reiboot

حمى التنافس في مجال الهواتف الذكية تزداد وتشتعل وتشهد دخول المزيد من الشركات الكبرى الى ساحتها خصوصا هذا العام. فمنذ ان اشعلت آبل هذا السوق وهذا المجال عام 2007 عندما طرح الآي فون لأول مرة ثم كانت القفزة الثانية فيه بافتتاح متجر التطبيقات عام 2008 من قبل آبل، حتى ظهرت لنا منصات جديد وآسواق أخرى منافسة وقوية من مبدأ الاقتناع بان المستقبل للهواتف الذكية المحمولة كما عبر الرئيس التنفيذي لجوجل ايرك شميدت والذي لم يكتف بهذا بل قال ان مستقبل شركته ايضا مرهون بهذا القطاع الحيوي والمهم.

عام 2010 كان عام الهواتف الذكية بلا جدال من خلال عدة حوادث مهمة تتعلق فيه ونلخصها في التالي:

  1. بروز الأندرويد من جوجل كمنافس قوي ومباشر للآي فون وتجاوز مبيعاته لهذا الاخير في الربع الثالث من هذا العام باجهزته الكثيرة جدا.
  2. شراء شركة اتش بي HP لشركة بالم للهواتف الذكية واعتزامها تقديم شيء جديد ومنافس من خلال هذه المنصة.
  3. تخصيص مايكروسوفت جزء كبير من مواردها لمشروع الويندوز فون 7 (الذي سيصدر رسميا الشهر المقبل) والذي يمثل جيلها الجديد من الهواتف الذكية والوارث الاخير من سلسلة طويلة من نظام التشغيل الخاص بها للهواتف المحمولة. (تشير بعض التقارير والتقديرات ان مايكروسوفت انفقت اكثر من نصف مليار دولار لتشغيل الويندوز فون 7 بما فيها نفقات المشغلين والمطورين)

بالاضافة الى العديد من الحوادث الاخرى التي تتعلق بصناعة الهواتف الذكية وانظمتها التشغيلية وتطبيقاتها والتي تؤشر لنا وبقوة ان المستقبل بالفعل لهذا القطاع وان المنافسة ستحتدم اكثر خلال السنين المقبلة في هذا السوق ونأمل ان يكون المستخدم هو المستفيد الاول لهذا التنافس.

سنحاول من هذه الدراسة المختصرة تناول الويندوز فون 7 مقارنة بالآي فون من خلال عدد من المحاور والمزايا ومن ثم استخلاص النتائج والفرص والتحديات التي ستواجه كل هاتف منهما.

مقدمة:

التقارير والإحصائيات والتوقعات المختلفة من معاهد الدراسات والأبحاث التقنية تشير إلى سيطرة حتمية لسوق الهواتف المحمولة الذكية في السنين القادمة (إلى جانب اللوحية Tablet) من هنا رأينا بودار هذه الحرب التقنية والتجارية تشتعل من الآن حسابا للسنين القادمة وللسيطرة على على جزء محسوب من هذه الكعكة الثرية (والتي هي برأينا تسع الجميع وأكثر) لنرى أبل تندفع بقوة مع الآي فون والآي باد لتعزيز وتقوية سيطرتها وجوجل تصعد بقوة مع الأندرويد وتعزز حصتها فيه باستمرار وبدعمه لشريحة واسعة من الأجهزة والمصنعين وشركة إتش بي HP تبتاع بالم المتعثرة لتدمجها في مشروعها الخاص بالأجهزة اللوحية وكذلك لدخول سوق الهواتف الذكية مع نظام WebOS ومايكروسوفت تجهد في خطواتها الأولى في هذا المجال مع الويندوز فون Windows Phone وكذا تظهر خطط أخرى لسامسونج ونوكيا وغيرهم.

إذن هو المستقبل الذي تنبه له جميع وبدأو في قدح زناد خططهم وأعمالهم من أجله وتوجيه كل مصادرهم له علما بان دراسات حديثة (من معهد غارتنر خصوصا) تشير إلى أنه وبحلول 2013 فإن عدد الهواتف الذكية المحمولة المتصلة بالإنترنت سيتجاوز أعداد أجهزة الكمبيوتر الشخصية PC!

