reiboot

عندما عاد ستيف جوبز إلى شركة أبل في التسعينات بدأ العديد من التغيرات الجذرية ومنها تعيين جوني إيف كنائب رئيس أبل لقسم التصميم وبالفعل أشرف جوني وفريقه على تقديم كل أجهزة iMac والآي بود والآي فون والآي باد وتلفاز أبل. وبالأمس صدر قرار داخلي في أبل لترقية جوني إلى منصب الرجل الأول في مجال التصميم. فماذا يعني هذا القرار حقاً؟

ماذا تعني ترقية جوني إيف الأخيرة؟

عشرات المواقع التقنية تناقلت الخبر وهى تستفسر ماذا يعني هذا المنصب! فلم يسبق لأي شخص في أبل أن كان في منصب يسمى رئيس قسم التصميم “Chief Design Officer”. فهل هى ترقية فعلية لجوني أم أنها خطوة نحو تركه لشركة أبل؟!

جوناثان إيف إنجليزي الجنسية ومن المعروف عنه شدة الولاء وحبه لبلاده وهو أيضاً يحمل لقب أرستقراطي بريطاني ممنوح من الملكة وهو “سير/فارس” تقديراً لجهوده. وفي 2011 فكر جوني في العودة إلى إنجلترا لتربية أطفاله هناك لكن واجهه رفض من أبل -وقتها ستيف جوبز- فجوني كان للتو قد أشرف على تصميم الآي باد 2 والذي كان نقله تصميمه عن الآي باد 1. وطبقاً للأخبار فإن أبل تمكنت من إقناعه وقتها بالبقاء مقال دفعة مالية ضخمة تقارب 30 مليون دولار. وبالفعل صدقت توقعات جوبز ومساعدة تيم كوك وقتها ورأينا منتجات مبهرة خلال السنوات الماضية.

ستيف جوبز يجرب الفيس تايم للمرة الأولى مع جوني إيف

في 2013 تم إلحاق قسم تصميم أنظمة أبل إلى جوني إيف وبالفعل كان المشرف على التصميم الجديد والشكل الحالي لنظام iOS. لكن هذا الأمر أدى إلى مضاعفة المهام الخاصة بجوني. لكن بالأمس وفي رسالة داخلية إلى فريق أبل ذكر تيم كوك التالي:

  • يعين Rich Howarth رئيس لقسم التصميم الصناعي أي سيكون مسئولاً عن تصميم أجهزة الآي فون والآي باد والماك وغيرها. ويذكر أن “ريش” كان في فريق عمل الآي فون منذ جيله الأول أي شهد تطور الجهاز وتصميمه عبر السنوات.
  • يعين Alan Dye رئيساً لقسم تصميم أنظمة التشغيل UI وهذا القسم يشمل نظام iOS وكذلك نظام الماك. ويذكر أن “ألان” أحد أهم المسئولين في فريق جوني إيف في مرحلة تصميم وإصدار نظام iOS 7.

هذه القرارات تعني أن منصب جوني تم تقسيمه وتوزيع مهامه على كل من “ريش” و “آلان” فما الذي سيعنيه هذا القرار؟

*صورة تجمع جوني مع مساعديه السابقين الذين أصبحوا الآن في منصبه.

طبقاً لمقربين من جوني فإن المنصب الجديد يعني عدة أمور وهى:

1

حرية أكثر: أصبح الآن غير مقيد بمهام عمل تتطلب إشراف يومي وبالتالي يمكنه التنقل والسفر بحرية إلى دولته ومتابعة تعليم أطفاله كما كان يفكر طبقاً للأخبار.

2

الإبداع بلا قيود: عندما تكون منهمكاً في عمل شيء ما قد لا تجد وقت كافي للتفكير بحريه والإبداع، الآن المهام الرئيسية أصبح غيره يقوم بها وهو مشرف على النتائج بشكل عام وليس المسئول عن القيام بها أو كما يقولون “يرى الصورة الكبيرة أو ينظر من أعلى”.

3

منتجات جديدة: لأن المنتجات الحالية أصبح هناك من يديرها فإن جوني الآن يستطيع الإشراف بحرية ووقت أكثر على منتجات جديدة وسرية تعمل الشركة عليها. ويكون هذا الإشراف بشكل كامل وليس جزئي لأنه ليس مشغولاً في التصميمات الأساسية كما هو الآن.

Jony Ive-03

4

جوني يترك أبل: هذا هو التفسير الأخير، جوني قرر أن يترك أبل وبالتالي يقوم بعملية تسليم العمل، يتولى لمدة عام أو عامين مسئولية الإشراف على تصميمات زملاءه الذين أصبحوا في منصبه. ثم بعدها يغادر أبل وهو مطمئن أن فريق تصميمات الشركة يعمل كما يجب أن يكون ولا يؤثر تركه للمنصب أي خلل في تصميمات الشركة التي تتميز عن الجميع بهذا الأمر.

جوني إيف الشخصية الأقوى في أبل والوحيد الذي يقال أنه يفوق تيم كوك نفسه. وقبل عام عندما حدث تصادم وخلاف بينه وبين أحد أقدم موظفي الشركة كانت نهاية الخلاف هو ترك هذا الموظف للعمل في أبل. أشرف على جميع أجهزتها التي نعرفها وكان ذراع ستيف جوبز الثانية التي ساهمت في صعود أبل بشكلها الحالي. لذا فتغير منصبه أو تركه للشركة بالتأكيد له تأثير على الشركة. وبالفعل بدأ سهم أبل في الهبوط بنسبة تفوق 1% حتى الآن -الجلسة مستمرة- وذلك بعد هذا القرار بسبب أنه يوحي باستقاله أكثر منه ترقية.

صورة بعد أحد مؤتمرات أبل توضح شعبية جوني تفوق تيم كوك نفسه

ما رأيك في منصب جوني إيف الجديد؟ وهل ترى أنه قرار ترقية حقاً أم استقالة مقننة؟

مصدر

9to5mac

مقالات ذات صلة