قد يبدو AirTag مجرد قطعة صغيرة بحجم العملة المعدنية، لكن هذا الجهاز قادر على تحويل هاتفك إلى وسيلة فعالة للعثور على الأشياء التي تضيع منك باستمرار. ومع تطور إيرتاج في 2026، أصبح أكثر دقة وأعلى صوتًا وأفضل في الوصول إلى الأشياء الضائعة، لكن خلف هذه المزايا توجد قيود قد لا تظهر إلا بعد الاستخدام. فهل ما زال AirTag الخيار الأفضل، أم أن المنافسين بدأوا في تقديم أسباب حقيقية لاختيارهم؟ هذا ما سنعرفه خلال السطور التالية حيث نستعرض لماذا قد يكون AirTag أفضل وأسوأ جهاز تتبع في الوقت نفسه؟

لماذا قد تختار أداة التتبع إيرتاج؟

أبرز نقاط قوة AirTag هي سهولة دمجه مع أجهزة آبل. فالجهاز لا يعمل إلا مع منتجات الشركة، لكن هذا القيد يتحول إلى ميزة إذا كنت تستخدم الآي-فون، إذ يمكن إقرانه بسرعة ودمجه مباشرة مع تطبيق Find My دون إعدادات معقدة. وبعد وضعه داخل حامل مناسب، تستطيع تثبيته في المفاتيح أو المحفظة كما يمكن وضعه داخل حقيبة السفر أو جراب النظارات.
ورغم أن آبل لا تصمم AirTag لتتبع الأشخاص أو الحيوانات، يستخدمه بعض الأشخاص في حقائب أطفالهم المدرسية أو أطواق الحيوانات الأليفة كوسيلة منخفضة التكلفة تمنحهم قدرًا إضافيًا من الاطمئنان. كما يتمتع الجهاز بمقاومة للغبار والماء، ما يسمح باستخدامه في أي مكان دون أي مشكلة.
علاوة على ذلك، تستطيع إخفاؤه داخل السيارة للمساعدة في معرفة موقعها أو المنطقة التي توجد فيها إذا تعرضت للسرقة. وفي بعض الحالات، قد لا يتلقى السارق تنبيهًا بوجود إيرتاج إلا بعد مرور نحو 24 ساعة، وهو ما قد يمنح مالك السيارة وقتًا لتحديد موقعها وإبلاغ السلطات بالمعلومات المتاحة.
دقة عالية في العثور على الأشياء

تعد ميزة Precision Finding من أهم نقاط قوة AirTag، إذ تساعدك على تحديد مكان الجهاز بدقة عندما يكون قريبًا منك. فإذا سقطت المفاتيح أسفل وسائد الأريكة أو وضعت محفظتك داخل سترة ألقيتها في سلة الغسيل، يمكن لهذه الميزة اختصار الكثير من وقت البحث.
ويمكن مشاركة AirTag مع ما يصل إلى خمسة أفراد من العائلة، ما يجعل الجهاز مناسبًا لمتابعة أشياء مشتركة مثل مفاتيح المنزل أو حقيبة الطفل. أما إذا كان الشيء المفقود قريبًا، فيمكن تشغيل صوت من إيرتاج للوصول إليه، وقد أصبح مكبر الصوت أعلى في الإصدار الأحدث، ما يجعل عملية العثور على أغراضك أسهل.
وإذا ترك الجهاز في مكان بعيد، مثل المطار أو المكتب أو المقهى، تأتي قوة شبكة Find My إلى الواجهة. إذ يمكن للأجهزة القريبة مثل الآي-فون والآي-باد وكذلك الماك المساعدة في تحديد موقع جهاز التتبع، من خلال إشارة بلوتوث آمنة ترسل الموقع عبر أجهزة آبل الموجودة في محيطه.
مزايا إضافية للخصوصية والتنبيهات

يوفر AirTag مجموعة من الإعدادات التي تمنح المستخدم تحكمًا أكبر. ويمكن، على سبيل المثال، الحصول على إشعار عند اكتشاف الجهاز، إلى جانب إمكانية إضافة بيانات الاتصال الخاصة بك حتى يتمكن الشخص الذي يعثر على الغرض من التواصل معك وإعادته.
كما تستطيع تفعيل تنبيه يخبرك فور ابتعاد أحد أغراضك عنك. فمثلًا، إذا غادرت السيارة وتركت حقيبتك خلفك، يمكن للجهاز تنبيهك بدلًا من اكتشاف الأمر بعد فوات الأوان.
وفي المقابل، اهتمت آبل بالجانب الأمني من خلال خصائص مصممة للحد من إساءة استخدام AirTag في المراقبة والتتبع الخفي للأشخاص.
أما البطارية، فتحتاج إلى الاستبدال بدلًا من الشحن، لكنها تعمل لمدة تقارب عامًا كاملًا، وتستخدم بطارية عملة صغيرة من نوع بطاريات الساعات، وهي رخيصة ومتوفرة على نطاق واسع.
أين تكمن عيوب AirTag؟

