reiboot

تحمل هذه الأيام الكثير من الجديد والأخبار الخاصة بآبل والآي فون على العديد من المستويات، فمن الطرح الرسمي للآي فون على شبكة فيرايزون الأمريكية، والتي تعمل بنظام اتصالات مختلف يدعى  CDMA مما سيزيد من انتشار الآي فون ورقعة مستخدميه، الى الاشاعات القوية الخاصة بالآي باد في جيله الثاني والتي تخبرنا بقرب الاعلان عن موعد طرحه والمتوقع في فبراير القادم، وأخيرا وليس آخر التحديث الجديد الذي صدر اليوم في نسخته البيتا (أي التجريبية والمتوفرة لفئة معينة من المستخدمين فقط هم المطورون المشتركون مع آبل) لنظام الآي فون وأشقائه iOS والذي يحمل الرقم 4.3 والذي طال كل من النظام وعدة المطورين SDK

لن نتطرق طبعا الى كيفية التحديث ووصلاته فمن المبكر الحديث عن ذلك طالما أن الطرح غير رسمي ومازال في المرحلة التجريبية ولا يصلح الا للمطورين فقط، لكن دعونا نتجهز معلوماتيا ونفسيا من الآن لهذا التحديث ونعرف أبرز خصائصه وميزاته والتغييرات.

بداية دعونا نستعرض الاضافات والمزايا الجديدة في هذا التحديث والتي حددتها آبل في:

1. امكانية البث المرئي من خلال مختلف التطبيقات المخصصة (بحسب دعم المبرمجين لميزة البث داخل تطبيقاتهم) الى Apple TV وذلك عبر تقنية AirPlay الجديدة حيث أتاحت آبل في هذا التحديث واجهة برمجية جديدة API تدعم هذا الخيار وتمكن المبرمجين من انشاء منفذ في تطبيقاتهم للبث المرئي الى التلفاز وبالتالي سنشاهد العديد من الأفكار البرمجية الجديدة المميزة في هذا المجال. بالطبع حتى يستقبل التلفاز هذا البث لا بد أن يدعم تقنية AirPlay أو أن يكون هنالك وسيط داعم مثل تلفزيون آبل Apple TV

2. ايضا تمت اضافة الاحصاءات للبث المرئي المباشر للتطبيقات عبر برورتوكول HTTP فأصبح الآن بالإمكان معرفة عدد الاشخاص الذين يشاهدون الفيديو حاليا ومدة بقائهم للمشاهدة، بل وحتى أرقام تتعلق بجودة الفيديو الذي يتم بثه ومعدل الاطارات المفقودة وأي خلل آخر في البث، وبالتالي توفير أرضية لتحسين البث وتقديم محتوى أفضل للجمهور.

3. نظام الاعلانات المميز من آبل  iAds تم تحسينه وأصبح الآن من الممكن أن يملأ الاعلان التفاعلي الشاشة كلها بدلا من الجزء المخصص له فقط.

4. الاضافة الجديدة التي يراها الكثير الاهم هنا تتعلق بتحسين اللمس في الآي باد أو مايطلق عليه Multitouch Gestures أو الايماءات متعددة اللمس ان صحت الترجمة، حيث انه ومع هذا التحسين الجديد لن تعمل على الآي باد باصبع واحد او اثنين، بل بأربعة وخمسة أصابع!! ولك أن تتخيل الكم الهائل من الوظائف والمهام التي سيوفرها التطبيق الواحد عندما يتيح أن تتحكم في بعض عملياته بأربعة وخمسة أصابع، أي اليد كلها! وستتخيل معي بلا شك فعالية ذلك في عدد من التطبيقات التعليمية وتطبيقات تحرير الصوت والفيديو والرسم والنحت أيضا!!

مثلا من التطبيقات العملية لهذه الاضافة الآن كما تذكرها آبل هو التبديل بين البرامج في شريط تعدد المهام حيث لن تستعين بذلك بزر الهوم Home بل بأصابعك، التنقل بين التطبيق، العودة للشاشة الرئيسية الخ، ولا تزال هذه الميزة في طور العرض بعد(شاهد الفيديو أعلاه كمثال عليها).

هل تعد ابل لجهاز بدون اي ازرار؟ فبعد هذه الميزة اصبح يمكن الاستغناء عن الزر الوحيد Home

أيضا قام مطورو الآي فون وأشقائه بجولة في هذا التحديث واكتشفوا أمور أخرى جديدة مثل اضافة تأثيرات جميلة على تطبيق الكاميرا، حيث أنها كما يبدو كفلاتر يمكن تطبيقها على الصور الملتقطة بالكاميرا دون الحاجة لبرامج خارجية، أيضا تمت العودة لوظيفة زر Mute الأصلية في الآي باد والمستخدمة لغلق الصوت الى جانب اغلاق تدوير اتجاه الشاشة.

