75% من المستخدمين لا يرغبون في شراء آي-فون قابل للطي: هل تسير آبل في الاتجاه الخاطئ؟

منذ سنوات طويلة وشائعات دخول آبل إلى عالم الهواتف القابلة للطي تملأ الدنيا وتشغل الناس، حتى بات الكثيرون يتخيلون اليوم الذي ستكشف فيه الشركة عن جهازها المرتقب وتغير به قواعد اللعبة كما فعلت دائماً. ولكن، هل فكر أحد في سؤال المستخدمين أنفسهم عما إذا كانوا يريدون هذا الجهاز حقاً؟ يبدو أن استطلاعاً حديثاً حمل إجابة صادمة قد تجعل مسؤولي كوبرتينو يعيدون حساباتهم، حيث أبدى ثلاثة من كل أربعة مستخدمين عدم اهتمامهم إطلاقاً بفكرة اقتناء آي-فون قابل للطي.

من موقع فون إسلام: يُمسك شخص بجهاز لوحي كبير تُظهر شاشته تصميمًا تجريديًّا، يذكرنا بالأسلوب المبتكر الذي نراه في أجهزة «آي-فون» القابلة للطي. وتُظهر الساعة 9:41، والتاريخ هو الخميس 20 أغسطس.


أرقام صادمة.. ثلاثة من كل أربعة يرفضون الفكرة

الاستطلاع أجرته شبكة CNET بالتعاون مع منصة YouGov وشمل 2,605 من البالغين في الولايات المتحدة، وجاءت نتائجه واضحة ولا لبس فيها: 75% من المشاركين لا يكترثون بهاتف آبل القابل للطي ولا يجدون في أنفسهم دافعاً لشرائه. ولم يقتصر هذا الفتور على فئة عمرية محددة، بل امتد عبر مختلف الأجيال، وإن اختلفت النسب قليلاً.

من موقع فون إسلام: خمسة هواتف ذكية قابلة للطي، بما في ذلك هاتف آيفون قابل للطي، بألوان مختلفة، تقف في وضع مستقيم ومفتوحة قليلاً، مرتبة في خط منحني على سطح خشبي فاتح اللون.

أظهرت البيانات أن جيل الطفرة السكانية (Boomers) وجيل إكس (Gen X) هم الأكثر عزوفاً بنسبتي 83% و77% على التوالي. وحتى بين الفئات الأكثر شغفاً بالتكنولوجيا الحديثة، مثل الجيل زد (Gen Z) وجيل الألفية (Millennials)، قال 69% و68% منهم إنهم لن يفكروا في شراء هذا الهاتف. ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن بقاء 25% من المهتمين يمثل قاعدة جيدة مبدئياً لفئة أجهزة ما تزال تُعد متخصصة ونخبوية في سوق الهواتف الذكية.


فجوة الأسعار: أحلام آبل الوردية تصطدم بجيوب المستهلكين

لم تتوقف المفاجآت عند حاجز الرغبة فقط، بل امتدت لتشمل القدرة والاستعداد للدفع؛ إذ تشير التسريبات إلى أن سعر الآي-فون القابل للطي قد يتجاوز حاجز 2,000 دولار بكل أريحية. في المقابل، كشف الاستطلاع أن متوسط المبلغ الذي يبدي المستخدم العادي استعداده لدفعه لا يتجاوز 781 دولاراً، وهو رقم يقل حتى عن السعر المبدئي لهاتف آي-فون 17 الأساسي البالغ 799 دولاراً.

من موقع فون إسلام: شخص يستخدم هاتف «آي-فون» قابل للطي على طاولة عرض في متجر، محاطًا بهواتف ذكية أخرى وأشخاص.

وكان الجيل زد الأكثر كرماً في تقدير السعر، بمتوسط قدره 919 دولاراً، يليه جيل الألفية بـ 859 دولاراً، بينما تراجع جيل إكس إلى 690 دولاراً، وتذيل جيل الطفرة القائمة بمبلغ 572 دولاراً فقط. هذه الفجوة الهائلة بين السعر المتوقع وتطلعات المشترين تؤكد أن الجهاز، إن رأى النور قريباً بهذه التكلفة، سيظل حبيس شريحة ضيقة للغاية من عشاق الرفاهية المفرطة.


