مقارنة بين آي-فون 18 برو ماكس و S26 ألترا.. أيهما يستحق لقب الأقوى؟

ماذا لو كان الهاتفان الأغلى والأقوى لا يختلفان في الأرقام بقدر ما يختلفان في الطريقة التي يريد كل منهما أن تستخدمه بها. آي-فون 18 برو ماكس وسامسونج S26 ألترا يبدوان متشابهين من النظرة الأولى، لكن خلف الشاشة الكبيرة والكاميرات المتطورة والمعالجات القوية، تُخفي آبل وسامسونج رهانات مختلفة تمامًا. وبين فتحة عدسة متغيرة، وتقريب بصري أكثر تنوعًا، وقلم مدمج ومنظومة متكاملة، قد تكون التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم الاختيار في النهاية. لذا، دعونا نأخذكم في جولة سريعة وممتعة حيث نستعرض مقارنة بين آي-فون 18 برو ماكس و جالاكسي S26 ألترا، لنعرف من سيفوز بلقب الأقوى؟


التصميم

من موقع فون إسلام: يُعرض جهازي آيفون من آبل، بما في ذلك أحدث طراز «آي-فون 18 برو ماكس» باللون الأحمر، وجهازي هاتف ذكي من سامسونج غالاكسي باللون الأسود، جنبًا إلى جنب على خلفية ذات ألوان متباينة.

الهاتفان ينتميان إلى فئة الهواتف التقليدية ذات التصميم المستطيل والشاشة الكبيرة. ويأتي آي-فون 18 برو ماكس وجالاكسي S26 ألترا بشاشة قياس 6.9 بوصة، لكن آبل تميل إلى زوايا أكثر استدارة قليلًا، بينما يعتمد هاتف سامسونج على تصميم أكثر استقامة. ويجمع آي-فون 18 برو ماكس بين الألومنيوم والزجاج في الجزء الخلفي، في حين يأتي جالاكسي S26 ألترا بظهر زجاجي بالكامل.

لكن الفارق الأكثر وضوحًا قد يظهر عند حمل الهاتف لفترة طويلة. فجالاكسي S26 ألترا يزن 214 جرامًا، مقابل 249 جرامًا لآي-فون 18 برو ماكس. وقد تبدو الأرقام متقاربة على الورق، لكنها تصبح أكثر وضوحًا في الاستخدام اليومي، خصوصًا عند الإمساك بالهاتف لفترات طويلة. كما أن هاتف سامسونج أنحف أيضًا، إذ يبلغ سُمكه 7.9 ملم، مقارنة بـ 8.75 ملم في آي-فون 18 برو ماكس. والفارق هنا ليس ضخمًا، لكنه قد يصبح أكثر أهمية عند إضافة غطاء حماية إلى الهاتف.


الشاشة

من موقع فون إسلام: يدان تمسكان بهاتفين ذكيين جنبًا إلى جنب؛ تُظهر اليد اليسرى شاشة رئيسية بخلفية أرجوانية على شكل دوامة، بينما تُظهر اليد اليمنى هاتف «آي-فون 18 برو ماكس» الذي يضم أيقونات تطبيقات متنوعة وأداة عرض الطقس.

لا توجد فجوة كبيرة بين الهاتفين عندما يتعلق الأمر بالشاشة، فكلاهما يقدم تجربة بصرية عالية المستوى. ويعتمد آي-فون 18 برو ماكس على شاشة OLED بدقة 2868 × 1320 بكسل، مع معدل تحديث يبلغ 120 هرتز وسطوع يصل إلى 3000 شمعة. وهذا يعني شاشة واضحة وسلسة ومشرقة بدرجة كبيرة، خصوصًا عند استخدام الهاتف في الخارج.

