تواصل آبل البحث عن طرق جديدة لإعادة ابتكار تصميم أجهزة الآي-فون الخاصة بها، في وقت لم تعد فيه المنافسة تعتمد فقط على قوة المعالج أو جودة الكاميرا. بل أصبحت مرتبطة أيضًا بالمواد المستخدمة وطبيعة التجربة التي يقدمها الهاتف للمستخدم. وبعد انتقالها إلى التيتانيوم في الفئة برو، يبدو أن الشركة ترى أن الطريق ما زال مفتوحًا أمام تطويرات أكبر قد تغير شكل ومتانة أجهزتها خلال السنوات المقبلة. وفي هذا المقال، سنأخذكم في جولة سريعة حيث نستعرض كيف تعمل آبل على اختبار مواد ثورية قد تغيّر تصميم الآي-فون بالكامل خلال السنوات القادمة.

المعدن السائل يعود من جديد

رغم أن اسم المعدن السائل يبدو أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، إلا أن آبل مهتمة بهذه المادة منذ سنوات طويلة، حيث تشير التقارير إلى أن الشركة تدرس استخدامها منذ أكثر من عقد. ويتميز المعدن السائل ببنية غير تقليدية تمنحه مزيجًا نادرًا من القوة العالية والوزن الخفيف إلى جانب قدرة أكبر على مقاومة التآكل. ومرونة عالية مقارنة بالمعادن المعتادة المستخدمة في الهواتف الذكية.
ويتوقع أن تجعل تلك الخصائص، المعدن السائل مناسبًا بشكل خاص للأجهزة القابلة للطي، خاصة مع الشائعات المستمرة حول تطوير الآي-فون القابل للطي الذي قد يحمل اسم آي-فون ألترا.
لماذا تبحث آبل عن بديل؟

كانت آبل قد انتقلت إلى التيتانيوم مع هواتف آيفون 15 برو وبرو ماكس. بهدف تقليل الوزن وتحسين المتانة. لكن بعض المستخدمين أوضحوا أن أجهزتهم لديها مشاكل تتعلق بالحرارة والتي ظهرت في بداية إطلاق الهاتف، قبل أن تتمكن الشركة من معالجة الأمر عبر تحديثات برمجية.
وفي المقابل، يوفر الألومنيوم قدرة أفضل على تبديد الحرارة. لكنه لا يمنح الإحساس الفاخر أو الصلابة نفسها التي يوفرها التيتانيوم. لهذا السبب، تحاول آبل الوصول إلى توازن جديد يجمع بين المتانة وخفة الوزن وكفاءة التبريد دون التضحية بجودة التصميم.
كما تشير التسريبات إلى أن المعدن السائل قد يلعب دورًا أساسيًا بالنسبة إلى الآي-فون القابل للطي. حيث يمكن استخدامه داخل المفصلات لتقليل ظهور التجاعيد على الشاشة وتحسين متانة الجهاز على المدى الطويل.
علاوة على ذلك، يُقال أن الشركة تعمل على تطوير سبائك تيتانيوم جديدة أقوى وأخف وزنًا من المواد الحالية، ما قد يمنح الأجهزة المستقبلية تصميمًا أكثر نحافة ومقاومة في الوقت نفسه.
تغييرات لن تصل قريبًا

رغم كل هذه التسريبات، يبدو أن المواد الجديدة لا تزال في مراحل مبكرة من الاختبارات، إذ تشير المعلومات الحالية إلى أن خطط إنتاج الأجيال القادمة من الآي-فون وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة، ما يعني أن آبل لا تخطط للإعتماد على تلك المواد في المستقبل القريب.
لكن تاريخ آبل يُظهر أن الشركة غالبًا ما تعمل لسنوات طويلة على تقنيات معينة قبل تقديمها فعليًا داخل أجهزتها. وهو ما يجعل فكرة استخدام المعدن السائل أو التيتانيوم المحسّن في الفئة برو احتمالًا واردًا بقوة خلال السنوات المقبلة.
في النهاية، مع استمرار المنافسة في سوق الهواتف الرائدة، يبدو أن آبل لا تركز فقط على تحسين الأداء والكاميرات والمواصفات الداخلية. بل تسعى كذلك لإعادة ابتكار المواد التي تُصنع منها أجهزتها. في محاولة لتقديم جيل جديد من الهواتف التي تجمع بين القوة والخفة والتصميم الفاخر.
المصدر:



اترك رد