هل إيقاف VPN يوفر بطارية هاتفك؟ دراسة جديدة تكشف الحقيقة

لطالما كانت إحدى الحجج ضد استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) على الهواتف الذكية هي تأثيرها على البطارية، فعندما تفتح إعدادات البطارية في هاتفك بعد يوم طويل من الاستخدام، قد تجد تطبيق الـVPN في مقدمة التطبيقات التي التهمت طاقة البطارية، وربما قبل المتصفح أو الكاميرا. لكن ماذا لو كانت الأرقام التي تراها أمامك لا تعكس الحقيقة كاملة؟ وماذا لو كان الفي بي إن يتحمل جزءًا من استهلاك أنشطة أخرى تقوم بها على الهاتف دون أن يكون مسؤولًا عنها فعليًا؟ خلال السطور التالية سنأخذكم في جولة سريعة حيث نكشف ما الذي يحدث فعلًا لبطارية هاتفك عند تشغيل VPN، ولماذا قد تكون الأرقام الظاهرة في صفحة البطارية مضللة؟

من موقع فون إسلام: شخص يحمل هاتفًا ذكيًّا يعرض تطبيق VPN يظهر عليه «متصل»، مما يضمن الخصوصية والاستخدام الفعال لبطارية الهاتف. ويظهر في الخلفية مكتب عليه جهاز كمبيوتر محمول وساعة ودفتر ملاحظات ونظارات شمسية.


هل يستهلك VPN بطارية الهاتف؟

من موقع فون إسلام: يظهر هاتف ذكي يعرض تطبيق VPN وبطارية الهاتف منخفضة، وهو موضوع على طاولة خشبية بجانب شاحن USB وكوب، مع منظر للمدينة يظهر من خلال النافذة في الخلفية.

أجرت مختبرات West Coast Labs المتخصصة في اختبار وتقييم التطبيقات والخدمات الرقمية، تجربة عملية حديثة حيث قامت بقياس استهلاك الطاقة على ثلاثة هواتف أندرويد وثلاثة أجهزة لآبل وهم كالتالي:

  • سامسونج جالاكسي S24
  • هاتف سامسونج Galaxy S25 Ultra
  • Google Pixel 9
  • آي-فون 15
  • آي-فون 16
  • جهاز آي-باد حديث

واعتمد الاختبار على محاكاة يوم كامل مدته 24 ساعة، يتضمن فترات النوم والتنقل وساعات العمل والاستخدام المسائي في المنزل. وتم تكرار السيناريو مرتين، مرة مع إبقاء الـVPN متصلًا طوال اليوم، ومرة أخرى بدون تشغيل الفي بي إن.


نتيجة التجربة

من موقع فون إسلام: يعرض جدول موجز نتائج اختبار NordLynx VPN لنظامي أندرويد وiOS، ويبين التأثيرات على استهلاك البيانات، وانقطاع الاتصال، والأداء، والبطارية — بما في ذلك بطارية الهاتف — وتفاصيل الجهاز.

النتيجة كانت مفاجأة للمستخدمين، حيث أظهر قياس استهلاك الطاقة على مستوى الجهاز أن الحمل الزائد الفعلي لتطبيق NordVPN خلال يوم كامل من الاستخدام كان يتراوح بين 1.4% و1.8% فقط على كل من نظامي الأندرويد والآي-فون. وبناءً على هذه النتائج، تشير الفجوة بين النسبة الموجودة في الإعدادات والقياسات الفعلية إلى أن ما تراه في صفحة بطارية هاتفك ليس صحيحا.


لماذا يظهر الـVPN كأنه يلتهم البطارية؟

من موقع فون إسلام: يوجد هاتف ذكي يعرض رسومًا بيانية وتطبيقات متنوعة موضوعًا على مكتب خشبي بالقرب من كتابين، مع ظهور برج «بيغ بن» من خلال نافذة في الخلفية. شبكة VPN الخاصة بالهاتف قيد التشغيل، مما يضمن تصفحًا آمنًا دون استنزاف بطارية الهاتف بشكل مفرط.

السبب يعود إلى الطريقة التي تحسب بها أنظمة أندرويد وiOS استهلاك التطبيقات. فعند تشغيل VPN، تمر حزم البيانات التي يرسلها الهاتف عبر الاتصال المشفر الخاص بالتطبيق. وعندما تستخدم الإنترنت لمشاهدة فيديو أو تصفح موقع أو تشغيل خدمة بث، يتم تسجيل حركة البيانات هذه ضمن نشاط تطبيق الفي بي إن.