أما جالاكسي S26 ألترا فيأتي بشاشة AMOLED بدقة أعلى تبلغ 3120 × 1440 بكسل. ومع ذلك، فإن الفارق في الدقة بين الهاتفين يكاد يكون من الصعب ملاحظته في الاستخدام اليومي، ولذلك لا تبدو الأرقام الأعلى على الورق حاسمة في التجربة الفعلية. كما يحافظ هاتف سامسونج الرائد على معدل تحديث 120 هرتز، لكنه يصل إلى سطوع أقصى يبلغ 2600 شمعة، وهو أقل من آي-فون 18 برو ماكس.

هنا تحصل آبل على الأفضلية عند استخدام الهاتف في ضوء الشمس المباشر، حيث يمكن للسطوع الأعلى أن يجعل قراءة الشاشة والتعامل معها أكثر سهولة. لكن سامسونج تملك أفضلية هي الأخرى، حيث تجلب قلم S Pen مدمج في الهاتف. وقد لا يحتاج إليه الجميع، لكنه يضيف طريقة سلسة لتدوين الملاحظات والتعامل مع الشاشة. وفي المقابل، يحتاج مستخدم الآي-فون لشراء آي-فون ديو القابل للطي (يبلغ سعره 2000 دولار) حتى يتمكن من استخدام قلم آبل.


التصوير

من موقع فون إسلام: مقارنة جنبًا إلى جنب بين صور التقطت ليلاً لنفس المنزل، مع توضيح أن إحداهما التقطت بواسطة آي-فون 18 برو ماكس والأخرى بواسطة S26 Ultra، مع ظهور كل هاتف في المقدمة.

إذا كانت الفروقات بين الهاتفين محدودة في التصميم والشاشة، فإن الكاميرا تكشف عن فلسفتين مختلفتين بوضوح. حيث يحافظ آي-فون 18 برو ماكس على نظام الكاميرات الثلاثي، الذي يتكون من كاميرا رئيسية وأخرى واسعة للغاية وعدسة مقربة، وجميعها تعتمد على مستشعرات بدقة 48 ميجابكسل. لكن الكاميرا الرئيسية تحصل هذه المرة على ميزة غير معتادة في عالم الهواتف الذكية وهي فتحة عدسة متغيرة.

ولمن لا يعلم، معظم كاميرات الهواتف تستخدم فتحة عدسة ثابتة، الأمر الذي يعني أن مقدار الضوء الداخل إلى المستشعر لا يمكن تغييره بالطريقة المعتادة في الكاميرات الاحترافية. أما آي-فون 18 برو ماكس فيتيح تغيير فتحة العدسة وهو ما يمنح المصور مساحة أكبر للتحكم في الإضاءة وشكل الصورة. وهذه الميزة قد تهم المصورين وصناع المحتوى تحديدًا، لأنها تفتح مجالًا للتحكم في التصوير بشكل لا توفره معظم الهواتف الأخرى.

في المقابل، يتبنى جالاكسي S26 ألترا استراتيجية مختلفة. فالكاميرا الرئيسية تعتمد على مستشعر ضخم بدقة 200 ميجابكسل، وهو ما يمنح المستخدم مساحة أكبر لقص الصورة مع الحفاظ على قدر جيد من التفاصيل. وتأتي الكاميرا الواسعة للغاية بدقة 50 ميجابكسل، لكن الميزة الأبرز في منظومة سامسونج تظهر عند التقريب. فبدلًا من الاعتماد على عدسة مقربة واحدة، يضم S26 ألترا عدستين للتقريب. الأولى توفر تقريبًا بصريًا بمعدل 3x، والثانية تصل إلى 5x. أما آي-فون 18 برو ماكس فيعتمد على عدسة مقربة واحدة توفر تقريبًا بمعدل 4x. وهذا يجعل هاتف سامسونج أكثر مرونة في مستويات التقريب المختلفة، بينما تراهن آبل بصورة أكبر على التحكم في الصورة وتجربة التصوير التي توفرها منظومة الكاميرات.


