خلال الكلمة الرئيسية لمؤتمر المطورين العالمي (WWDC)، ركزت آبل بشكل مكثف على الميزات الضخمة مثل نظام iOS 27 ومساعد الذكاء الاصطناعي Siri AI، لدرجة أنها لم تتحدث كثيراً عن ساعة آبل ونظامها الجديد. ومع ذلك، فإن تحديث watchOS 27 قادم لا محالة، ولكن مع أخبار قد تكون صادمة ومخيبة لآمال العديد من المستخدمين الذين يمتلكون طرازات أقدم قليلاً. يبدو أن الشركة قررت هذا العام رسم خط نهاية قاسٍ وغير معتاد لدورة حياة بعض أجهزتها القابلة للارتداء التي لا تزال تُعتبر حديثة نسبياً.

صدمة التوافق: آبل ترسم خطاً قاصياً لدعم ساعاتها

في البداية، أشارت صفحة معاينة watchOS 27 على موقع آبل الرسمي بشكل مثير للاستغراب إلى أن النظام الجديد سيتطلب ساعة آبل الجيل 10 أو أحدث. كان هذا ليكون أمراً صادماً تماماً، خاصة وأن ساعتي الجيل 9 والجيل 10 تشتركان تقريباً في نفس البنية العتادية الأساسية. لحسن الحظ، تداركت آبل الخطأ لاحقاً وقامت بتحديث الصفحة لتؤكد دعم ساعة آبل الجيل 9. ومع ذلك، فإن هذا يعني أن الدعم توقف رسمياً عند الساعات التي تم إصدارها قبل ثلاث سنوات فقط!
لوضع الأمور في نصابها، كان نظام watchOS 26 السابق يدعم ساعات قديمة تعود إلى ساعة آبل الجيل 6 التي صدرت عام 2020، مما وفر خمس سنوات كاملة من التحديثات البرمجية. أما مع watchOS 27، فقد قررت آبل التوقف عند دورة حياة قصيرة جداً تبلغ ثلاث سنوات فقط. هذا القرار يترك ساعة آبل الجيل 8 الصادرة عام 2022 مع أقصر دورة دعم منذ إطلاق الساعة الأصلية (Series 0) في عام 2015.
الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن هذا الإيقاف يشمل أيضاً الجيل الأول من ساعة آبل الترا، كونها صدرت في نفس العام وتحمل نفس معالج S8. بينما يظل مالكو ساعة آبل الترا 2 في أمان، فإن المستخدمين الأوائل الذين دفعوا مبالغ طائلة للحصول على النسخة الرياضية القوية والأولى من ساعة الترا في أواخر عام 2022 وجدوا أنفسهم فجأة أمام حائط سد برمجي أسرع بكثير مما توقعوا.
لماذا watchOS 27؟ هل هي سيري والذكاء الاصطناعي؟

لقد أشارت آبل سريعاً خلال المؤتمر إلى دمج الذكاء الاصطناعي مع سيري على الساعة لتمكين المستخدمين من طرح الأسئلة واتخاذ الإجراءات مباشرة من معصمهم. ويبدو أن آبل تصر على استخدام هذا المحرك العصبي المتطور لمعالجة هذه الطلبات محلياً. ورغم أن آبل كان بإمكانها ببساطة قصر هذه الميزة على الطرازات الحديثة فقط مع السماح بتثبيت النظام على الساعات الأقدم (تماماً كما تفعل في نظام iOS 27 وميزات الذكاء الاصطناعي التي تقتصر على آي-فون 15 برو أو آي-فون 17 برو)، إلا أنها اختارت بدلاً من ذلك إسقاط الدعم بالكامل عن الأجهزة القديمة.
ميزات جديدة وتحديثات واجهة التطبيقات

الميزات الأخرى في نظام watchOS 27 تبدو أقل تطلباً من الناحية العتادية. على سبيل المثال، ميزة Workout Buddy المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتي تقدم تحليلات متقدمة للياقة البدنية أثناء التمارين، وتحديثات تطبيق تتبع الدورة الشهرية لدعم مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، بالإضافة إلى شبكة التطبيقات الديناميكية الجديدة التي ترتب تطبيقاتك الستة أو السبعة الأكثر استخداماً في حلقة دائرية تلتف حول تطبيق سيري للوصول إليها بسرعة خاطفة.
لا يبدو أن أيًا من هذه الميزات يتطلب قوة معالج S9 بشكل مباشر. فعندما قدمت آبل ميزة Workout Buddy العام الماضي، كانت تعمل على أي ساعة مدعومة بنظام watchOS 26 طالما كانت مقترنة بهاتف آي-فون يدعم ذكاء آبل الاصطناعي. قد يكون تصميم النظام الجديد أصبح معقداً للغاية بحيث يصعب تشغيله بسلاسة على معالجات S-Series الأقدم، ورغم ذلك، لا يمكننا لوم من اشترى ساعة آبل الجيل 8 أو ساعة آبل الترا الأولى وشعر بالإحباط من هذا القرار المفاجئ.
المصدر:



2 تعليق