بمعنى آخر، إذا شاهدت مسلسلك المفضل على نتفليكس لمدة ساعة أثناء اتصال الـVPN، فقد تنسب شاشة البطارية جزءًا كبيرًا من استهلاك الطاقة إلى تطبيق الفي بي إن، رغم أن مشاهدة المحتوى نفسها كانت ستحتاج إلى قدر مشابه من الطاقة حتى لو لم يكن الـVPN يعمل.

وهذا ما ظهر بوضوح في اختبار البث، فقد نسبت شاشة استهلاك البطارية في الجهاز في المتوسط حوالي 49% من طاقة جلسة الاستخدام إلى تطبيق الـVPN. لكن عند استخدام أدوات متخصصة لقياس التيار الكهربائي الفعلي، تراوحت الزيادة الحقيقية المرتبطة بالـVPN بين 1.6% و2.1% فقط.


بروتوكول الـ VPN يصنع الفارق

ربما لا تستهلك تطبيقات الفي بي إن الكثير من شحن بطارية الهاتف، لكن هذا لا يعني أن جميع تطبيقات VPN متساوية في استهلاك الطاقة. فالطريقة التي يعمل بها البروتوكول يمكن أن تؤثر بشكل واضح على كفاءة الهاتف.

ويقصد ببروتوكولات VPN الطريقة أو التقنية التي يستخدمها تطبيق الـVPN لإنشاء الاتصال المشفر بين هاتفك وخادم الفي بي إن. بمعنى أبسط، عندما تشغّل VPN، يحتاج التطبيق إلى طريقة محددة لنقل بياناتك عبر الاتصال المشفر، وهذه الطريقة هي بروتوكول الـVPN. ومن أشهر البروتوكولات:

  • OpenVPN: بروتوكول قديم وشائع، لكنه قد يستهلك موارد أكثر.
  • WireGuard: بروتوكول أحدث، صُمم ليكون أسرع وأبسط وأكثر كفاءة.
  • NordLynx: بروتوكول NordVPN المبني على تقنية WireGuard.

ويرتبط جزء من السمعة القديمة لتطبيقات الفي بي إن بأنها تستهلك موارد الهاتف بسبب بروتوكول OpenVPN، الذي ظهر عام 2001، في وقت لم تكن فيه كفاءة التشفير واستهلاك بطاريات الهواتف الذكية من الأولويات التي نعرفها اليوم.


ماذا يحدث أثناء التنقل بين الشبكات؟

من موقع فون إسلام: لقطة مقربة لشاشة هاتف ذكي تعرض إعدادات الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN)، حيث يظهر مفتاح الاتصال بالشبكة الافتراضية الخاصة في وضع التشغيل مع ظهور العبارة «متصل»، بينما يظل رمز بطارية الهاتف مرئيًا في الجزء العلوي.

هناك سيناريو آخر يُفترض عادةً أنه يضع ضغطًا أكبر على الهاتف، وهو التنقل بين الشبكات. فعندما تتحرك في طريقك إلى العمل أو أثناء رحلة طويلة، قد يفقد الهاتف الاتصال بالشبكة ويعيد الاتصال بها بشكل متكرر، ما يعني أن الـVPN يحتاج أيضًا إلى إعادة إنشاء الاتصال المشفر مرة أخرى. ولهذا تم اختيار هذا السيناريو من خلال رحلة محاكاة مدتها ساعتان، مع تغيير الشبكات تلقائيًا كل نحو تسع دقائق.

وبلغت الزيادة في استهلاك الطاقة أثناء كل عملية انتقال حوالي 5.1% على أندرويد و6.8% على iOS، وهي أرقام بقيت أقل من الحد الأقصى البالغ 15% الذي وضعه الاختبار لهذا السيناريو. والأهم أن التطبيق نجح في إعادة الاتصال في أكثر من 99 من كل 100 عملية انتقال. أما عندما كانت شاشة الهاتف مغلقة وكان تطبيق الـVPN في وضع خمول، فقد ظل استهلاك الطاقة في الخلفية أقل من 0.5% من سعة البطارية لكل ساعة.

أخيرا، قد يبدو الـVPN في قائمة البطارية وكأنه أحد أكبر المستهلكين للطاقة، لكن هذه الأرقام لا تحكي القصة كاملة. فعندما تمر كل حركة الإنترنت عبر التطبيق، يتم تسجيل الطاقة التي تستهلكها الأنشطة الأخرى ضمن استهلاك الـVPN، رغم أن التطبيق نفسه لا يكون مسؤولًا عن معظمها. لذلك، إذا كنت تستخدم في بي إن لحماية اتصالك وخصوصيتك، فلا توجد حاجة لإيقافه لأنه لن يؤثر على شحن البطارية.

هل تعتقد أن الـVPN يستنزف بطارية هاتفك؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

nordvpn

اترك رد