تسجيل الفيديوهات

من موقع فون إسلام: لقطة مقربة لوحدات الكاميرا الخلفية لهاتفين ذكيين حديثين، بما في ذلك هاتف آي-فون 18 برو ماكس باللون الأزرق المزود بأربع عدسات، وجهاز آخر باللون الأرجواني مزود بثلاث عدسات، على خلفية ضبابية.

يواصل آي-فون 18 برو ماكس تقديم قدرات فيديو قوية، مع تسجيل بدقة 4K بمعدل يصل إلى 120 إطارًا في الثانية، إلى جانب دعم تقنيتي HDR وDolby Vision. لكن سامسونج تتقدم في نقطة واحدة على الأقل، إذ يسمح جالاكسي S26 ألترا بتسجيل الفيديو بدقة 8K. ومع ذلك، لا يعني الرقم الأعلى بالضرورة أن تجربة الفيديو ستكون أفضل للجميع. فتقنية 8K لا تزال بعيدة عن أن تصبح معيارًا أساسيًا لدى معظم المستخدمين، ولذلك يمكن اعتبارها ميزة إضافية أكثر من كونها سببًا كافيًا لاختيار الهاتف.


البطارية

من موقع فون إسلام: هاتفان ذكيان تم نزع غطائهما الخلفي: تظهر الصورة العلوية يدًا ترفع الغطاء، بينما تكشف الصورة السفلية عن بطارية سامسونج ومكونات داخلية مكشوفة — مما يتيح مقارنة عن قرب مع أجهزة مثل آيفون 18 برو ماكس.

عند الانتقال إلى البطارية، تصبح المقارنة أكثر تقاربًا. فكلا الهاتفين يمتلك بطارية تبلغ حوالي 5000 مللي أمبير مع اختلافات طفيفة، وهي سعة يفترض أن تكون كافية لتوفير يوم كامل من الاستخدام لمعظم الأشخاص. والأهم أن الشحن السريع أصبح متقاربًا أيضًا، إذ يستطيع كلا الهاتفين الوصول من 0 إلى 50% خلال 15 دقيقة باستخدام شاحن بقدرة 60 واط. وبذلك، لا يبدو أن البطارية أو سرعة الشحن ستكونان العامل الذي يحسم المنافسة بسهولة بين الهاتفين.


المعالج

من موقع فون إسلام: يدان تحملان هاتفين ذكيين جنبًا إلى جنب، تظهر إحداهما شريحة Apple A20 Pro — المُستخدمة في هاتف آي-فون 18 برو ماكس القوي — والأخرى شريحة Snapdragon 8 Elite، مع وجود حرفي «VS» في الوسط.

في قلب جالاكسي S26 ألترا أضافت سامسونج أحدث معالجات كوالكوم Snapdragon 8 Elite Gen 5 المصنوع بتقنية 3 نانومتر، وهو معالج قوي للغاية، بل تمكن من التفوق على شريحة آبل A19 Pro في بعض الاختبارات.

لكن آي-فون 18 برو ماكس ينتقل إلى جيل جديد مع شريحة A20 Pro، التي تمثل أول معالج من آبل يعتمد على تقنية تصنيع 2 نانومتر. ومن الناحية النظرية، يفترض أن توفر هذه التقنية أداءً أعلى وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة، لكن الحكم النهائي يحتاج إلى اختبارات فعلية في الاستخدام اليومي، وليس مجرد الاعتماد على مواصفات التصنيع.

أما من ناحية الذاكرة العشوائية، فتقدم سامسونج خيارات 12 أو 16 جيجابايت وفقًا لسعة التخزين، بينما يأتي آي-فون 18 برو ماكس مع 12 جيجابايت من الذاكرة العشوائية في جميع الإصدارات. ومع ذلك، فإن 12 جيجابايت رامات تظل أكثر من كافية لمعظم المهام التي ينفذها المستخدم العادي على الهاتف.