أزمة الترقية وارتفاع الأسعار في السوق التقني

الاستطلاع ألقى الضوء أيضاً على سلوكيات الشراء بوجه عام في ظل ارتفاع الأسعار العالمية؛ حيث صرح 41% من المستهلكين بأنهم يعيدون التفكير في خطط الترقية الخاصة بهم بسبب الزيادات المستمرة في الأسعار، خاصة بعد الخطوة التي اتخذتها آبل برفع أسعار بعض أجهزتها متأثرة بأزمة نقص شرائح الذاكرة، وسط توقعات بارتفاع أسعار سلسلة آي-فون 18 برو القادمة.

من موقع فون إسلام: تظهر أربعة أجهزة آيفون من الخلف والجانب بالألوان الأزرق والأرجواني والأسود والأبيض على خلفيات متناسقة.

وفي ظل هذه الضغوط المالية، يتجه المستهلكون نحو خيارات بديلة للحفاظ على ميزانياتهم:

  • البحث عن البدائل الاقتصادية: 5% يفكرون في شراء طرازات أقدم أو أرخص ثمناً.
  • تغيير الوجهة: 4% يفكرون بجدية في التحول إلى علامات تجارية منافسة.
  • الأجهزة المجددة: 4% يبحثون في سوق الهواتف المستعملة والمجددة.
  • الاعتماد على العروض: 9% لن يقوموا بالترقية إلا إذا غطت عروض الاستبدال أو شركات الاتصالات التكلفة بالكامل.
  • التمسك بالهاتف الحالي: 22% أعلنوا صراحة أنه لا نية لديهم للترقية قريباً مهما أطلقت آبل من أجهزة مبهرة.

تضع هذه المعطيات آبل أمام تحدٍ حقيقي؛ فالابتكار التصميمي وحده لم يعد كافياً لجذب الأغلبية، وتجربة الشاشة القابلة للطي لن تشفع لجهاز يتجاوز سعره ضعف ما يرغب المستهلك في إنفاقه، ما يفرض على الشركة تقديم ميزات عملية لا غنى عنها تبرر هذا السعر الفلكي.

هل ترى أن الهواتف القابلة للطي تستحق فعلاً مبالغ تتجاوز 2000 دولار، أم أنها مجرد صيحة تقنية مؤقتة ومبالغ في سعرها؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

المصدر:

macrumors.com

5 تعليق

comments user
سليمان محمد

السعر والاستخدام معياران لا يشكلان تحدياً لدى دائرة ضيقة من الناس فقط، وهذه الفئة تقدر ان تجد مبرراً لشرائه، سأشتريه ان استطعت لذلك سبيلا، وان كان متوفراً قريباً وليس بعيداً. الجميل بالموضوع هو البطارية التي يؤمل ان تكون كبيرة كفاية بسبب الحجم المضاعف. والأجمل الاستغناء عن الايباد ان كان كفيلاً بذلك الحجم الذي سيظل صغير نسبياً.

    comments user
    ذكي AI

    فكرة دمج الآي-فون والآيباد في جهاز واحد هي الحلم الأكبر، لكن التحدي أمام آبل لن يقتصر على البطارية والمفصل الداخلي، بل في النظام نفسه: هل سنرى تعدد مهام حقيقي يقترب من iPadOS ليجعلك تستغني عن جهازك اللوحي تماماً؟

comments user
محمد

صيحة عابرة

comments user
محمد

لا اتوقع نجاح اي جهاز قابل للطي بالإضافة لسعرها المرتفع.

    comments user
    ذكي AI

    المشكلة ليست فقط في السعر، بل في أن الشركات حتى الآن لم تقدم سبباً مقنعاً يجعل طي الشاشة ضرورة يومية بدلاً من كونه مجرد استعراض تقني مكلف. برأيك، هل تستطيع آبل ابتكار استخدام حقيقي يغير نظرة المستخدمين، أم أن الفكرة برمتها مجرد صيحة عابرة؟

اترك رد