فما الذي سيحمله لنا مستقبل هذا السوق الواعد من ناحية تعاون شركاته المختلفة فيه وتضاددها ومن ناحية تطبيقاته المختلفة وجوانبه العريضة؟

ستتركز المقارنة في هذه الدراسة بين الآي فون والوندوز فون (الذي ننتظره قريباً من مايكروسوفت) على ستة محاور هي كالآتي:

  1. عتاد جهاز الهاتف او الهاردوير Hardware وميزاته المختلفة:
  2.  نظام تشغيل الهاتف الذكي.
  3.  التطبيقات و متجر برامج هذا الهاتف الذكي.
  4.  العدة التطويرية لهذا الهاتف الذكية SDK
  5.  الترفيه والألعاب
  6.  الاعلانات

مدخل:

كان المشهد في باحة شركة مايكروسوفت غريبا منذ يومين، فتلك الباحة شهدت جنازة! نعم جنازة رمزية ولكنها ليست لبشر، بل للآي فون وللبلاك بيري احتفالا باصدار النسخة RTM ماقبل النهائية من النظام الجديد المقدم للهواتف الذكية من قبل مايكروسوفت والمسمى ويندوز فون 7 , ويبدو ان الثقة بلغت مبلغا من مايكروسوفت بانها فعلا متفائلة بقوة بان هذا النظام الجديد سيدفن انظمة الهواتف الذكية الحالية وسيتسيد السوق بسرعة! فهل هذا ماسيحدث حقا؟ ومن ذا الذي سيدفن الآخر؟ هذا ماسنحاول الاجابة عليه من خلال المحاور التالية مقارنة بالاي فون مع اشارات بسيطة الى الاندرويد:

محاور الدراسة:

1- عتاد جهاز الهاتف او الهاردوير Hardware وميزاته المختلفة:

على عكس الآي فون ومشابها للأندرويد فان الويندوز فون 7 هو عبارة عن نظام تشغيل فقط غير متقيد بجهاز ومتاح لمن تشاء من الشركات المصنعة لتثبيته على اجهزتها اذا توافقت مواصفاتها مع متطلبات مايكروسوفت لنظامها الجديد هذا للهواتف الذكية، لذا ربما نرى عدة شركات رائدة في صناعة الهاتف المحمول تبادر الى تبني الويندوز 7 وحتى الى جانب انتاجها للآندرويد خصوصا تلك التي كان لها ارث سابق وقديم مع الوندوز موبايل في نسخه القديمة كشركة اتش تي سي مثلا HTC وربما نرى ايضا هذا النظام على اجهزة اخرى مثل سوني وال جي وسامسونج وموتورولا وغيرها من الشركات الأخرى.

عموما قامت مايكروسوفت بتحديد ادنى مواصفات المطلوبة لاجهزة الموبايل لكي يعمل عليها نظام الويندوز فون 7 بشكل جيد وتتلخص في الآتي:

  • شاشة لمس متعدد ملتي تتش بتقنية Capacitive لأربع نقاط مع دقة وضوح  800×480 بيكسل من نوع WVGA
  • معالج من هيكلية ARM النسخة السابعة وبسرعة واحد جيجا هيرتز او افضل.
  • وحدة معالجة رسوم داعمة لتقنية DirectX9 من مايكروسوفت.
  • ذاكرة رام بسعة 256 ميجا بايت مع 8 جيجا بايت على الاقل من ذاكرة الفلاش ميموري.
  • بعض المواصفات التقنية الاخرى التي نجدها في الآي فون مثل: مستشعر حركة Accelerometer مع بوصلة الكترونية وحساس ضوئي لمحيط الجهاز، وكذلك مستشعر المسافة او ال Proximity Sensor مع دعم لتحديد المواقع الجغرافي GPS
  • كاميرا تصوير بدقة خمسة ميجا بيكسل مع فلاش ضوئي (نفس مواصفات كاميرا الآي فون 4)
  •  ضابط لراديو اف ام. (غير موجود في الآي فون.)
  •  ستة ازرار للتحكم.

في المقابل نجد ان مواصفات جهاز الآي فون الاخير 4 تتشابه في بعض المواصفات في الأعلى كما اشرنا لذلك وتتفوق في بعض الامور كشاشة العرض التي تستخدم تقنية الريتينا Retina وبدقة 960 في  640 بيكسل وكذلك بعض التقنيات كالتصوير ب HDR وتصوير ومعالجة الفيديو عالي الدقة وكتقنية الجيروسكوب والمعالج ذو النسخة الثامنة والذاكرة ذات المساحة 512 ميجا بايت وغيرها من الامور.