المصادقة البيومترية

من موقع فون إسلام: يُعرض هاتفا «آبل آيفون 18 برو ماكس» و«سامسونج جالاكسي S26 ألترا» جنبًا إلى جنب مع رسومات تجريدية، في صورة توضح المقارنة بين العلامتين التجاريتين، وتسلط الضوء على الميزات المتطورة لـ «آيفون 18 برو ماكس».

يمكن القول بأن طريقة فتح الهاتف تكشف اختلاف فلسفة كل شركة. ويعتمد آي-فون 18 برو ماكس على بصمة الوجه Face ID للتعرف على المستخدم، وهي طريقة سهلة وسريعة لفتح الجهاز. أما جالاكسي S26 ألترا فيستخدم قارئ بصمة مدمج داخل الشاشة. وتستمر آبل أيضًا في استخدام الجزيرة الديناميكية وإن كانت أصغر في الجيل الجديد، بينما تختار سامسونج تصميمًا أبسط يعتمد على ثقب صغير للكاميرا الأمامية، ما يشغل مساحة أقل من الشاشة.


السعر

من موقع فون إسلام: يظهر هاتف آيفون 15 برو باللون الأرجواني على اليسار، وهاتف سامسونج جالاكسي S24 ألترا باللون الأبيض على اليمين، وكلاهما معروض بحيث تظهر جوانبهما الخلفية وكاميراتهما على خلفيتين منفصلتين باللونين الأحمر والأبيض، مما يوفر مقارنة لافتة للنظر قبيل الإصدار المرتقب لهاتف آيفون 18 برو ماكس.

قد يكون أكثر ما يجعل المقارنة صعوبة هو السعر. فكلا الهاتفين يبدأ من 1299 دولارًا للإصدار 256 جيجابايت تخزين. وبالتالي، لا يمكن حسم الاختيار بناءً على السعر وحده، وتعود الأفضلية في النهاية إلى ما يريده المستخدم من الهاتف.

إذا كنت تعتمد بالفعل على منظومة آبل، وتمتلك أجهزة مثل سماعة إيربودز أو ساعة آبل الذكية. فإن آي-فون 18 برو ماكس يصبح خيارًا منطقيًا للغاية بسبب التكامل بين الأجهزة. كما أن فتحة العدسة المتغيرة قد تجذب المصورين وصناع المحتوى الذين يريدون قدرًا أكبر من التحكم في التصوير.

أما جالاكسي S26 ألترا فيقدم مزايا مختلفة، أبرزها التقريب الأكثر مرونة، وقلم S Pen، والحرية التي لن تجدها إلا في نظام الأندرويد، إلى جانب شاشة بدقة أعلى وخيارات أكبر بالنسبة إلى الذاكرة العشوائية.


أخيرا، إذا كنت تتسائل أيهما أفضل؟ فيمكن القول بأنه لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. وهذا تحديدًا ما يجعل المقارنة بين آي-فون 18 برو ماكس وجالاكسي S26 ألترا أكثر تعقيدًا.

فالفارق بينهما لا يتعلق بالقوة فقط، بل بنوع التجربة التي يقدمها كل هاتف. فكلاهما يقدم شاشة ضخمة، وكاميرات متقدمة، وأداءً قويًا، وبطارية كبيرة، وشحنًا سريعًا، وبنفس السعر تقريبًا.

لكن الفارق الحقيقي يكمن في التفاصيل، آبل تراهن على منظومة متكاملة وتصوير أكثر مرونة مع فتحة العدسة المتغيرة، بينما تمنح سامسونج المستخدم أدوات إضافية مثل S Pen وتقريبًا بصريًا أكثر تنوعًا. لذا سيكون الإختيار وفقا لإحتياجاتك وطريقة استخدامك للهاتف.

أيهما يستحق لقب الأفضل: آي-فون 18 برو ماكس أم جالاكسي S26 ألترا؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

engadget

اترك رد