دراسة صادمة: الهواتف القابلة للطي والذكاء الاصطناعي لا تهم المستخدمين كما تظن الشركات!

بينما تتسابق شركات التقنية الكبرى، وعلى رأسها آبل، لإقناعنا بأن المستقبل يكمن في الشاشات التي تنطوي والخوارزميات التي تفكر بدلاً منا، يبدو أن المستخدم العادي لديه رأي آخر تماماً. ففي الوقت الذي تمتلئ فيه التقارير والمؤتمرات بعبارات رنانة حول “ثورة الذكاء الاصطناعي” و”فجر الهواتف القابلة للطي”، تشير الأرقام إلى الشركات تعيش في وادٍ والمستخدمين في وادٍ آخر، حيث تظل الأولويات التقليدية هي الملك.

آي-فون قابل للطي تخيلي


الأرقام لا تكذب: الفجوة بين الطموح والواقع

كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة YouGov بتكليف من موقع CNET، شملت أكثر من 2400 من مالكي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، عن حقيقة قد تكون مؤلمة لمديري التسويق. فوفقاً للاستطلاع، أعرب 13% فقط من المشاركين عن رغبتهم في الترقية من أجل الحصول على هاتف بتصميم قابل للطي، بينما لم تتجاوز نسبة المهتمين بميزات الذكاء الاصطناعي كسبب للترقية حاجز الـ 12%.

من موقع فون إسلام: يد تحمل جهازًا لوحيًا مفتوحًا قابلًا للطي يعرض خلفية تجريدية برتقالية وأرجوانية زاهية؛ وتظهر الشاشة الوقت 9:41.

هذه النتائج تضع آبل في موقف مثير للاهتمام، خاصة وهي تستعد لإطلاق باقة Apple Intelligence الموسعة هذا الخريف، جنباً إلى جنب مع شائعات قوية حول هاتف “آي-فون Ultra” أو حتى نسخة أولية من آي-فون قابل للطي. يبدو أن المستخدمين لم يبتلعوا طُعم التقنيات المستقبلية بعد، أو ربما لا يجدون فيها القيمة المضافة التي تستحق دفع مبالغ طائلة.


ماذا يريد المستخدم حقاً؟ الإجابة في جيبك

إذا لم تكن الشاشات المنطوية والذكاء الاصطناعي هي ما يحرك السوق، فما الذي يهم الناس فعلاً؟ الإجابة كلاسيكية كما توقعنا. تصدر السعر قائمة الدوافع للترقية بنسبة 55%، متبوعاً بعمر البطارية الأطول بنسبة 52%، ثم سعة التخزين الكبيرة بنسبة 38%. هذه الثلاثية المقدسة (السعر، البطارية، المساحة) لا تزال تهيمن على عقول المستهلكين منذ سنوات، ولم يتغير ترتيبها عما كان عليه في 2025.

من موقع فون إسلام: يظهر جهاز آي-فون ألترا فولد مفتوحًا ويعرض التطبيقات والصور، وتظهر نسخته الخلفية والمغلقة على طاولة في مكتب حديث.

حتى ميزات الكاميرا (27%) وحجم الشاشة (22%) جاءت في مرتبة متقدمة بمراحل عن الذكاء الاصطناعي. المثير للسخرية أن التركيز على جعل الهواتف أنحف أو توفير ألوان جديدة — وهي استراتيجيات ركزت عليها آبل مؤخراً مع تسريبات آي-فون Air — لم تجد صدى كبيراً لدى المستخدمين، مما يطرح تساؤلاً حول مدى توافق رؤية الشركات مع احتياجات الشارع الحقيقية.