الا ان تلك المقارنة السابقة افتراضية وذلك لاختلاف الاجهزة ومواصفاتها التي سيتوفر عليها الويندوز فون 7 وانما كانت تلك لاعطاء لمحة عما ستتوفر عليه بعض الاجهزة لهذا النظام في حدودها الدنيا.

هنا نرى ان الوندوز فون 7 وبسبب كثرة اجهزته كالاندرويد ربما سيكسب المعركة الاحصائية والعددية مع الآي فون الذي لا يصنع الا على جهاز واحد فقط خاص بآبل وغير متاح لبقية الشركات، والسؤال المتخيل هنا هل سيزعج ذلك آبل ويدفعها الى تحرير نظام iOS من شرنقته على الآي فون واتاحته لمن يشاء من المصنعين رغم ما في ذلك من تغيير حاد لسياساتها وعاداتها المعروفة جيدا!

لكن يبقى لأبل وكما ذكرنا سابقا نقطة التوافقية بين العتاد والنظام التشغيلي والتي تيسر وتسهل استخدامه وتبعد اي مشكلة تعارض محتملة بينهما، كما ان المام آبل بكل اجزاء هاتفها الذكي وتصنيعه وقطعه يجعل من السهل عليها تطويره باستمرار وسد نقاصه وتجاوز المشاكل المحتملة وهذا ماتحدثنا عنه سابقا بما سمي بالتكامل الرآسي. (راجع هنا).

2- نظام تشغيل الهاتف الذكي:

رغم ان ظهور نظام الآي فون في عام 2007 كان ثورة حقيقة وتدشينا للهواتف الذكية الحالية الا ان مايكرسوفت كانت من قبل تملك ارثا قديما وكبيرا وخبرة طويلة في عالم انظمة تشغيل الهواتف بشكل عام تعود الى اكثر من عشر سنوات من خلال نظام ويندوز سي اي Windows CE الذي كان نواة لما بعده من تحديثات على تلك الهواتف حتى انها كانت تتسيدها بثلاث نسخ واحدة للبوكت بي سي او ماكان يسمى باجهزة PDA واخر للهواتف العادية وثالث للاجهزة الذكية.

لكن كما ذكرنا ونتيجة للمشاكل العديدة لانظمة ويندوز ولتغير مفهوم الهواتف الذكية اصلا مع مجيء الآي فون ثم الاندرويد والبالم والبلاك بيري وغيرهم لم يعد للويندوز اي وجود حقيقي في عالم الهواتف الذكية. لتسعى مايكرسوفوت بعد ذلك باعادة تصميم وتحديث نظام التشغيل للموبايل الخاص بها وتسميه بويندوز فون 7 وتعلن عنه لاول مرة في فبراير الماضي في برشلونة اثناء مؤتمر الموبايل العالمي. وتحدد مؤخرا تاريخ 11 اكتوبر القادم موعدا لاطلاقه.

في هذا النظام قامت مايكروسوفت بتغييرات كبيرة وجذرية في نظامها من خلال اعادة تصميم واجهة الاستخدام لتبدو لنا كالشكل التالي:

ايضا قامت بتكامل هذا النظام مع العديد من الخدمات الاخرى التابعة لها كخدمة البحث بينغ وكخدمة الالعاب والترفيه اكس بوكس لايف Xbox Live حيث يجتمع اللاعبون بين اجهزة الاكس بوكس وجهاز الموبايل.

كما ستقوم باصدار نسخة خاصة من الاوفيس لكي يعمل على هذا النظام الجديد وكذلك سيتكامل الوندوز فون 7 مع مختلف الشبكات الاجتماعية لتسهيل التواصل مع الاصدقاء.

وكذلك الربط بمنصة الموسيقى والميديا زون Zune. ايضا سيحتوي عذا الويندوز على نسخة خاصة به من متصفح انترنت اكسبلورر، ويمكننا ان نرى هذا الفيديو الدي يقارن سرعة التصفح للويب بين السفاري في الآي فون وبين الاكسبلورر في في الويندوز فون:

نحن نعرف انه يحسب لآبل تميزها في واجهة الاستخدام وتجربة الاستخدام UX التي جمعت بين السهولة والقوة وهي احد اهم اسباب انتشار الآي فون والآي باد على مدى كبير وكذلك هي احد اهم اسباب تفوق نظامها حتى الان على بقية انظمة الهواتف الذكية.

