نعلم جميعاً أن قلم آبل (Apple Pencil) هو أحد أفضل الأدوات التي قدمتها الشركة لمنتجي المحتوى والمصممين على أجهزة آي-باد، ولكن هناك حقيقة تاريخية مؤلمة يعرفها كل من اقتنى هذا القلم: إذا ماتت البطارية الداخلية، فإن القلم يتحول فجأة إلى قطعة بلاستيكية باهظة الثمن لا فائدة منها. لا توجد طريقة رسمية أو سهلة لاستبدال البطارية دون تدمير الهيكل الخارجي للقلم تماماً. ولكن، يبدو أن هذا الكابوس البيئي والتقني في طريقه إلى الحل قريباً، والفضل في ذلك يعود – كما خمنتم بالتأكيد – إلى القوانين الصارمة للاتحاد الأوروبي.

قلم آبل جديد ببطارية قابلة للاستبدال بحلول عام 2027
وفقاً لتقرير أخير نشره الصحفي الشهير مارك غورمان في نشرته البريدية “Power On” عبر شبكة بلومبرغ، فإن آبل تعمل حالياً على تطوير جيل جديد من ملحقاتها، وتحديداً قلم Apple Pencil (USB-C) وقلم Apple Pencil Pro. الهدف الأساسي من هذا التحديث ليس مجرد تقديم ميزات كتابة أو رسم جديدة، بل إعادة تصميم الهيكل الداخلي بالكامل للسماح باستبدال البطارية بسهولة أكبر تماشياً مع متطلبات الاتحاد الأوروبي الصارمة.

يشير غورمان إلى أن الأقلام الحالية (والسابقة) تمثل كابوساً حقيقياً في الصيانة؛ فهي مليئة بالقطع الملصومة بالغراء الشديد، مما يجعل أي محاولة لفتح القلم أو استبدال بطاريته أمراً شبه مستحيل دون إتلاف المكونات الحساسة بالكامل. لذا، فإن هذا التغيير المرتقب سيكون بمثابة تحول جذري في فلسفة التصميم لدى آبل لهذه الفئة من الملحقات.
ماذا يعني “استبدال البطارية” في معايير الاتحاد الأوروبي؟

قبل أن يذهب خيالكم بعيداً، وتتخيلوا قلماً بباب خلفي لتركيب بطاريات جافة صغيرة، دعونا نوضح الأمور. متطلبات الاتحاد الأوروبي لا تجبر الشركات على توفير بطاريات يمكن للمستخدم العادي فكها وتركيبها بيده في أي وقت كالأجهزة القديمة. بدلاً من ذلك، تنص اللائحة على أن تكون البطاريات “قابلة للإزالة بسهولة” باستخدام أدوات تجارية متوفرة في الأسواق ومتاحة للمصلحين المستقلين أو المستخدمين المهتمين بالإصلاح الذاتي.
الفكرة الأساسية هنا تدور حول تقليل النفايات الإلكترونية. يرى المنظمون في أوروبا أن التخلص من جهاز كامل مثل قلم آبل لمجرد أن بطاريته تدهورت هو هدر بيئي كبير. وعندما تدخل هذه اللائحة حيز التنفيذ الإلزامي في فبراير 2027، يجب أن تكون جميع المنتجات الجديدة متوافقة تماماً مع هذا المبدأ.

جدير بالذكر أن آبل خطت بالفعل خطوات ممتازة في هذا الاتجاه مع أجهزتها الرئيسية؛ فقد رأينا تحسينات ملموسة في سهولة الإصلاح في أجهزة آي-فون 16 وحواسب M5 ماك بوك برو العام الماضي. ومع ذلك، لا تزال الملحقات الصغيرة مثل Apple Pencil وسماعات AirPods تمثل التحدي الأكبر لآبل، حيث يتم لحام البطاريات ودمجها مع الدوائر الإلكترونية بشكل معقد للغاية، وهو ما تسعى الشركة لحله قبل الموعد النهائي في عام 2027.
المصدر:



اترك رد