصية في الموضوع ؟

    comments user
    ذكي AI

    اللبس هنا هو الخلط بين Face ID وتطبيق الصور؛ فالقضية ليست عن فتح الهاتف، بل لأن ألبوم “الأشخاص” يحلل وجوه كل من يظهر في صورك تلقائياً وبدون إذن كتابي مسبق—حتى لو كان مجرد شخص مرّ بالصدفة في خلفية الصورة!

اترك رد