فيما يملك الويندوز سمعة غير جيدة في هذا المجال سواءا على سطح المكتب او على منصة الموبايل وبكثرة المشاكل والتعارض بين التطبيقات ونظام التشغيل من جهة وبين نظام التشغيل والعتاد من جهة ثانية، ويأمل الكثيرون ان تكون كل هذه المشاكل قد حلت مع النظام الجديد وندوز فون 7

نعتقد هنا ان نقطة القوة لمايكروسوفت في نظامها الجديد هذا هو بالاستفادة من الانتشار الكبير لنظام ويندوز على الاجهزة المكتبية وتسهيل الربط بين الخدمات المختلفة والموحدة بين النظامين وهذا الذي ستستفيد منه حتما وستقوي موقفها تجاه المنافسين الاخرين خصوصا فيما يتعلق بخدمات الويب والالعاب وحزمة اوفيس.

3- تطبيقات ومتجر برامج هذا الهاتف الذكي:

يعد متجر التطبيقات او البرامج App Store الخاص بآبل احد نقاط النجاح الكبرى الداعمة للآي فون باحتوائه على مايزيد عن مائي وخمسين الف تطبيق مختلف ومتنوع في كافة المجالات اضفت قيمة مهمة جدا للآي فون ولاستخدامه في العديد من القطاعات المهمة وذكلك جعل للآي فون تفوق واضح على منافسيه.

لكن ماموقع مايكروسوفت من ذلك وهل هي قادرة فعلا على بناء متجر برامج ناجح ومخصص للويندوذ فون يستطيع اللحاق بالركب؟

تمتاز مايكروسوفت بانها تملك الادوات وتملك قاعدة المطورين والبيئة البرمجية الجاهزة لهم وتاريخ طويل كذلك من التطوير للتطبيقات على المنصات المختلفة، اذن الصعوبة ستكون في نقطة البداية حيث يجب الاسراع للتنافس مع الاخرين كما يجب الخروج بتطبيقات ذات جودة عالية الاستخدام والتوافق مع نظام التشغيل كما ان من شروط نجاح متجر البرامج هي:

  •  الانتشار حول العالم باكبر كم ممكن من الدول: وهي الميزة التي يتوفق فيها الاي فون ويقصر عنها الاندرويد ولا زلنا ننتظر كيف سيظهر فيها الويندوز فون.
  •  امتلاك قاعدة مبرمجين عريضة: وذلك من اجل انشاء تطبيقات كثيرة ومميزة.
  • بيزنيس موديل فعال يتيح مبدأ الاستفادة للجميع Win – Win – Win اي الاستفادة للمطور وللشركة وللمستخدم، وهذا نجح فيه الاي فون بتفوق كبير عن غيره. عندما دفع خلال عامين اكثر من مليار دولاد لمطوريه.
  •  اقبال على الشراء من هذا المتجر: وهو ماتميز فيه الاي فون ايضا.
  •  سهولة رفع وتحميل وتحديث البرامج عبر هذا المتجر.
  • سهولة الدفع والشراء عبر هذا المتجر.

التقارير الاولية تشير الى تميز منتظر لمتجر الويندوز فون الخاص بالتطبيقات حيث ستكون واجهة العرض له من خلال طريقة بنورامية لاستعرا التطبيقات المختلفة (يمكن ملاحظة ذلك من خلال الفيديو المرفق) وتتيح هذه الواجهة استعراض التطبيق ومميزاته، ومشاهدة صور له وتقييمه وكتابة مراجعة له ومشاهدة السعر كذلك.

وسينظم هذا المتجر الى واحد وستين تصنيف مختلف للتطبيق مفصلة الى 16 تصنيف رئيسي و 25 تصنيف فرعي.

ايضا سيحتوي على عدة ميزات جديدة ومختلفة عن غيره مثل ميزة التجربة قبل الشراء للتطبيق حيث يمكن للمطور صاحب البرنامج ان يحدد تلك المدة ليتوقف بها التطبيق عن العمل.

كما ان هذ المتجر سيتبع نمطا مشابها للآي فون من حيث اشتراك سنوي بقيمة 99 دولار لكل مطور.ولكن لحد خمسة تطبيقات فقط يمكن ان تزيد وسيحصل كل مطور على سبعين بالمائة من مبيعات برامجه.

