ماذا لو كان الآي-فون الذي ستنتظره بعد عامين مختلفًا جذريًا عما اعتدنا عليه اليوم؟ بينما لم تكشف آبل بعد حتى عن تفاصيل آي-فون 2028، إلا أن الشائعات والتسريبات بدأت بالفعل في رسم الملامح الأولى لهذا الجهاز المرتقب. وتستمد هذه التكهنات أهميتها من واقع سوق الهواتف الذكية. حيث إن المستخدمين الذين يخططون لاقتناء آي-فون 18 ضمن دورة الترقية المعتادة التي تمتد لعامين، سيكون آي-فون 2028 هو خيارهم القادم والمباشر للترقية. ولهذا تتجه الأنظار مبكرًا إلى آي-فون 2028، الذي قد يحمل مجموعة من التغييرات اللافتة التي تمهد لمرحلة جديدة في تصميم هواتف آبل. وفي هذا المقال، سنأخذكم في جولة سريعة حيث نستعرض 6 ترقيات منتظرة في آي-فون 2028.

شاشة منحنية أكثر تطورًا

تشير التسريبات إلى أن آبل ستواصل الاعتماد على الشاشة المنحنية التي تلتف حول الحواف الأربع للهاتف، لكن مع تحسينات تستهدف جودة العرض نفسها. وبدلًا من استخدام طبقة كاثود تعتمد على سبيكة المغنيسيوم والفضة، يُقال إن الشركة ستنتقل إلى مادة أكسيد الإنديوم والزنك (Indium Zinc Oxide) الأكثر شفافية، وهو ما قد يقلل تشوه الصورة عند الحواف المنحنية، ويحافظ على توزيع متوازن للسطوع، إضافة إلى تحسين إدارة الحرارة أثناء الاستخدام. كما يتوقع استمرار وجود طبقة خاصة لتوزيع الإضاءة داخل الشاشة للحفاظ على تجانس السطوع في جميع أجزائها.
الجزيرة التفاعلية وكاميرا السيلفي

لا تزال آبل تسعى إلى إخفاء جميع مكونات الواجهة الأمامية أسفل الشاشة، بما في ذلك تقنية التعرف على الوجه Face ID والكاميرا الأمامية. وتشير التوقعات إلى أن هذه التقنية قد لا تكون جاهزة بالكامل لهاتف 2027، ما يعني أن آي-فون 2028 يمتلك فرصة أكبر لتحقيق واجهة أمامية تكاد تخلو من أي عناصر ظاهرة، سواء عبر تقليص فتحة الكاميرا إلى الحد الأدنى أو نقل مستشعرات Face ID وكاميرا السيلفي بالكامل أسفل الشاشة.
حواف أكثر نحافة

من المزايا الأخرى المرتبطة باستخدام مادة أكسيد الإنديوم والزنك إمكانية تقليص الإطارات المحيطة بالشاشة أكثر من الجيل السابق. ويعني ذلك أن آبل ستقترب خطوة إضافية من مفهوم الشاشة التي تغطي كامل الواجهة الأمامية، مع تقليل المساحات السوداء المحيطة بها إلى أدنى مستوى ممكن.
شاشة Tandem OLED

تدرس آبل إدخال تقنية Tandem OLED إلى الآي-فون، بعدما استخدمتها بالفعل في آي-باد برو بشريحة M4. وتعتمد هذه التقنية على دمج طبقتين من المواد المنبعثة للضوء فوق بعضهما البعض بدلا من طبقة واحدة، ما يوفر سطوعًا أعلى، وعمرًا افتراضيًا أطول، وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة مقارنة باللوحات أحادية الطبقة المستخدمة حاليا. وتشير التقارير إلى أن شركة LG اقترحت نسخة مبسطة من هذه التقنية تعتمد على طبقتين للبكسلات الزرقاء فقط، لكن القرار النهائي لا يزال بيد آبل.
معالج A22 Pro بدقة تصنيع 1.4 نانومتر

من المتوقع أن تنتقل النسخ الأعلى من آي-فون 2028 إلى معالج A22 Pro المبني على دقة تصنيع 1.4 نانومتر من TSMC، بعد استخدام معالجات 2 نانومتر في الجيل السابق. ووفقًا للتسريبات، قد يقدم هذا المعالج أداءً أعلى بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بمعالجات 2 نانومتر، أو يحافظ على الأداء نفسه مع تقليل استهلاك الطاقة بنحو 30%. ومن المنتظر أن تتولى الشركة التايوانية تصنيع معظم الشرائح، بينما تدرس آبل إمكانية إسناد جزء من الإنتاج إلى إنتل.
كاميرا بيريسكوب بدقة 200 ميجابيكسل

من أبرز الترقيات التي يجري الحديث عنها اختبار آبل لمستشعر بيريسكوب تليفوتو بدقة 200 ميجابكسل. وتشير المعلومات إلى أن الشركة اختبرت هذه التقنية بالفعل في نماذج أولية، لكن من غير المرجح وصولها إلى أجهزة الآي-فون قبل عام 2028. وسيسمح هذا المستشعر بالتقاط صور أكثر تفصيلًا، مع إمكانية اقتصاص أجزاء كبيرة من الصورة أو طباعتها بأحجام أكبر دون فقدان جودتها. الأمر الذي قد يمنح هواتف آبل قفزة كبيرة في قدرات التقريب والتصوير الاحترافي.
في النهاية، يبدو أن آي-فون 2028 لن يكون مجرد تحديث سنوي جديد، بل حلقة مهمة في رحلة آبل نحو إعادة تعريف شكل الهاتف الذي نعرفه اليوم. فبين شاشة تقترب أكثر من مفهوم الواجهة الكاملة، وحواف أكثر نحافة، وتقنيات عرض متقدمة، ومعالج أصغر وأكثر كفاءة، وصولًا إلى كاميرا تليفوتو بدقة 200 ميجابكسل، تتشكل ملامح ترقية لهاتف قد يمنح آبل الأفضلية ويجعلها تتربع على عرش الهواتف الذكية.
هل تعتقد أن آي-فون 2028 سيكون الهاتف الذي يعيد آبل إلى عرش الهواتف الذكية؟ أخبرنا في التعليقات!
المصدر:



اترك رد