اليوم هو 5 نوفمبر 2011، سريعاً مرت أربع سنوات منذ كتابة اول مقال في آي-فون إسلام…

دعوني احكي لكم كيف بدأ كل شيئ… سوف اعود قليلاً للوراء فالبداية كانت بعد نجاحي في الإبتدائي وقد وعدتني أمي بشراء اي شيئ اطلبه اذا نجحت بتفوق، وقد كنت محب جداً للموسيقى وخاصة جهاز الأورج وقررت ان يكون جهاز أورج احترافي هو هدية نجاحي وفي نفس اليوم الذي قررنا فيه النزول لشراء الهادية قابلني جاري وسألني الى آين؟ قلت له بسعادة سوف أذهب لشراء أورج، قال لي ما هذا! هل تضيع هديتك على أورج! لماذا لا تشتري كمبيوتر؟ تعجبت من الكلمة فهذه أول مرة اسمع فيها كلمة كمبيوتر فقد كنا نعرف الأتاري وقتها لكن هذا الكمبيوتر لم يكن معروفاً. فقلت له وما هو الكمبيوتر؟ أخبرني هذا جهاز رائع من الممكن ان تلعب عليه العاب الأتاري وايضاً تحوله الى الة موسيقية ومن الممكن ان تكتب عليه واجباتك المدرسية وتؤدي الحسابات واخذ يتكلم ويتكلم…. حتى قررت ان أغير هديتي الى جهاز كمبيوتر.

في هذا الوقت قدر الله لي ان أغير مساري من عازف أورج الى مطور برامج، وبالفعل أشتريت جهاز اسمه سنكلير (مازلت احتفظ به حتى الأن)… وقد كان هو الحاسب الوحيد المنزلي المتاح وقتها.

يأتي مع هذا الحاسب كتاب أسمه تعلم التطوير مع ميكي وبندق، فعشقت تطوير البرامج بسبب هذا الكتاب واشتريت كتب اخرى (لم يكن اخترع وقتها ألانترنت) حتى وصلت الى مستوى جيد يمكني من صنع العاب وحتى بيعها الى المحل الذي اشتريت منه الجهاز وقد كنت اقضي الكثير من الوقت حتى قالت أمي انني سوف اتحول الى رجل آلى اذا استمريت على ذلك :)

لا أريد ان أطيل عليكم في سرد قصتي مع الحاسب، المهم قدر الله لى اشياء جعلتني استمر في هذا الطريق وبعد تخرجي وحصولى على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسب عملت في مجلة عالم الكمبيوتر والأنترنت بعد الفوز بالمركز الثاني في مسابقتها بلعبة من تطويري اسمها One Eleven وكانت لعبة طائرات. ثم انتقلت للعمل في عدة شركات كان اخرها شركة مقرها أمريكا عملت فيها كرئيس للمطورين وكنت أعمل عن بعد. وفي اثناء هذا المشوار مَن الله على بالإلتزام بالدين واسئل الله الثبات.

في لحظة ما واثناء انشغالي بالحياة والعمل المتواصل نظرت للعالم العربي فوجدت ان مساهمة المطورين العرب في اثراء المحتوى العربي قليل جداً ووجدت الجهود التي تبذل تكاد تكون معدومة وسألت نفسي اليس من الواجب ان اساهم بوقتي في مساعدة اخواني وان اذكي بعلمي واشارك في نشر المعرفة، آين انا من هذا وماذا سوف اخبر ربي حين يسألني عن علمي خاصة بعد فضله علي في كل أمور حياتي. ومن هنا بدأت بعض المشاريع الذي كان الغرض منها شيئ واحد هو اداء حق المجتمع والمشاركة فيه بإيجابية. لن أذكر هذه المشاريع فمنها ما هو معروف ومنها ما هو مجهول…

كمهتم بالتقنية سمعت مثل الجميع عن الآي-فون وقدر الله ان يكون أخي في هذا الوقت في أمريكا فأخبرته ان يأتي لي بهذا الجهاز الذي تحكي عنه كل مواقع التقنية، وقد كان ثمنه غال جداً ولم يكن مألوف هذا الثمن لهاتف حتى ان مديري الأمريكي الجنسية أخبرني “هل ستدفع 600$ ثمن هاتف هل جننت”. لكن وقتها علمت ان هذا ليس مجرد هاتف هذه ثورة تقنية ويجب ان اكون جزء منها. ثم وعلى الفور قلت في نفسي يجب ان أقوم بتطوير برامج عربية وإسلامية لهذا الجهاز من سيقوم بعمل برنامج الصلاة عليه ومن سيقوم بعمل تطبيقات عربية له ومن سيشرح كيفية التعامل مع هذه التقنية الجديدة لأخواني، وقررت وقتها عمل موقع آي-فون إسلام وفوراً بدأت بآول مقال في الموقع حتى قبل ان يصل الآي-فون الي…

