عقبات إنتاجية تواجه آي-فون القابل للطي: هل تتأجل ثورة آبل الجديدة؟

إذا كنت تتابع تسريبات جهاز آي-فون القابل للطي منذ فترة، فلا بد أنك شعرت بالدوار من كثرة التقلبات! ففي أسبوع واحد نكتشف أن آبل رفعت طلبياتها إلى 10 ملايين وحدة وأن الإنتاج يسير على قدم وساق، لنستيقظ في الأسبوع التالي على تقرير جديد يؤكد وجود عقبات إنتاجية قد تؤجل إطلاق الهاتف المنتظر. يبدو أن طريق آبل نحو صناعة هاتف يطوى دون أن تجعد فيه الشاشة أو تتلف المفصلة مليء بالمشاكل الهندسية، وهو أمر ليس بغريب على شركة ترفض إطلاق أي منتج إلا إذا كان أقرب للكمال.

آي-فون القابل للطي


فوكسكون في الميدان: المغامرة الكبرى لتصنيع آي-فون القابل للطي

وفقاً لتقارير جديدة قادمة من DigiTimes، أوكلت آبل لشريكها التاريخي “فوكسكون” (Foxconn) قيادة العملية برمتها، بدءاً من مرحلة تقديم المنتج الجديد (NPI) وحتى الضبط النهائي للإنتاج الضخم. وتشير المصادر إلى أن فوكسكون هي الطرف الوحيد في سلاسل التوريد الذي يمتلك القدرات التقنية والخبرة الدقيقة للتعامل مع المكونات الهيكلية معقدة التصميم، وضمان ضبط خطوط الإنتاج الضخمة لتلبية معايير آبل الصارمة.

من موقع فون إسلام: يظهر شكل ظلي لهاتف ذكي يحمل شعار «آبل» أمام شعار «فوكسكون» غير واضح المعالم على خلفية زرقاء، في إشارة إلى الإطلاق المتوقع لـ«آي-فون» القابل للطي.

لكن عملية الضبط النهائي هذه ليست نزهة في الحديقة؛ إذ يواجه المهندسون تحديات جمة تتعلق بصلابة الهيكل الميكانيكي. وبالمناسبة، هذا يفسر لماذا تعد فوكسكون الخيار الوحيد القادر على تحقيق أهداف آبل الإنتاجية، حيث يتطلب الهاتف الجديد دقة متناهية في التجميع لا تتحمل أي نسبة خطأ.


تناقض التقارير: بين التفاؤل الحذر وتأجيل الهندسة

يأتي هذا التقرير الجديد ليرسم صورة مختلفة قليلاً عما سمعناه مؤخراً. فلنعد بالذاكرة قليلاً: في أبريل الماضي بدأت فوكسكون الإنتاج التجريبي، ثم أوردت التقارير أن آبل رفعت طلباتها إلى نحو 10 ملايين وحدة بعد حل مشاكل المفصلة واللوحات الإلكترونية. بل وحتى قبل أسبوعين فقط، كانت التقارير تؤكد أن الجهاز دخل مرحلة الإنتاج الضخم بالفعل دون أي تأخير ملوح في الأفق.

الآن، تشير DigiTimes إلى أن اختبارات التحقق الهندسي (Engineering Validation) تسببت في تأخير الجدول الزمني لمدة تتراوح بين شهر وشهرين. والسبب الرئيس يعود إلى عنق الزجاجة المعتاد: اختبارات متانة الشاشة وهيكل المفصلة القابلة للطي. آبل لا تريد أن تكرر تجارب المنافسين الأولى مع الشاشات المجهدة أو التجاعيد المزعجة.


المواصفات المسربة والسعر المرتفع: ماذا ننتظر؟

رغم هذه العقبات الإنتاجية، ما زالت التوقعات تشير إلى أن آبل تخطط للكشف عن آي-فون القابل للطي خلال مؤتمرها السنوي في سبتمبر القادم، جنباً إلى جنب مع طرازات آي-فون 18 برو. الجهاز سيأتي بتصميم يفتح كالكتاب (Book-style)، متضمناً شاشة داخلية مرنة بحجم يتراوح بين 7.7 و7.8 بوصة، وشاشة خارجية للتغطية بحجم 5.5 بوصة.

من موقع فون إسلام: رسم توضيحي لهاتفين ذكيين باللون البرتقالي، أحدهما مفتوح بشاشة كبيرة والآخر يظهر جانبه الخلفي المزود بكاميرات ثلاثية وشعار «آبل» — يشبهان الجيل القادم من «آي-فون 18» — على خلفية أرجوانية منقوشة مع أسهم صفراء.

أما من حيث النحافة، فيبدو أن آبل تستهدف خفة غير مسبوقة بسمك يصل إلى حوالي 4.5 ملم فقط عند فتحه! لكن هذه الهندسة المتقدمة ستأتي بضريبة باهظة على محفظتك، حيث يُتوقع أن يبدأ سعر الجهاز من أكثر من 2000 دولار أمريكي.

استعراض مقارنة بين الهواتف القابلة للطي وتطلعات آبل في هذا المجال:

في النهاية، يبدو أن آبل تدرك جيداً أن الانطباع الأول هو الأهم. تأخير لمدة شهر أو شهرين لضمان عدم تلف الشاشة أو صرير المفصلة هو ثمن بسيط تدفعه الشركة للحفاظ على سمعتها، حتى لو كان ذلك يعني حبس أنفاس الشغوفين بالتكنولوجيا لفترة أطول قليلاً.

هل تعتقد أن آبل ستنجح في تقديم شاشة قابلة للطي بدون تجاعيد متوافقة مع سعر يتجاوز 2000 دولار؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

المصدر:

macrumors.com

اترك رد