أيضا ستكون وظيفة Hotspot أو جعل الآي فون نقطة توزيع اتصال شبكي الى حد خمسة أجهزة من المزايا الموجودة لكنها ستعتمد على سماح مزود الاتصالات لها من عدمها.


واخيراً تم تعديل لوحة المفاتيح العربية في اجهزة الآي باد ليكون زر المسافة في المنتصف و يمكنك الان اختيار ترتيب مختلف للأزرار بحيث يوافق ترتيب اجهزة الويندوز في جميع اجهزة iOS


هذا التحديث يأتي في وقت تشتد فيه المنافسة في مجالي الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وذلك مع التحديثات الجديدة التي تنال الأندرويد كنظام لهاتف ذكي وكنظام لجهاز لوحي مرتقب، وكذلك مع عشرات الأجهزة اللوحية المتوقع طرحها هذا العام والتي سيواجهها الآي باد منفردا، ولا شك بأننا نرى أن واجهة الاستخدام المميزة في الآي باد بالاضافة الى اللمس المتعدد الذي نال تحسينا كبيرا أو سيناله قريبا كما ذكرنا قبل قليل سيبقى العلامة الفارقة والدرجة التي يتميز بها الآي باد ونظام iOS عن الجميع الى أن يأتي من يتفوق عليه.

العديد من المحللين أشاروا الى أن هذا التحديث الذي يحمل الرقم 4.3 هو بالأساس موجه للآي باد كسلاح جديد في حرب الأجهزة اللوحية مع المنافسين وهو ما أشرنا له قبل قليل وذكرناه أيضا في النقطة رقم أربعة في استعراض تحسين ميزة اللمس المتعدد بخمسة أصابع.

ففيما تمتلئ الأجهزة الأخرى المنافسة بالأزرار يمينا وشمالا وأعلى وتحت، يقل اعتماد الآي فون والآي باد حتى على الزر الوحيد الموجود فيه وهو الهوم Home ويزداد اعتماد آبل على اللمس واللمس المتعدد والايمائات Gestures كتجربة فريدة للمستخدمين تسهل استخدام الآي باد من ابن التسعين سنة الى الطفل في سنواته الأولى وحتى للحيوانات الأليفة!

فمن المآخذ سابقا على آبل ونظام iOS عدم دعمه للويدجت Widgets لأداء العديد من المهام بسرعة دون الغوص لفتح تطبيق معين (حيث يتميز الأندرويد بذلك)، الآن ستحل هذه المشكلة تقريبا فمع استخدام خسمة أصابع سيمكنك أداء الكثير من المهام بسرعة وسهولة خيالية بحسب اتجاه لمس أصابعك على الشاشة ودون الحاجة للنقرات المتعددة والمملة، وبالتالي ستنتحر فكرة الويدجت Widgets على أسوار حصون نظام iOS :)

المسألة الأخرى التي تناولها المحللون التقنيون هي توقيت طرح هذا النظام حيث كان من المفترض ان ننتظر iOS 5 قادما مع الآي باد الجديد أو مع الآي فون الجديد بعد عدة أشهر! ربما الأمر أيضا يتعلق بالآي باد الجديد الذي من المحتمل أن يحمل هذه النسخة وأرادت آبل تجهز المطورين وتطبيقاتهم الحالية والجديدة بعد فترة لدعم الميزات الواردة بالأعلى خصوصا مسألة تحسين اللمس، لنراها تعمل في الآي باد الجديد واعلاناته بكل ابداع وتتفوق على المنافسين الآخرين، وربما لم ينتهي العمل على تقنية تحسين اللمس هذه بعد، فلا تزال في طور العرض ولم تتح بعد كواجهة برمجية للمطورين كما أننا لم نعلم بعد عن عملها في الآي فون والآي بود تتش وبالتالي لا بد من اكمال العمل عليها قبل أن تستوي شكلا وموضوعا في الاصدارة iOS 4.3 النهائية كما هو متوقع عند اطلاق الآي باد الجديد في فبراير أو مارس القادمين.

أخيرا فإن الخبر السيء هنا الى جانب الأخبار السارة السابقة هو أن هذا التحديث الجديد القادم iOS 4.3 لن يدعم الآي فون ثري جي 3G ولا الآي بود تتش تو جي 2G مما يعني نهاية حياة هذين الجهازين برمجيا وتوقف تاريخهما الحافل عند النظام الحالي. لا بأس يمكن لأحابهما اما البقاء على الوضع الحالي أو استبدالهما بأجهزة جديدة أو استخدامهما لأغراض ومآرب أخرى كالأندرويد مثلا!

مقالات ذات صلة