تستعد شركة آبل لدخول عالم الهواتف الذكية القابلة للطي بقوة، حيث تشير التوقعات إلى أنها ستطلق أول “آي-فون” قابل للطي في شهر سبتمبر القادم. وبينما انتشرت العديد من الشائعات حول شكل الجهاز وتصميمه الخارجي، لا يزال الغموض يحيط بنظام التشغيل والمزايا البرمجية التي سيقدمها هذا الجهاز الجديد. في هذا المقال، نستعرض ما نعرفه حتى الآن، ونناقش السؤال الأهم: هل سيعمل قلم آبل مع هذا الآي-فون؟

حجم الشاشة: بين الهاتف والآيباد

تشير التسريبات إلى أن الآي-فون القابل للطي سيكون بحجم 5.4 بوصة عندما يكون مغلقاً، وسيتحول إلى جهاز لوحي بحجم 7.6 بوصة تقريباً عند فتحه. هذا يعني أنه عند فتح الجهاز، ستكون شاشته قريبة جداً من حجم آيباد ميني.
وهنا يبرز سؤال مهم: بما أن الشاشة الداخلية ستكون بحجم الآيباد تقريباً، هل سيعمل هذا الآي-فون بنظام iOS أم بنظام الآيباد iPadOS؟ أم ستبتكر آبل نظاماً جديداً يجمع بين الاثنين؟ حتى الآن، لا توجد إجابة مؤكدة، لكن التقارير تشير إلى أن تحديث iOS 27 القادم قد يضع الأساس البرمجي لهذه الأجهزة القابلة للطي.
هل سنرى قلم آبل على “الآي-فون القابل للطي”؟

مع وجود شاشة كبيرة بهذا الحجم، من المتوقع أن يدعم الجهاز ميزات تعدد المهام، مثل تشغيل تطبيقين في وقت واحد. وهنا يأتي دور قلم آبل؛ فدعم القلم لشاشة بحجم 7.6 بوصة يبدو منطقياً جداً ومفيداً لتدوين الملاحظات السريعة، والرسم، وتوقيع المستندات، أو حتى تعديل الصور والفيديوهات بدقة.
قد يتذكر البعض مقولة “ستيف جوبز” الشهيرة: “لا أحد يريد قلماً”، لكن القلم تطور كثيراً منذ عام 2007. قلم آبل اليوم ليس مجرد قطعة بلاستيكية عادية، بل هو أداة دقيقة تمنحك شعوراً طبيعياً وكأنك تستخدم قلماً حقيقياً.
ماذا يفعل المنافسون؟
![]()
سامسونج: كانت أجهزتها القابلة للطي تدعم القلم S Pen، لكن تشير التقارير إلى أن أحدث إصداراتها Z فولد7 قد يتخلى عن هذه الميزة لجعل الجهاز أنحف وأخف وزناً. وهذا قد يجعل آبل تتردد في إضافة القلم إذا كان سيؤثر على سماكة الجهاز. ومع ذلك، هناك مستخدمون يفضلون وجود القلم، فإذا أضافته آبل وتخلت عنه سامسونج، قد تكسب آبل هؤلاء المستخدمين، والعكس صحيح.
جوجل: في هاتفها القابل للطي بيكسل فولد، لم تصنع جوجل قلماً خاصاً، لكنها سمحت باستخدام أقلام من شركات أخرى. قد تتبع آبل نهجاً مشابهاً وتجعل دعم القلم ميزة اختيارية لمن يرغب، دون أن يكون جزءاً أساسياً من تسويق الجهاز.
تحديات تقنية: النحافة مقابل المميزات

أحد أكبر العوائق أمام دعم القلم هو “نحافة الجهاز”. الشائعات تقول إن الآي-فون القابل للطي سيكون نحيفاً جداً عند فتحه حوالي 4.5 ملم، وهو ما يجعله أنحف حتى من أحدث أجهزة آيباد برو.
هذه النحافة الشديدة قد لا تترك مساحة للمكونات الداخلية الضرورية لعمل القلم ونقصد هنا طبقات الشاشة الحساسة للمس الدقيق. بل إن النحافة قد تضطر آبل للتخلي عن ميزة “بصمة الوجه” واستبدالها بـ “بصمة الإصبع” لعدم وجود مساحة للكاميرات المتطورة.
إذا قررت آبل تسويق هذا الجهاز على أنه مجرد آي-فون بشاشة أكبر، فمن المستبعد أن نرى دعماً للقلم، حيث تفضل آبل الفصل بوضوح بين الهاتف والآيباد. أما إذا تم تسويقه كجهاز هجين يجمع بين الاثنين، فإن فرصة دعم القلم تصبح أكبر.
وحتى لو لم يدعم الجيل الأول من الآي-فون القابل للطي قلم آبل بسبب القيود التقنية، فقد يكون ميزة نراها في الأجيال القادمة مع تطور تكنولوجيا الشاشات.
المصدر:



2 تعليق