رغم قوة AirTag، فإن تصميمه المغلق داخل منظومة آبل يمثل مشكلة لمن يستخدم أجهزة الأندرويد أو يريد جهازًا يعمل عبر أكثر من نظام. كما توجد بدائل من شركات أخرى يمكنها الاستفادة من شبكة Find My، وبعضها يدعم أيضًا شبكة Google Find Hub. ومن بين هذه الخيارات أجهزة من Chipolo وHyper، إضافة إلى Tile by Life360.
وهنا تظهر ميزة التصميم؛ فمثلًا يأتي Chipolo Card بتصميم يشبه بطاقة الائتمان، ما يجعله مناسبًا للمحفظة، بينما يصعب وضع AirTag داخل المحفظة بشكل مريح بسبب شكله الدائري وسماكته. وهناك أيضًا منتجات مثل Tile by Life360 Sticker التي يمكن تثبيتها بسهولة أسفل لوح التزلج أو داخل جراب النظارات.
ومن العيوب الأخرى أن شراء إيرتاج لا يعني بالضرورة حصولك على كل ما تحتاجه. فإذا لم تشترِ حزمة تتضمن حاملًا، فسيتعين عليك شراء الحامل بشكل منفصل، خصوصًا أن الجهاز لا يحتوي على حلقة مدمجة لتعليقه بالمفاتيح.
ومع أن بطارية إيرتاج تدوم طويلًا ويمكن استبدالها بسهولة، لكنها ليست قابلة لإعادة الشحن، وهي نقطة قد تهم بعض المستخدمين رغم أن بطاريات العملة رخيصة وسهلة العثور عليها.
ماذا عن مدى البلوتوث؟

رغم أن آبل حسّنت نطاق البلوتوث في AirTag الجديد، إلا أن مدى العثور على الأشياء القريبة يتراوح تقريبًا بين 30 و100 قدم (9 و 31 متر).
وفي المقابل، يقدم بعض المنافسين نطاقًا أكبر بكثير. فعلى سبيل المثال، يصل Chipolo Pop إلى نحو 300 قدم (تقريبا 92 متر)، بينما يمتد نطاق Pebblebee Clip 5 إلى حوالي 500 قدم (حوالي 150 متر). كما يعمل كلا الجهازين مع نظامي iOS والأندرويد. وهو ما يمنح المستخدم مرونة أكبر لا توفرها أداة تتبع آبل.
هل إيرتاج هو الخيار الأفضل؟

إذا كنت تستخدم الآي-فون وأجهزة آبل الأخرى، فمن الصعب تجاهل سهولة AirTag. فالإعداد بسيط، والتكامل مع Find My سلس، وميزة Precision Finding مفيدة للغاية، خصوصًا عند البحث عن أشياء صغيرة ضاعت داخل المنزل أو المكتب. لكن الصورة تختلف إذا كنت تبحث عن جهاز أكثر مرونة. فهناك منافسون يقدمون تصميمات مختلفة تناسب المحافظ أو الأماكن الضيقة، ومدى بلوتوث أطول، وبعضهم يعمل مع شبكتي Find My وGoogle Find Hub، مع ضرورة اختيار شبكة واحدة في كل مرة. كما يجب احتساب تكلفة الحامل الإضافي عند شراء AirTag، لأن تصميمه الدائري والسميك نسبيًا يجعله أقل ملاءمة لبعض الاستخدامات، فضلًا عن سهولة فقدانه إذا لم يكن مثبتًا داخل حامل.
في النهاية، لا يمكن إنكار أن AirTag يقدم واحدة من أكثر تجارب التتبع سلاسة لمستخدمي أجهزة آبل، خصوصًا بفضل تكامله مع شبكة Find My ودقة العثور على الأشياء. لكن المنافسة لم تعد بعيدة. فالتصميمات الأكثر مرونة، والمدى الأطول، ودعم منصات مختلفة تجعل بعض البدائل أكثر جاذبية في حالات معينة. لذلك، قبل الشراء يجب أن تضع في الاعتبار أن جهاز التتبع الأنسب لك هو الذي يتوافق مع هاتفك وطريقة استخدامك والمكان الذي تريد تثبيته فيه.
المصدر:



4 تعليق