طفلة بريطانية في الرابعة من العمر تعشق اللعب على الآي باد أصبحت تعاني من اضطرابات عصبية ونفسية إذا تم إبعاد الآي باد عنها، وبعرضها على الطبيب تم تشخيص حالتها على أنها إدمان وتم وضع برنامج علاجي يتكلف 16 ألف جنية استرليني شهرياً كل هذا بسبب الآي باد، وهذه الحالة مؤكد أن هناك ملايين مثلها، فما الذي نفعله بأنفسنا، وهل يمكننا أن نحيا يوماً بدون محمول؟

يوم بدون موبيل، بعدما أصبح حال الناس عجيب الكل ينظر في هاتفه طوال الوقت، يفتقد التأمل فيما حوله من طبيعة وجمال في سماوات شاسعة ونجوم وقمر وشجر وورود وفي خلق الله. بعدما فقدنا التأمل وأصبحنا نتأمل في شاشات خمسة بوصة أو أصغر نتفحص كل بيكسل فيها وتركنا أسرنا، لعبنا بهواتفنا وتركنا اللعب مع أولادنا، تفحصنا الطقس عن طريق التطبيقات ولم نخرج لنشعر به، خرجنا سوياً ولم ينظر أي منا في وجه اللآخر، إذا أردت أن تتحدث مع صديق لك فلا تذهب لتزوره لكن تتصل به هاتفياً وإن كان يسكن على بعد كيلومترات معدودة من مكانك.

التقنية والهواتف أصبحت سمة العصر ولا نقول أبداً ان نستغني عنهم تماماً، لكنها لن تكون معنا دائماً كما حدث في نيويورك عندما انقطعت الكهرباء العام الماضي في الإعصار، وقتها تذكر الجميع كيف كانت أيام الكتابة على الورق، والاستيقاظ من النوم بدون منبه إلكتروني، وأنه إذا أراد لعب الكرة فعليه أن يستخدم قدميه لا أصابعه على الشاشات وغيرها، وقضى الأصدقاء وقت أطول مع بعضهم البعض والبعض واكتشفوا أن هناك أماكن جميلة يمكنه قضاء الوقت فيها ويمرون بجوارها كثيراً ولم يلحظوها لأنهم مشغولون حتى حلت الكارثة والإعصار فالتفتوا إليها.

لذلك قررنا في MIMV أن نتبني حملة لقضاء يوم بدون محمول، هذا اليوم نخرج مع عائلاتنا، لا نقول أن نغلق الهواتف لكن المقصود أن نكتفي فقط بالاتصال الهامة وأن نستخدم أجهزتنا كهاتف فقط لا غير، ونسعى لأن يكون اللعب في هذا اليوم مع أصدقائنا وعائلاتنا لعب حقيقي وليس في عالم الألعاب الافتراضية داخل أجهزتنا. ونزور أقاربنا إن أمكن ونتأمل في السماء وخلق الله، نقرأ كتب ورقية، نعيش حياة طبيعية لمدة يوم واحد فقط، فهل يمكننا هذا.

اختر اليوم الذي يناسبك وابتعد عن هاتفك واستمتع بالحياة والطبيعة والأهل والأقارب، وبعد نهاية هذا اليوم راسلنا على بريد الموقع وأخبرنا كيف كان يومك بدون محمول

مصدر الصورة | teedoz