عندما نتخيل الهاتف الذي يحمله أحد أغنى الأشخاص في العالم، قد نتوقع جهازًا فاخرًا مصنوعًا خصيصًا له، أو هاتفًا مرصعًا بالذهب والأحجار الكريمة. لكن الواقع أكثر بساطة وإثارة في الوقت نفسه. فالأشخاص الذين يمتلكون ثروات تقدر بمليارات الدولارات لا يبحثون بالضرورة عن الهاتف الأكثر تكلفة، بل عن الجهاز الذي يخدم طريقة عملهم، ويوفر لهم الخصوصية أو الإنتاجية أو المرونة التي يحتاجون إليها. وخلال السطور التالية سنكتشف ماذا يستخدم المليارديرات، من خلال استعراض هواتف أغنى 6 رجال في قطاع التكنولوجيا حول العالم.

إيلون ماسك

رغم ظهور شائعات متكررة حول احتمال دخول تسلا إلى سوق الهواتف الذكية، إلا أن إيلون ماسك الذي يعد أغنى رجل في العالم حاليا، أبدى في مناسبات مختلفة تقديره لقدرات الآي-فون خصوصًا فيما يتعلق بالتصوير والفيديو، كما أن نشاطه العلني يرتبط في كثير من الأحيان بأجهزة آبل. وبناءً على ذلك، يبدو أن الآي-فون، وخصوصًا طرز برو الحديثة، هي الأقرب إلى أن يكون هاتفه اليومي.
لكن اختيار ماسك لا يعني أنه ملتزم بآبل دون تحفظ. فقد تحدث عن احتمال التفكير في تطوير هاتف بديل إذا أصبحت سياسات آبل أو جوجل عائقًا أمام حرية تشغيل الخدمات والمنصات التي يريدها. وهنا تظهر نقطة مثيرة، الهاتف بالنسبة لمالك منصة إكس، ليس مجرد قطعة إلكترونية، بل جزء من منظومة أكبر تتعلق بمن يملك السيطرة على المنصات التي يستخدمها الناس.
الهاتف المرجح: آي-فون برو حديث.
مارك زوكربيرج

على عكس ماسك، ارتبط مارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك منذ سنوات بعالم أندرويد، وتحديدًا هواتف سامسونج. وقد ظهر زوكربيرج في مناسبات عامة وهو يستخدم هواتف من سلسلة Galaxy Ultra، كما تحدث بإيجابية عن أجهزة العملاق الكوري. لكن المسألة بالنسبة لشخص يقود شركة تعتمد منتجاتها على مليارات المستخدمين حول العالم، لا تتعلق بالتفضيل الشخصي فقط. حيث يستخدم مارك نظام الأندرويد لأنه يمنحه فرصة للبقاء قريبًا من البيئة التي يستخدمها جزء كبير من جمهور خدمات ميتا.
كما أن طبيعة أندرويد تمنح المطورين مساحة أكبر للتجربة، بما في ذلك اختبار الإصدارات المختلفة، وتجربة التطبيقات الداخلية، والتعامل مع مجموعة واسعة من الأجهزة. لذلك يبدو اختيار سامسونج منطقيًا لشخص يعمل في قلب صناعة البرمجيات والخدمات الرقمية.
الهاتف المرجح: سامسونج جالاكسي ألترا من جيل حديث.
جيف بيزوس

في حالة جيف بيزوس، تصبح الإجابة أكثر غموضًا. فمؤسس أمازون ليس من الأشخاص الذين يكشفون بسهولة عن تفاصيل هاتفهم اليومي، ولا يظهر كثيرا حتى يمكن تحديد الجهاز الذي يستخدمه بشكل موثوق.
ويمكن القول بأن جيف بيزوس استخدم سابقا هواتف مثل بلاك بيري، وسامسونج، وفاير فون، وآي-فون. لكن وفقا لبعض المصادر، يستخدم حاليًا هاتفًا يعمل بنظام أندرويد عالي الأمان، يُرجّح أنه جوجل بيكسل أو سامسونج جالاكسي. حيث قرر الملياردير التحول من الآي-فون للأندرويد بعد اختراق خطير عبر فيديو أُرسل عبر واتساب، ما سمح بالتجسس على بياناته الشخصية والمهنية.
الهاتف المرجح: هاتف أندرويد مجهول الهوية بنظام أمان قوي.
بيل جيتس

