عندما كشفت آبل عن هاتفي آي-فون 18 برو وآي-فون 18 برو ماكس، كان جلياً أنها لم تسعَ لإعادة ابتكار التصميم من الصفر، بل وجهت كل تركيزها نحو ترقيات عتادية دقيقة وفعالة تمس الأداء الفعلي، ونظام الكاميرا، والبطارية، وسرعة الشحن. فإذا كنت تمتلك أحد هواتف آي-فون 17 برو وتتساءل عما إذا كانت هذه الإضافات تستحق الترقية أم أن الانتظار هو الخيار الأذكى، فإليك مقارنة تفصيلية وافية توضح لك كل ما ستحصل عليه بدقة.

ما الذي احتفظت به آبل دون أي تغيير؟

قبل التطرق للترقيات، تجدر الإشارة إلى النقاط التي قررت آبل إبقاءها كما هي تماماً دون مساس. فالهواتف الجديدة تحتفظ بنفس أحجام الشاشات المعتادة، بقياس 6.3 بوصة لطراز البرو و6.9 بوصة لطراز برو ماكس، مع استمرار ذروة السطوع الخارجي عند 3000 شمعة.
كذلك ظلت كاميرا الزاوية الواسعة للغاية (Ultra Wide) وكاميرا التقريب (Telephoto) دون تعديل على دقة 48 ميجابكسل، مع تقريب بصري 4x وتقريب بجودة بصرية يصل إلى 8x. كما استقر الشحن اللاسلكي عبر تقنيات MagSafe وQi2 عند سقف 25 واط، وظل الهيكل المعدني العام مألوفاً للعين باستثناء انكماش طفيف في مساحة الجزيرة الديناميكية.
قفزة في الأداء: معالج A20 برو وتبريد استثنائي

القلب النابض الجديد هو شريحة A20 برو المتطورة التي تخلف معالج A19 برو، لتقدم دفعة سرعة تصل إلى 20% في أداء وحدة المعالجة المركزية (CPU)، وقفزة بنسبة 40% في معالجة الرسوميات عبر وحدة رسومات سباعية الأنوية مقارنة بستة أنوية سابقاً. كما حرصت آبل على مضاعفة كفاءة الذكاء الاصطناعي مرتين بفضل محرك عصبي مزدوج جديد مكون من 16 نواة.

ولأن العتاد القوي يولد حرارة أكبر، قامت الشركة بإعادة هندسة نظام التبريد الداخلي ليعتمد على غرفة بخار (Vapor Chamber) بمساحة سطح تعادل ثلاثة أضعاف الجيل السابق، وهو ما يحقق أداءً مستداماً أفضل بنسبة 40% تحت الضغط الطويل، مانحاً تجربة ألعاب ومهام ثقيلة خالية من الاختناق الحراري.
ثورة الكاميرا: فتحة عدسة متغيرة وتحكم احترافي

النقلة النوعية الكبرى جاءت في الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميجابكسل، حيث ودعت آبل فتحة العدسة الثابتة ƒ/1.78 واعتمدت نظاماً ميكانيكياً ذا فتحة عدسة متغيرة يتيح التبديل بين ƒ/1.48 وƒ/1.8 وƒ/2.8 وƒ/4، مما يعزز التقاط الصور في الإضاءة المنخفضة بنسبة تصل إلى 50% ويمنح عزلاً بصرياً طبيعياً.
ولمحبي الاحترافية، أضافت آبل أدوات تحكم يدوية كاملة تتيح التحكم المباشر في فتحة العدسة، وسرعة الغالق، وموازنة اللون الأبيض، مع عرض مباشر للهيستوغرام. كما وفرت ميزة Apple Reference Image لالتقاط صور مرجعية موثقة وغير قابلة للتلاعب، والجيل الثالث من الأنماط الفوتوغرافية للتحكم في ملمس الحبيبات والنسيج.
وفي تصوير الفيديو، أصبح بإمكان المستخدمين تطبيق التأثيرات السينمائية بعد التقاط المشهد حتى سرعة 60 إطاراً في الثانية، بالإضافة لترقية النمط السينمائي ليدعم دقة 4K بتنسيق Dolby Vision حتى 60 إطاراً في الثانية، وترقية تصوير التايم لابس إلى 4K Dolby Vision، وتطوير ميزة مزيج الصوت (Audio Mix) مع تتبع ذكي فائق للتركيز التلقائي وتحسين تسجيل الفيديو الليلي بدقة 1080p.
البطارية والشحن وتفاصيل الحياة اليومية
فيما يخص البطارية، يقدم آي-فون 18 برو حتى 36 ساعة من تشغيل الفيديو بزيادة ثلاث ساعات عن سلفه، بينما يرتفع زمن التشغيل في آي-فون 18 برو ماكس إلى 45 ساعة كاملة مقارنة بـ 39 ساعة. وتحسنت وتيرة الشحن السلكي لتصل نسبة الشحن إلى 50% خلال 15 دقيقة فقط، نزولاً من 20 دقيقة في السابق.

كما أصبحت الجزيرة الديناميكية أصغر حجماً مع قدرتها على استعراض حتى ثلاثة أنشطة حية معاً، وأصبح خيار التخزين الضخم بسعة 2 تيرابايت متوفراً لطراز البرو الأصغر مقاس 6.3 بوصة بعد أن كان مقتصراً على البرو ماكس.

أما اللمسات الجمالية فتتضمن أربعة ألوان جديدة هي الأسود والفضي والجليدي والعنابي، مع ملاحظة زيادة طفيفة في وزن الأجهزة بواقع 5 جرامات لطراز البرو و16 جراماً لطراز برو ماكس، وارتفاع السعر الأساسي بمقدار 100 دولار ليبدأ من 1,199 دولاراً و1,299 دولاراً على التوالي.
المصدر:



اترك رد