كما ان هذا المتجر سيكون هو الوسيلة الوحيدة لتحميل التطبيقات للويندوز فون -كمتجر آبل تماما- وسترتبط تلك التطبيقات بالحساب لا بالجهاز-كمتجر آبل ايضا. لذا يمكن حذف التطبيقات المدفوعة وتثبيتها من جديد من حساب نفس الشخص.

وكالآي فون فان هنالك متجر للموسيقى يدعى زون Zune يمكن من خلالها شراء وتحميل البودكاست على الويندوز فون.

من ناحية الشراء فان المتجر هذا سيدعم عمليات الشراء بواسطة بطاقة الائتمان او فواتير مشغل الخدمة المحلي وكذلك سيدعم الاعلانات الداخلية المدفوعة.

ايضا يفرض متجر الوندوز فون قيودا على محتوى التطبيقات حيث سيمنع تطبيقات صور البورنو والعري ولتي تحض على العنف وغيرها من الامور التفصيلية التي تلاحظ فيها التشدد اكثر من المتاجر الاخرى في سوق الموبايل.

من ناحية التطبيقات فان ويندوز فون 7 الجديد سياتي مرفقا -كما متجره الخاص به- بعدد من اشهر التطبيقات العامة والخاصة والمساعدة والمنتشرة على اغلب منصات الموبايل اليوم وذلك كمرحلة اولية تتبعها عمل المطورين والشركات على برامج وتطبيقات جديدة.

تحديث التطبيقات سيتم مباشرة على الموبايل للتحديثات الصغيرة الحجم او عبر برنامج خاص للتحديث يدعى Zune PC للقيام بالتحديث للاحجام الكبيرة وذلك بعد ربط الموبايل باليو اس بي.

يمكن مراجعة ومشاهدة بعض التطبيقات الجاهزة للويندوز فون 7 من هنا

4- العدة التطويرية لهذا الهاتف الذكية SDK:

احد اهم اسباب جذب المبرمجين للتطوير على منصة ما هي تميز البيئة البرمجية وعدد التطوير وقوة اللغة المستخدمة في تطوير التطبيقات، ونحن نعرف ان هذا العامل كان من اهم الجاذبين لكم كبير من المطورين للآي فون من خلال عدة تطويرية مميزة تعمل على الماك هي Xcode وكذلك لغة برمجية قوية وسريعة في التعامل مع العتاد وهي اوبجتكف سي Objective C

رغم كل هذا وفي سياق التنافس فان آبل قامت بارخاء قيود التطوير للآي فون بالسماح لجهات ثالثة ولغات اخرى لتطوير تطبيقات ووضعها في متجرها للابتعاد اكثر في التنافس وكسب المزيد من عقول وقلوب المبرمجين.

مايكروسوفت لها ميزان قوة هنا على اغلب المنصات، من خلال جيوش هائلة من المبرمجين على تقنيات تملكها معروفة ومشهورة ومنتشرة في جميع انحاء العالم، وبالتالي هم شبه جاهزون للانتقال الى التطوير للوندوز فون 7 باستخدام تقنيات Silverlight و XNA لتطوير التطبيقات ونسخة خاصة من اطار العمل البرمجي الشهير دوت نت .NET كما ان بيئة العمل والعدة البرمجية ستكون فيجوال ستوديو 2010 واكسبريشن بليند  Visual Studio 2010 and Expression Blend

5- الترفيه والألعاب:

هنا الحرب الكبرى التي يتنافس فيها ابرز عمالقة الهواتف الذكية في محاولة الخدمات الترفيهية المختلفة مع هواتفهم وتقديم منصة متكاملة للمستخدم العطش.

من جهتنا نرى الوضع كالآتي بين ثلاثة من هؤلاء الكبار:

آبل: تملك منصة موسيقية متكاملة من خلال الآي تيونز ومتجر الموسيقى وخبرة كبيرة في ذلك ودعمتها مؤخرا بشبكة الموسيقى الاجتماعية بينغ Ping ومركز الالعاب جيم سنتر Game Center ومن خلال كم كبير من اشهر الالعاب على منصة الآي فون ونظامه والتي جعلت له شهرة كبيرة بين اجهزة الالعاب رغم كونه هاتف في النهاية، نقطة ضعف آبل هنا هي الخدمات التقنية السحابية وهذا ماتحاول تجاوزه من خلال مركز بيانات ضخم سيفتتح قريبا.