أول مقال كان بعنوان (لماذا آي-فون إسلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ارحب بكم اخوتي واحبتي في مدونة آي-فون اسلام, وابداء الكتابة في المدونة بالحمد والشكر لله العلي العظيم، الذي بفضله تتم النعم، الحمد لله الذي فهمنا وعلمنا فهو علام الغيوب، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا والصلاة والسلام علي رسول الله، اما بعد لماذا تم انشاء مدونة آي-فون اسلام؟ في البداية كمهتم بعالم التقنية كنت اتابع اخبار هذا الهاتف الذي باع في اول اسبوع نصف مليون هاتف، ولا شك ان الإعلام والضجة الأعلانية والأشاعات التي سبقت نزول هذا الهاتف الي الأسواق كانت سبب رئيسي في شهرة هذا الهاتف لكن هذا لا يمنع انه هاتف مميز يتنباْ له الجميع بالأنتشار الواسع، وحين بحثت في شبكة الأنترنت علي معلومات عن الهاتف وبرامج له وجدت ان المحتوي العربي قليل يكاد يكون معدوم، بالطبع هناك بعض الجهود الفردية التي تستحق الأحترام، لكن ليست كافية لمساعدة من يمتلك هذا الجهاز..اهداف آي-فون اسلام

  1. مساعدة المستخدمين الذين يتكلمون العربية  في استخدام الهاتف ووضع ارشادات استخدام عربية لهم
  2. تطوير برامج اسلامية و عربية للهاتف
  3. اتاحة وسائط متعددة اسلامية مجانية مهيئة للهاتف مثل ملفات صوت او فيديو لمحاضارات و دروس
  4. ابتكار خلفيات ورسوم  واصوات اسلامية و دعوية للهاتف

أتذكر الان حين قمت بكتابة هذا المقال وكنت غاية في الحماس، طبعاً العديد منكم لم يقرأه فحين نشر لأول مرة لم يكن للموقع زوار سوى ثلاث منهم اثنان من اصدقائي :)

ثم وصل الأي-فون (انصحك بقرأة مقال الـ آي-فون وصل) ووقتها كنت أملك جهاز i-mate K-Jam

 حين امسكت الأي-فون بيدي قلت ما هذا! انا لم امسك هاتف محمول من قبل هذا ما كان يجب ان تكون عليه الهواتف…

الحقيقة ابهرني هذا الهاتف فقد كان يستجيب بشكل رهيب وكان رائع بمعنى الكلمة، بالطبع وقتها لم اكن استطيع استخدامه كهاتف وكانت بداية الجيلبريك ومن ثم بدأت اتعلم واعرف وانقل لكم كل ما اتعلمه خطوة بخطوة…

ثم مرت الأعوام وها هو موقع آي-فون إسلام أصبح بفضل الله شركة بها عدد من المطورين والمصممين وفي خلال شهر ان شاء الله سوف يتم نقل الشركة لمقر أكبر وسوف نستوعب عدد أكبر وأن شاء الله في خلال عام هناك آمل في التوسع وان نتواجد في السعودية، الإمارات، الكويت ثم بعض البلاد العربية الاخرى… من ثم نتوسع لكل انظمة التشغيل الاخرى مثل الأندرويد والويندوز…

وفي النهاية كل هذا بدأ فقط بالنية لخدمة المجتمع وذكاة العلم، لينقلب كل شيئ رأس على عقب ويخبر الله عز وجل انه هو الأكرم وقد تكفي النية حتى يعطيك الله من فضله وكرمه. وقد يظن آي منا ان وقته لخدمة اخوانه ونفعهم هو وقت ضائع لكن سردي لهذه القصة الطويلة هدفه أخبارك ان الله لا يضيع ابداً اجر من حسن نيته وعمله

في هذا اليوم ولأول مرة اخبركم بهذه القصة واتكلم معكم بحب كأخ لكم لأني اخشى ان  يزداد الامر احترافية ويصبح تحدثي معكم ومتابعتي لكم قليلة، ولكن في النهاية اقول هذه شركة عربية اسمها آي-فون إسلام وصلت لمكانة عالمية تناطح أكبر الشركات والمطورين، آبل تعرفنا بالأسم ولنا انجازات نفخر بها، فلما لا نصبح أفضل، فعلو الشركات العربية هو من علو الآمة لذلك دائماً احث اخوتي على تشجيع ليس فقط الشركات العربية وانما حتى شبابنا الذي بقوم بآي انجاز حتى ولو بسيط فعلو شأنه وذكر اسمه يجعله يؤدي افضل ويعمل اكثر ولا تستهن ابداً باقل مجهود، وخذ من موقع آي-فون إسلام مثال على البدأ في مشروعك الخاص في آي مجال، لن أقول انك ستصبح عملاق في اول يوم فكما اخبرت سابقاً آي-فون إسلام ليس هو اول مشروع ولم ينجح من أول يوم لكن ثابر واعمل حتى تحصل على ما تريد.

أعتذر للإطالة، واشكر كل متابع لنا بدون متابعتكم وتشجيعكم لم يكن آي-فون إسلام على ما هو عليه الأن، ونرجو منكم الأستمرار في هذا الدعم وقبل الدعم نطلب منكم الحب وان تسامحونا على اي شيئ نقصر فيه. وان شاء الله نكون افضل من ذلك قريباً جداً.

أخوكم /طارق منصور
[email protected] 

مقالات ذات صلة