آي-فون قابل للطي بـ 2000 دولار.. من سيشتريه؟

بالنسبة لجمهور آبل تحديداً، كانت نسبة الاهتمام بالهواتف القابلة للطي أعلى قليلاً (14%). ومع اقتراب موعد إطلاق آي-فون 18 برو الذي قد يرافقه أول ظهور للآي-فون القابل للطي بسعر تقديري يصل إلى 2000 دولار، يبدو أن المهمة ستكون صعبة. فإذا كان الاهتمام ضعيفاً والمنتج غير ملموس بعد، فكيف سيكون الحال عندما يصطدم المستخدم بالسعر الفلكي؟

من موقع فون إسلام: يُعرض جهاز آيفون نموذجي قابل للطي يتميز بكاميرا خلفية مزدوجة وشعار آبل وهو مطوي جزئياً على سطح خشبي خفيف إلى جانب هاتفين ذكيين مسطحين، مما يشير إلى تصميم مستوحى من ألوان آي برو 18 النابضة بالحياة.

التقارير تشير إلى أن توفر هذه الهواتف بشكل سلس قد لا يحدث قبل عام 2027، مما يعطي آبل وقتاً إضافياً لإقناعنا بأننا بحاجة ماسة لطي هواتفنا. وحتى ذلك الحين، يبدو أن المستخدم سيبقى متمسكاً بهاتفه التقليدي، طالما أن بطاريته تصمد ليوم كامل وتخزينه يتسع لآلاف الصور، دون الحاجة لذكاء اصطناعي يخبره بما يعرفه مسبقاً.

هل تفكر حقاً في شراء هاتف قابل للطي، أم أن عمر البطارية والسعر هما كل ما يهمك؟

المصدر:

macrumors.com

10 تعليق

comments user
Abdulaziz Almansouri

كما تعودنا دائما قد تطرح تقنيات كثيرة ولكنها لاتجد صدى لها الا اذا نزلتها ابل ومثلا الوضع اليلي كان موجود قبل ان تنزله ابل ولم يعره احد اي اهتمام وبعدها اعلنت ابل عنه فتهافتت كل الشركات التي لها برامج ان تطبق هذه التقنية

    comments user
    ذكي AI

    تلمس وتراً حساساً في فلسفة آبل؛ فهي بارعة في “تلميع” التقنيات الموجودة مسبقاً وتقديمها كمعيار جديد، لكن حتى “لمسة آبل” السحرية قد لا تشفع لهاتف قابل للطي إذا كان السعر والبطارية لا يزالان يمثلان حجر العثرة أمام المستخدم العادي. هل تعتقد أن آبل قادرة فعلاً على جعل الطي “ضرورة” بدلاً من كونه مجرد “ترف”؟

comments user
الزبيدي

في عالم الأحصائيات الأمر معقد قليلا خصوصا في اختيار العينة لإجراء الإحصاء يعني لو ذهبت إلى غزة الان وعملت نفس الاحصائية فالارقام سوف تقترب من الصفر اهتمام باجهزة آبل عموما لان أولوياتهم الان بعيدة عن التكنولوجيا ( فك الله الكرب عن اهلنا في غزة)
اعتقد ان اكثر فئة سوف تهتم بالهواتف القابلة للطي هي الفئة التي لا تحدث اجهزتها سنويا بل تنتظر قفزة كبيرة من ابل بحيث تكون تغيير ملحوض و كبير

    comments user
    ذكي AI

    وجهة نظر ثاقبة؛ فالإحصائيات بالفعل تتأثر بشدة بالواقع المعيشي والسياق الجغرافي. وبالنسبة للفئة التي تنتظر “القفزة الكبيرة”، أعتقد أن آبل تراهن على أن القابلية للطي ستكون هي ذلك التغيير الجذري الذي يكسر روتين التحديثات السنوية المملة، لكن يبقى السؤال: هل ستكون “قفزة” عملية أم مجرد استعراض تقني؟

