بينما ننتظر بشوق ما ستقدمه آبل في المستقبل، يبدو أن أنظمة التشغيل التجريبية تأبى إلا أن تفضح أسرار الشركة قبل الأوان! ففي الإصدار التجريبي الثاني من نظام iOS 27، عثر المطورون على ملفات نظام مخفية تكشف بالتفصيل كيف ستقوم الأجهزة القابلة للارتداء القادمة بمعالجة المعلومات البصرية. نعم، نحن نتحدث عن ذكاء اصطناعي بصري يرى ما تراه، وتحديداً من خلال سماعات AirPods المزودة بكاميرات مدمجة ومستشعرات ذكية قادرة على قراءة المحيط بدقة متناهية.

شيفرة B790 الغامضة ومعالجة الصور المجسمة

تم العثور في الكود البرمجي للإصدار التجريبي الثاني من نظام iOS 27 على ملف JSON يحتوي على بيانات وصفية لجهاز غامض يحمل الرمز الكودي الداخلي B790. المثير في الأمر أن التعليمات تشرح بدقة كيفية معالجة صورتين قادمتين من كاميرتين موضوعتين على جانبي رأس المستخدم بشكل متزامن لتقديم رؤية مجسمة متكاملة تفوق الكاميرات الأحادية التقليدية.

النظام يقوم بمعالجة الصورة اليسرى أولاً ثم اليمنى، ليدرك الفروق الطفيفة بينهما ويصنع عمقاً بصرياً مجسماً (Stereo Image Processing). هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لن يرى مجرد صورة مسطحة، بل سيفهم الأبعاد والمساحة المحيطة بك بدقة مذهلة ليكون قادراً على توجيهك والتفاعل مع كل ما تراه عيناك بسلاسة.
اسأل وسيجيبك الذكاء الاصطناعي البصري
كيف سيعمل هذا السحر العملي في حياتنا اليومية؟ الكود البرمجي يعطينا لمحة واضحة؛ على سبيل المثال، يوجه الكود نموذج الذكاء الاصطناعي للإجابة على تساؤلات المستخدم عندما يشير بيده إلى معلم شهير مثل برج إيفل ويسأل “ما هذا؟”، لتقوم السماعة فوراً بتحليل المشهد وتقديم معلومات تاريخية وجغرافية دقيقة عن المكان مباشرة في أذنك بأسلوب ممتع وسريع.

وإذا كانت الصورة الملتقطة مهتزة، مظلمة، أو محجوبة بأي شكل، فإن النظام يمتلك تعليمات برمجية ذكية تطلب من المستخدم بلطف “إعادة المحاولة” أو التقاط صورة أخرى أوضح لتجنب التخمينات الخاطئة وتقديم إجابة دقيقة تماماً تناسب تطلعاتك وتوقعاتك من أجهزة آبل المتطورة.
نظارة ذكية أم سماعة AirPods بكاميرات؟
قد يظن البعض للوهلة الأولى أن وجود كاميرتين على جانبي الرأس يشير حتماً إلى نظارة آبل الذكية المستمرة تحت التطوير. ولكن لغة الأرقام والرموز الداخلية في آبل لها رأي آخر! الرمز الكودي B790 يتماشى تماماً مع تسمية سماعات AirPods (فئة B)، بينما النظارات الذكية تحمل عادةً الرموز من فئة N (مثل مشروع النظارات N50).

هذا يقودنا إلى استنتاج شبه مؤكد بأننا أمام سماعة AirPods Ultra القادمة والمزودة بكاميرات بصرية مدمجة، لتقدم تجربة “الذكاء البصري” (Visual Intelligence) التي تتيح للسماعة التعرف على النصوص، المعالم، والأشياء من حولك وسرد التفاصيل بذكاء لامتناهي ودون الحاجة لإخراج هاتفك من جيبك.
متى سنرى هذه التقنيات الثورية؟
تشير التقارير الموثوقة إلى أن هذه السماعات الثورية المزودة بكاميرات والمدعومة بالذكاء الاصطناعي البصري قد ترى النور في أواخر عام 2027. آبل تعمل جاهدة على دمج هذه الميزات المعقدة في أحجام متناهية الصغر لتناسب سماعات الأذن دون التضحية بالراحة، جودة الصوت، أو عمر البطارية الذي يمثل التحدي الأكبر لمهندسي الشركة.

إنها قفزة تقنية ضخمة ستجعل المساعد الصوتي سيري أكثر ذكاءً وقدرة على فهم عالمنا الحقيقي، حيث سيتحول من مجرد مستمع يتلقى الأوامر الصوتية التقليدية إلى رفيق تفاعلي حقيقي يرى ويفهم كل ما تراه عيناك في الوقت الفعلي وبكل تفاصيله.
وفي عالم آبل الموازي… تسريبات وأخبار أخرى
وبما أننا نتحدث عن المستقبل والتسريبات، لا يمكننا تجاهل ما يدور في دهاليز آبل الأخرى. فالتقارير الأخيرة تشير إلى احتمالية مواجهة أول آي-فون قابل للطي لبعض العقبات في الإنتاج قد تؤخر إطلاقه لفترة بسيطة بسبب تحديات التصنيع والموثوقية التي تضعها آبل كمعيار أساسي قبل طرح أي منتج ثوري جديد.

كما تتحدث التسريبات عن تحسينات في التصميم الخارجي لهواتف آي-فون 18 برو ليتطابق الزجاج الخلفي بشكل أفضل مع الهيكل الألمنيوم، فضلاً عن استراتيجيات جديدة للبطاريات الكبيرة والمودم المستقل لتعزيز كفاءة الطاقة والاتصال اللاسلكي السريع الذي ننتظره جميعاً بشوق كبير.
سواء كانت سماعات AirPods Ultra بكاميرات ذكية أو أجهزة آي-فون قابلة للطي، فإن مستقبل آبل يبدو ممتلئاً بالابتكارات المثيرة التي ستعيد تعريف طريقة تفاعلنا مع التكنولوجيا اليومية وتجعل حياتنا الرقمية أكثر سهولة واندماجاً مع الواقع الفعلي.
المصدر:



اترك رد