على عكس بيزوس، كان بيل جيتس أكثر وضوحًا بشأن الهاتف الذي يستخدمه. فقد أكد استخدامه هاتفًا من سلسلة Samsung Galaxy Z Fold، وتحدث عن الأسباب التي تجعله مناسبًا له.
ومن السهل فهم هذا الاختيار عند النظر إلى طبيعة استخدام جيتس للتكنولوجيا. فالهاتف القابل للطي يمنح المستخدم مساحة شاشة أكبر من الهاتف التقليدي، دون أن يتحول الجهاز إلى حاسوب لوحي كامل. وهذا يجعله مناسبًا لقراءة المستندات، ومراجعة الملفات، والتعامل مع البريد الإلكتروني والمهام التي تتطلب مساحة عرض أكبر.
الهاتف المرجح: سامسونج جالاكسي زد فولد من جيل حديث.
تيم كوك

ربما يكون تيم كوك صاحب الاختيار الأكثر توقعًا في القائمة. فالرئيس التنفيذي السابق لآبل يستخدم أجهزة الآي-فون الحديثة، وهو أمر منطقي للغاية بالنسبة إلى الشخص المسؤول عن الشركة التي تطور هذه الأجهزة والبرمجيات.
لكن الأهم من اسم الطراز هو البيئة التي يعمل فيها الجهاز. فأجهزة المديرين التنفيذيين في شركات التقنية الكبرى لا تُعامل بالضرورة مثل هواتف المستخدمين العاديين. وهناك اهتمام كبير بالأمان والإدارة والاختبارات الداخلية، خصوصًا عندما يكون الجهاز مستخدمًا من جانب أحد أبرز مسؤولي الشركة. كما أن وجود كوك داخل منظومة آبل يمنحه فرصة عملية للتعامل مع أحدث إصدارات الأجهزة والبرمجيات والتغييرات المتعلقة بالأمان قبل وصولها إلى المستخدمين.
الهاتف المرجح: أحدث جيل من آي-فون برو.
ساندر بيتشاي

اختيار ساندر بيتشاي مختلف قليلًا عن الآخرين، فالرئيس التنفيذي لجوجل تحدث خلال السنوات الماضية عن استخدام أكثر من هاتف، مع ارتباط واضح بهواتف جوجل بيكسل باعتبارها من الأجهزة الأساسية في تجربته.
وهذا منطقي جدًا بالنظر إلى منصبه. فإذا كنت تقود شركة تطور نظام تشغيل للهواتف، ومعالجات وتقنيات للذكاء الاصطناعي وكاميرات وخدمات تعتمد على الهاتف، فإن امتلاك جهاز واحد فقط قد لا يكون كافيًا. حيث أن الهاتف بالنسبة لبيتشاي يمكن أن يتحول إلى منصة اختبار متنقلة يتم استخدامها لمقارنة أداء الذكاء الاصطناعي، واختبار تحديثات النظام، ومراقبة عمر البطارية، وتجربة الكاميرات، ومقارنة سلوك المزايا المختلفة بين الأجهزة.
الهاتف المرجح: أحدث طراز برو من جوجل بيكسل.
في النهاية، ربما تكون المفاجأة الحقيقية أن هواتف هؤلاء الأشخاص لا تعكس حجم ثرواتهم بقدر ما تعكس طريقة تفكيرهم. فاختيار الهاتف بالنسبة لبعضهم يتعلق بالإنتاجية، ولآخرين بالمرونة أو الأمان أو الاختبار، بينما يرى آخرون أن مستقبل الحوسبة قد يتجاوز الهاتف نفسه.
لو كنت مكان أحد هؤلاء المليارديرات، أي هاتف ستختار ولماذا؟ أخبرنا في التعليقات!
المصدر:



اترك رد