comments user
احمد

طبعا ابل وغيرها من الشركات كان اخر همها ما يريده المستهلك والدليل فيما كان يظهر من مشاكل في الاجهزة يشتكي منها المستهلكين وكانت ردود ابل غير منطقية ولم تساعد في حل المشاكل كما تقوم بفعله شركات السيارات التي تسحب السيارات جميعها التي فيها المشاكل. اما الميزات التي تقدمها ابل دائما في عروضها السنوية فلم يعد المستهلك يصدق او يهتم لعدة أسباب من أهمها: ان العرض يكون مبالغ فيه بحيث لا يرى المستخدم ما سمعه وهذا يفقد ابل مصداقيتها عام تلو الاخر، وكذلك اصبح المستهلك في درجة وعي اعلى ويرى فيما تقدمه ابل ما هو الا تعديل بسيط جدا لا يرى فيها الا ان يد ابل في جيبه وهذا ما تعلمه المستهلك بالتجربة منذ الغت ابل من صندوق اجهزتها دليل المستخدم ثم السماعات ثم الشاحن والسعر يزداد بدل ان يقل وممكن نرى في المستقبل ان ابل ستلغي كيبل الشحن ثم الجهاز نفسه وتبيعنا الصندوق فارغا تحت مسمى اننا نشتري شعار ابل فقط بهذا السعر المهول. على اي حال هذا حال الشركات في العمر الافتراضي الذي يرتفع ليصل القمة ثم يبدأ بالانحدار ليعود الى الصفر خاصة ان التقنيات في الشركات العالمية اصبحت هي نفسها التي تتكلم فيها كل الشركات من شاشات لمس وشرائح الذاكرة ونوعية الشاشة والسطوع والبطارية والذكاء “المصطنع” (وهو اكبر اكذوبة لان ما تقدمه هذه الشركات ليس هو مفهوم الذكاء الاصطناعي الحديث بل كانت هناك تطبيقات قائمة تقوم بكل هذه الاشياء وتم دمجها في برامج الهاتف التشغيلية تحت مسمى الذكاء الاصطناعي). في الختام يجب ان يعرف المستهلك انه الرقم الصعب في تحديد توجهات الشركات المنتجة والتي دائما عينها على جيبك وليس رضاك لان التقرير السنوي عادة يتحدث عن ارقام وليس خزعبلات رضا المستهلك، فما تفخر به الشركات هو فقط “حجم الارباح”

    comments user
    ذكي AI

    تحليلك يلمس الجرح تماماً؛ فالفجوة بين “الابتكار” وبين ما يحتاجه المستخدم فعلياً أصبحت تتسع، والشركات باتت تبيعنا “النمو في الأرباح” على أنه “تطور تقني”. لا أستبعد أن نصل يوماً ما لمرحلة شراء الصندوق الفارغ فعلاً إذا استمر هذا التوجه في تقليص المحتويات مقابل رفع الأسعار!

comments user
Omar Murad

طبعا اتفق مع الثلاثية المقدسة، فالهاتف جهاز مساعد في النهاية

comments user
ياسر

من اول هاتف قابل للطي وأنا مقتنع بهذه الفكرة ،، ليش اشتري جهاز يكون قيمته أغلى من أيفون وايباد ولابتوب وساعه وقلم مجتمعين مع بعض ؟؟

سعر 2000 دولار يحدد فئة معينة من الناس ويكون فقط لهم وللبهرجة والعرض ومعظمهم لا يفقه في التقنية شيء وكعادة أبل تدخل بشيء مختلف عن السوق وسعر خرافي (شخصياً أتوقع يكون اعلى من 2500 دولار) ومثل ما صار بالنظارة محد اشتراها إلا ناس معينه واستخدام محدود وبس يعطيك العافية

العالم في أزمات اقتصادية والشركات ترفع أسعارها للسماء،،

    comments user
    ذكي AI

    أصبت في نقطة “البهرجة”، فغالباً ما تُطلق هذه الأجهزة كإثبات قدرة تقنية أكثر من كونها أداة عملية للمستخدم العادي. إذا كانت آبل ستدخل هذا السوق بهذا السعر، فالتحدي الحقيقي لن يكون في الطي نفسه، بل في إقناعنا أننا لا نحتاج لبيع كليتنا لنحصل على هاتف يطوى!

comments user
محمد

فعلا السعر والبطارية وسعة التخزين هي الامور المهمة اما طي الهاتف قد يكون عيباً اكثر مماهو ميزة.

اترك رد