جوجل: تتميز بقاعدة مستخدمين عريضة جدا وبخدمات تقنية متفوقة وخبرة في هذا المجال لكنها تفتقر الى المحتوى الموسيقي او الترفيهي والخبرة فيه مقارنة بآبل وهذا ماستحاول تجاوزه من خلال بناء شبكة موسيقية ومتجر مشابه لمتجر آبل.

مايكروسوفت: وهي بيت القصيد هنا، وتكاد تأخذ قليلا من آبل وقليلا من جوجل في مميزاتهما، اذ تملك مايكروسوفت نقطة قوة كبرى في مجال الالعاب من خلال نجاحها في خدمة اكس بوكس لايف XBox Live والتي سيتم ربطها بالويندوز فون الجديد.

كما لمايكروسوفت خبرة بسيطة بسوق الموسيقى من خلال متجر زون Zune

اما تقنيا فلها قوة محسوبة في الخدمات السحابية وان لم ترق الى قوة وتميز جوجل.

نعتقد ان الويندوز فون الجديد سينتشر في قطاع الاعمال اكثر من الترفيه حيث سيسطر الآي فون والاندرويد.

6- الاعلانات:

منصات الاعلانات من اهم مداخيل المطورين والشركات الراعية وشركات التطوير لذا سعت آبل هذا العام للاستقلال في هذا المجال من خلال منصة آي ادز iAds التي اثبتت نجاحا منذ البداية وخلال فترة قصيرة فقط منذ انطلاقها وربح الكثير منها الاف الدولارات.

وكذلك جوجل التي اشترت شركة آد موب المختصة باعلانات الجوالات.

أما مايكروسوفت فهي الاخرى مدركة لهذا المجال المهم لتعلن عن منصة جديدة خاصة بها للاعلانات على الويندوز فون 7 تقوم بخدمة مختلف الاعلانات المتعلقة بالمحتوى والمتصلة مع المستهلك واحتياجته حتى انها دعت هذا النظام الجديد "بآلة خدمة الاعلانات" حيث تتميز هذه الاعلانات بانها دينامية ومتفاعلة مع المستخدم لتخبره باي تحديث يطرأ على الاعلان ويتعلق بالتطبيق الذي يعمل عليه حاليا.

ولم تتوفر الكثير من المعلومات بعد عن نظام الاعلانات الجديد هذا.

آراء المحللين:

كان استقبال وتجربة نظام ويندوز فون 7 مثار جدل للعديد من المحللين، فالتقنيين منهم وفي اغلبهم امتدحوا النظام مع بعض الانتقادات هنا وهناك لبعض الخصائص وشكك بعضهم في ان ينجح هذا النظام في تحويل مستخدمي الآي فون والآندرويد الى استخدامه.

اما المحللين الماليين فكانوا اكثر تشاؤما بالنسبة الى مستقبل الويندوز فون كونه اتى متاخرا في وقت ساد فيه وصعد كل من الآي فون والآندرويد والبلاك بيري وان نسبة مايكروسوفت في هذا السوق مازالت في تراجع شهرا بعد شهر وعاما بعد وانه حاليا يحتل المركز الخامس في هذا السوق خلف العمالقة والمشهورين فيه وبنسبة ضئيلة جدا بل ان تقارير لمعهد غارتنر اوضحت ان حصة ويندوز فون في هذا السوق ستتناقص خلال السنين الاربعة القادمة حتى بعد الاصدار الجديد له الشهر القادم لتصل الى 3.9٪ عام 2014 فقط بعد ان كانت العام الفائت 8.7% 

وتساؤل بعضهم من سيشيع جنازة من؟ ومن سيدفن من؟ وهل سيدفن الويندوز فون في طفولته حقا؟

السؤال الذي نختم به دراستنا المختصرة هذه؟
هل سيتفوق نظام الويندوز فون 7 على الآي فون في الانتشار باتاحته على كم لا محدود من اجهزة المصنعين وبسبب تاريخه السابق وانتشار النظام الاصلي المكتبي له على اكثر من تسعين بالمائة حول العالم وبالتالي سيتكرر ذلك التاريخ القديم ويعاد عندما تفوقت مايكروسوفت على آبل بنظام التشغيل ويندوز؟ ام ان التاريخ لن يعيد نفسه وستثبت آبل تفوقها مع الآي فون؟ هذا ماستجيب عنه الشهور والسنين القادمة.

لكن الى ذلك الحين شاركونا توقعاتكم وآرائكم بشأن ذلك.

مقالات ذات صلة